السويد لم يعد بمقدورها استضافة اللاجئين

الثلاثاء 2015/11/10
السويد تتوقع استقبال 360 ألف مهاجر إضافي في 2015 و2016

ستوكهولم - أمام التدفق الكبير للاجئين الذي يفوق إمكانياتها، أدركت السويد متأخرا حقيقة حدود سياسة الانفتاح التي تريد هذه “القوة الإنسانية الكبرى” انتهاجها، وباتت مجبرة في الوقت الحاضر على خفض سقف طموحاتها.

ولاح هذا التقهقر في تصريحات مسؤوليها خلال الآونة الأخيرة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه، حسب المراقبين، لأزمة أخرى أكثر عمقا تمس سياسات دول الرفاه الأوروبي وتتعدى كونها تتعلق باستضافة اللاجئين.

ويقول رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن الذي استبعد في الربيع فكرة تحديد “سقف” للهجرة إن “الوضع لم يعد قابلا للاستمرار والسويد لم تعد قادرة على استقبال اللاجئين كما فعلت حتى الآن”.

ودعم هذا الموقف وزير الهجرة مورغان جوهانسون الذي كلف بتشديد الخطاب الحكومي الموجه إلى المرشحين للهجرة حينما قال أمس الأول “نحن لم نعد قادرين على تأمين مسكن لكل لاجئ”. وأضاف “إذا كان لديكم سقف يأويكم في ألمانيا فالأفضل أن تبقوا هناك بالتأكيد”.

وفي ما بدا دعما لهذه التصريحات، أعلنت وكالة الهجرات السويدية أنها طلبت من خمسين مهاجرا مساء الاثنين النوم في ممرات إدارتها العامة.

وأجرى رئيس الوزراء الشهر الماضي مفاوضات مع أحزاب اليمين حول تشديد شروط الاستقبال يتوقع ألا تطبق قبل نهاية العام المقبل. وظاهريا هذه الإجراءات التي تنص خصوصا على تشديد شروط لم الشمل العائلي هي مجرد موقف سياسي مرتبط بالشأن الداخلي للبلاد.

لكن الأمر قد يتعلق بالنسبة إلى حكومة الأقلية اليسارية بإعطاء بعض الدفع للمعارضة البرلمانية في مواجهة حزب ديمقراطيي السويد اليميني المتطرف الذي تكشف استطلاعات الرأي أنه يستفيد من قضية الهجرة بشكل ملحوظ.

وتتوقع المملكة الاسكندينافية التي يشكل من هم من أصل أجنبي خمس سكانها، استقبال 360 ألف مهاجر إضافي في 2015 و2016، أي ما يعادل ثلاثة ملايين شخص بالمقارنة مع عدد السكان في ألمانيا و2.2 مليون في فرنسا.

وكانت السويد لجأت إلى قبول المهاجرين في خمسينات القرن الماضي بعد هجرة أكثر من مليون من مزارعيها وعمالها الفقراء إلى أميركا الشمالية بين 1840 و1930.

5