السياحة تعود إلى العراق من بوابة المعالم الدينية والأثرية

الثلاثاء 2016/08/09
تزايد أعداد زوار المراقد المقدسة

بغداد - تزايدت المؤشرات على نمو تدريجي في قطاع السياحة العراقية من بوابة المعالم الدينية والأثرية، بعد ركود متواصل منذ عقود.

وقال محمود الزبيدي رئيس هيئة السياحة العراقية، إن قطاع السياحة بدأ بالنمو خلال العام الحالي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، خاصة السياحة الدينية، التي تشكل نحو 90 بالمئة من القطاع.

وأضاف أن قطاع السياحة الدينية والترفيهيه والأثرية نما في النصف الأول من العام الحالي بأكثر من 3 بالمئة بمقارنة سنوية لتصل إلى 1.34 مليون زائر، لكن النمو يصل إلى 48 بالمئة عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2013.

وذكر أن الزوار توافدوا من 57 دولة عربية وأجنبية، نصفهم تقريبا من إيران، تليها دول الخليج العربية وشرق آسيا.

وأوضح أن الزوار تدفقوا بشكل أساسي إلى المراقد المقدسة في محافظات كربلاء والنجف ومدينة الكاظمية في بغداد ومدينة سامراء في محافظة صلاح الدين.

وبدأت الحكومة العراقية مؤخرا بفرض رسوم للحصول على تأشيرة الدخول بقيمة 40 دولارا، وأصبحت تشكل موردا ماليا لدعم موازنة البلاد التي تعتمد بنحو 95 بالمئة على الصادرات النفطية.

وأكد رئيس هيئة السياحة أن الحكومة تدرس توقيع مذكرة التفاهم مع الفاتيكان لتشجيع السياحة الأثرية والدينية في محافظة ذي قار جنوب البلاد، موطن النبي إبراهيم الخليل ومدينة أور الأثرية التي يمكن أن تكون قبلة للسياح المسيحيين.

وأضاف أن بغداد تسعى بالتنسيق مع منظمة اليونسكو إلى إدراج المزيد من المواقع على لائحة التراث العالمي خلال مؤتمر يعقد في إسطنبول الشهر المقبل، بعد إدراج منطقة الأهوار ومدينة أور في الشهر الماضي.

وأشار الزبيدي إلى أن “المستثمرين يتخوفون من إقامة مشاريعهم الإستثمارية في منطقة الأهوار بسبب الخشية من تعرضها للجفاف، لكن إدراجها ضمن لائحة التراث العالمي سيجعلها محمية عالميا”.

وتقع الأهوار في الجزء الجنوبي من وادي الرافدين، وتضم المنطقة المثلثة الواقعة في محافظات ميسان وذي قار والبصرة في جنوب العراق.

وتتخلل الأهوار جزر صغيرة، وتعد بنظر الخبراء نظاما بيئيا فريدا يضم أراض رطبة ومستودعا للمياه العذبة الدافئة في محيط صحراوي. وتضم مياهها أصنافا من الأسماك ونباتات القصب والبردي التي يعتمد عليها السكان في بناء منازلهم.

11