السياحة في كرواتيا شواطئ وأسرار أخرى

كرواتيا تعد واحدة من أكثر الوجهات السياحية في العالم جاذبية، باعتبارها تحتل المركز الـ18 على مستوى العالم.
الأحد 2020/07/12
الذين زاروا كرواتيا يعودون إليها

زغرب – بعث إعلان الاتحاد الأوروبي برفع القيود المفروضة على السفر خارج حدود التكتل اعتبارا من الأول من يوليو، الأمل الممزوج بالفزع في نفوس أصحاب الآلاف من الفنادق الصغيرة في كرواتيا.

قال نيدليكو بينزيتش، صاحب فندق عائلي في جزيرة كرك شمالي البحر الأدرياتيكي ورئيس الرابطة التي تجمع مشروعات مماثلة في غرفة التجارة الكرواتية، “إن التنبؤات بالموسم السياحي أمر صعب”.

وأضاف “تتسابق الدول الأوروبية لتفتح أبوابها أمام الزائرين الأجانب، مع اتخاذ خطوات للاحتفاظ بسائحيها الداخليين”.

وفي ظل هذه الظروف، لا يستطيع أصحاب الفنادق الكروات التنبؤ بشكل مؤكد بمن قد يأتي أو متى يأتي. قال بينزيتش “الناس حذرون ويريدون أن يكونوا واثقين من أن السفر آمن”.

ولدى كرواتيا الكثير لتعرضه أكثر من مجرد الشواطئ الخلابة، حيث تمتاز بتنوع وتعدد منتجعاتها التي تقدم العديد من خدمات العلاج والرفاهية، كما تحتوي على معالم السياحة الجماعية، إضافة إلى السياحة البحرية.

وتعد السياحة في كرواتيا واحدة من أكثر الوجهات السياحية في العالم جاذبية، فهي تحتل المركز الـ18 على مستوى العالم من حيث الشعبية.

وأعادت البلاد فتح حدودها أمام السياح من دول أوروبية عدة بعد إغلاق استمر أسابيع كثيرة جراء جائحة كورونا.

وتتمتع  بشريط ساحلي يبلغ طوله 1700 كيلومتر، بالإضافة إلى أكثر من 1200 جزيرة، وهي تعد وجهة ضخمة للسائحين، ومعظمهم من الألمان، بالإضافة إلى مواطني سلوفينيا والنمسا وإيطاليا وبريطانيا والتشيك وبولندا.

وتحتوي كرواتيا على 444 منطقة محمية تغطي 9 في المئة من مساحة البلاد وهناك 8 حدائق وطنية و10 محميات طبيعية.

تمتاز كرواتيا بتنوع وتعدد منتجعاتها التي تقدم العديد من خدمات العلاج والرفاهية، إضافة إلى السياحة البحرية

ويتم توفير أكثر من نصف الخدمات التي تحتاجها الفنادق من جانب مشروعات عائلية صغيرة، مثل فندق بينزيتش العائلي.

ونظرا إلى أن الكثير من السائحين يكررون زياراتهم بسبب وسامة وجاذبية المضيفين، ونظرا إلى أن معظمهم يستطيعون التوجه إلى كرواتيا والعودة منها بسياراتهم، فإن هذا أمر يبعث على الأمل في أن العام يمكن أن يكون جيدا.

وقال بينزيتش “نأمل جميعا أن ينتعش الموسم السياحي الرئيسي، الذي بدأ من 15 يونيو حتى 15 سبتمبر”. وتعد منطقة جورسكي كوتار بشمال غرب كرواتيا من آخر المناطق البرية الرائعة في أوروبا.

توجد حوالي 600 من الدببة تتجول في أنحاء الجبال. غير أنه من غير المحتمل أن تقابل أحدها بالصدفة، ويعرف المصورون المحليون أماكن اختباء جيدة وينتظرون فيها مزودين بعدسات ذات بعد بؤري طويل، ويقوم حراس المتنزه أيضا بتنظيم عمليات مراقبة الدببة.

وتأتي الكمأة البيضاء في وادي ميرنا كأحد المغريات السياحية في كرواتيا وتبلغ تكلفة الكيلو الواحد منها نحو ألف يورو (1100 دولار)، إذ لا يمكن زراعة هذا النوع من الكمأة، وثانيا، ينمو حصريا في شمال إيطاليا وكرواتيا.

وعلى طول الساحل الكرواتي، ولمساعدة البحارة والصيادين في العثور على طريق العودة بأمان، جرى تشييد الكثير من المنارات على مدار السنين.

ولا يزال بعضها مأهولا، وأخرى تحولت إلى منازل عطلات، مثل الموجودة في سافودريجا. وهي إحدى أقدم المنارات والواقعة في أقصى الشمال المطلة على البحر الأدرياتيكي، ولا تزال في الخدمة. وشيدت المنارة بأمر من مستشار الإمبراطورية النمساوية لتكون له ولمحبوبته في 1818، وقبل الانتهاء من المنارة توفيت حبيبته، ولم تطأ قدم المستشار أبدا المنارة، إلا أن الأسطورة تقول إن روحه تسكن المكان إلى اليوم.

أما عن أكبر مصدر للقلق اليوم، فقال بينزيتش “يتمثل القلق الأكبر في كرواتيا، كما هو الحال في كل مكان في المنطقة، في تفش جديد محتمل للوباء من شأنه أن يعيدنا إلى نقطة الصفر”.

ويعتبر الخبراء أنه سيكون نجاحا كبيرا لو حقق القطاع السياحي في كرواتيا هذا العام نصف ما حققه من أرباح العام الماضي، وهي أرباح بلغت قيمتها 10.5 مليار يورو.

وقررت الحكومة الكرواتية في 28 مايو السماح لمواطنين من عشر دول بالاتحاد الأوروبي بالدخول دون تقديم إثبات لسبب دخولهم، مما يرفع إجراء آخر كان قد تم تطبيقه للحد من انتشار فايروس كورونا.

وفي السابق، كان يتعين على جميع المسافرين أن يثبتوا على الحدود أنهم حجزوا أماكن إقامة أو يمتلكون عقارات أو قاربا في كرواتيا.

16