السياح الصينيون يبعثون الحياة في خان الخليلي بعد الركود

أصحاب المحلات والباعة في سوق خان الخليلي يحاولون تعلم اللغة الصينية للتواصل مع السياح الصينيين بسلاسة ويسر.
السبت 2019/12/14
الصينيون لا يكتفون بالمشاهدة

القاهرة –  أعاد السياح الصينيون الحياة إلى سوق خان الخليلي في القاهرة، بعد أن كادت تفقد بريقها بسبب ركود قطاع السياحة.

وتمتلئ الأزقة الضيقة للسوق بأعداد كبيرة من الصينيين، الذين جاؤوا للتسوق والتنزه في أحد أهم معالم القاهرة السياحية.

ويقع خان الخليلي، الذي يعود تاريخه إلى عام 1382 ميلادي، في قلب الحي الإسلامي القديم بالقاهرة، ويعتبر إحدى أهم مناطق الجذب السياحي في مصر. ويحتوي على كل ما قد يحتاجه السائح من التحف إلى العطور محلية الصنع وحتى التوابل من جميع الأصناف.

ووفقا لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، قال محمد جمال، مالك متجر للتحف، إن السوق تجذب آلاف الزوار الصينيين كل يوم، مضيفا أن “الحياة عادت من جديد إلى السوق” بعد سنوات من الركود.

وأوضح جمال أنه كان يفكر بجدية في إغلاق متجره منذ بضعة أشهر، بسبب الركود الحاد في قطاع السياحة، إلا أن التدفقات الأخيرة للسياح الصينيين أعادت النشاط إلى سوق خان الخليلي مرة أخرى.

وعانى قطاع السياحة المصري، الذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة لاقتصاد البلاد، بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011، بسبب اضطراب الوضع السياسي والأمني.

وكانت وزيرة السياحة المصرية، رانيا المشاط، قد أكدت في نوفمبر الماضي أن بلادها تسعى لجذب المزيد من السياح الصينيين إلى مصر، مشيرة إلى أنه سيتم تنفيذ حملة ترويجية في السوق الصينية “المهمة والواعدة” للمقاصد السياحية المصرية.

ويعتقد جمال أن جهود الحكومة لجذب السياح الصينيين تعمل بشكل جيد، لأن عدد الزوار الصينيين لخان الخليلي يتزايد بشكل ملحوظ، مؤكدا أن الصينيين لا يأتون فقط إلى السوق للحصول على المعرفة التاريخية، لكن أيضا للشراء.

وأشار إلى أن السائح الصيني مقارنة بمعظم السياح الأجانب ينفق بشكل جيد خلال التسوق، مضيفا أن “السياح الصينيين يتمتعون بذوق رائع تجاه القطع الأثرية والمصنوعات اليدوية المصرية”.

ويضفي لمعان الذهب والمصنوعات اليدوية المتكونة من الزجاج جمالا على السوق القديمة الساحرة، ويجذب انتباه الزائرين إليها، كما تملأ محلات السجاد وأزياء الرقص الشرقي والتحف المصنوعة يدويا أزقة الحي التجاري التاريخي.

ولا تزال السوق تحتفظ بطابعها الإسلامي القديم مع وجود عشرات المباني والمساجد القديمة والفنادق في جميع أنحاء الحي التجاري.

ويوجد بالإضافة إلى المحلات التجارية، العديد من المقاهي والمطاعم ومن بائعي الطعام المتجولين في جميع أنحاء السوق لخدمة السياح أثناء أو بعد التسوق.

وجهة سياحية ناجحة
وجهة سياحية ناجحة 

وقال عادل فتحي، وهو نادل في أحد المطاعم التي تقدم المأكولات المصرية، إن السياح الصينيين زوار دائمون للمطاعم والمقاهي في خان الخليلي. وأكد أن الشعب الصيني لديه شغف لمعرفة المزيد عن الثقافة المصرية بما في ذلك الطعام، وتابع “إنهم يطلبون العديد من أنواع الطعام المصري، ويتفاوضون عند دفع الحساب مثل الكثير من السياح الأجانب”.

ويحاول معظم أصحاب المحلات في سوق خان الخليلي تعلم اللغة الصينية للتواصل مع السياح الصينيين بسلاسة ويسر.

وأشار فتحي إلى أنه “منذ بضعة أشهر، لم يكن أحد من العاملين في خان الخليلي يتحدث الصينية، لكن الآن معظمنا يستطيع التواصل مع الصينيين بشكل جيد”.

وكان المستشار الثقافي الصيني بالقاهرة شي يوه وين قال في تصريحات، مؤخرا، لـ”شينخوا”، إنه “وفقا لإحصائيات صينية دقيقة فقد زار أكثر من نصف مليون سائح صيني مصر خلال العام الماضي”، وتوقع أن يزداد هذا العدد في العام الحالي مع استقرار الوضع في مصر.

وأضاف المستشار الصيني أن أبرز المقاصد السياحية التي يزورها السياح الصينيون في مصر، هي أهرامات الجيزة، ولأقصر، وأسوان، والإسكندرية، وكذلك الغردقة وشرم الشيخ

17