السويد تعترف رسميا بفلسطين دولة مستقلة

الخميس 2014/10/30
عباس يرحب بقرار السويد "التاريخي" الاعتراف بدولة فلسطين

رام الله (الاراضي الفلسطينية)- رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بقرار السويد "التاريخي" الاعتراف بدولة فلسطين لتصبح بذلك اول بلد غربي عضو في الاتحاد الاوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة "يرحب الرئيس عباس بقرار السويد" ويصفه "بالشجاع والتاريخي". وبحسب ابو ردينة فان اعتراف السويد بدولة فلسطين جاء "كرد على الاجراءات الاسرائيلية في القدس".

واضاف "يطالب الرئيس كافة دول العالم التي ما زالت مترددة في الاعتراف بحقنا في دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية... بان تحذو حذو السويد".

واعلنت وزيرة الخارجية السويدية ان حكومة بلادها اعترفت بمرسوم الخميس بدولة فلسطين لتصبح بذلك اول بلد غربي عضو في الاتحاد الاوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع.

وقالت مارغو فالستروم في مقال نشرته صحيفة داغينز نيهيتر ان "الحكومة تتخذ اليوم قرار الاعتراف بدولة فلسطين. انها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير".

واضافت "ان الحكومة تعتبر ان معايير القانون الدولي لاعتراف بدولة فلسطين قد استوفيت"اي ارض "ولو بدون ترسيم حدود"، شعب وحكومة.

وقالت "نأمل في ان يدل ذلك الاخرين الى الطريق". وبحسب السلطة الفلسطينية فان عددها هو 134، بينها سبع دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي-اعترفت بها قبل دخولها الى الاتحاد الاوروبي وهي الجمهورية التشيكية، المجر، بولندا، بلغاريا، رومانيا، مالطا وقبرص.

وكانت وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستروم قالت إن حكومة يسار الوسط في السويد ستعترف رسميا بدولة فلسطين الخميس لتصبح أول دولة أوروبية كبرى تتخذ هذه الخطوة.

كما أعلن رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين في أولى كلماته أمام البرلمان في أكتوبر أن حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ستقدم تعهدا بالاعتراف بدولة فلسطين مما أثار انتقاد إسرائيل والولايات المتحدة.

وكتبت فالستروم في صحيفة داجينس نيهيتر "اعتراف اليوم اسهام في مستقبل أفضل لمنطقة اتسمت طويلا جدا بتجمد المفاوضات والدمار وخيبة الأمل." وأضافت "سيقول البعض إن هذا القرار جاء مبكر جدا لكن يؤسفني أن أقول إنه جاء متأخرا جدا."

ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لهم. وعمد الفلسطينيون إلى الضغط على القوى الخارجية للاعتراف بدولتهم المستقلة ذات السيادة متفادين محادثات السلام المتعثرة.

وقالت فالستروم إن خطوة السويد تهدف إلى دعم الفلسطينيين المعتدلين وجعلهم في وضع أكثر مساواة مع إسرائيل في مفاوضات السلام وكذلك إعطاء الأمل للشباب في كلا الجانبين.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف الفعلي بدولة فلسطين عام 2012 لكن الاتحاد الأوروبي وأغلب دوله لم يعلنوا بعد اعترافهم الرسمي بها.

وقالت فالستروم "أكد أعضاء الاتحاد الأوروبي في عام 2009 استعدادهم للاعتراف بدولة فلسطين في الوقت الملائم... نحن الآن مستعدون لأخذ زمام المبادرة. نأمل أن ينير ذلك الطريق للآخرين."

وأضافت أنه برغم حقيقة أن السلطات الفلسطينية لا تملك السيطرة الكاملة على الأرض فضلا عن عدم وجود حدود ثابتة للبلاد حققت فلسطين المعايير المطلوبة في القانون الدولي للاعتراف بالدولة.

وقالت "ستعمل الحكومة الآن مع دول أوروبية أخرى وكذلك الولايات المتحدة ومنظمات إقليمية ودولية أخرى من أجل تأييد إجراء مفاوضات جديدة للتوصل إلى اتفاق نهائي."

1