السيارات الفارهة جين حامل للتقنيات المستقبلية

تتنوع السيارات بين موديلات الصالون والكوبيه الرياضية والموديلات السوبر الرياضية وسيارات تمزج بين بعض هذه السمات كالموديلات الرياضية متعددة الأغراض. ومن بين هذه الأنواع تستحوذ موديلات الصالون الفارهة على قدر كبير من اهتمام الشركات العالمية، كما أنها تعد بمثابة الجين الحامل للصفات التكنولوجية المستقبلية.
الأربعاء 2015/07/08
الصانع الألماني يتفوق على بقية شركات صناعة السيارات في تقديم تكنولوجيات المستقبل

برلين - يظهر الجيل الجديد من سيارة بي إم دبليو الفئة السابعة ذات الصالون الكبير في مهمة رسمية، ألا وهي إظهار قدرتها على حمل التطورات التكنولوجية للشركة الألمانية العريقة. وفي واقع الأمر تقدم شركة بي إم دبليو سيارتها وهي تنظر إلى مركبة مرسيدس الفئة “اس”، التي تهيمن على قطاع السيارات الفارهة، ومع ذلك يتعين على أيقونة مرسيدس ألا تستعد لهجوم الشركة البافارية وحدها، فهناك حوالي 6 موديلات جديدة تسعى إلى سحب البساط من تحت قدميها.

وقد اعتمدت شركة بي إم دبليو في تصميم الجيل الجديد من سيارة الفئة السابعة على مفهوم البنية الهيكلية الخفيفة. وأوضحت المتحدثة الإعلامية سوزانا كولوندسيك أن الشركة توصلت من خلال السخاء في استخدام ألياف الكربون بالهيكل الخارجي إلى توفير ما يصل إلى 130 كيلوغراما من وزن السيارة، وبالتالي زيادة الخصائص الديناميكية للسيارة وتقليل معدلات استهلاكها من الوقود.

وبفضل هذه التحسينات تتسارع سيارة الصالون الفارهة في أحسن الحالات من الثبات إلى سرعة 100 كلم/ساعة في غضون 4.4 ثوان فقط، وتصل سرعتها القصوى إلى 250 كلم/ساعة مع جميع محركاتها.

ولأول مرة تظهر نسخة هجين من سيارة بي إم دبليو من الفئة السابعة، والتي تنطلق بقوة 240 كيلووات/326 حصانا، مع معدلات استهلاك تبلغ 2.1 لتر/100 كلم، وهو ما يعادل 49 جم/كلم من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ووعدت الشركة الألمانية عملاءها بأن تتمتع مركبتها الجديدة بالمزيد من عوامل الراحة، على سبيل المثال من خلال الاعتماد على نوابض هوائية منفصلة على محوري السيارة ونظام توجيه العجلات الخلفية، بالإضافة إلى مجموعة من الأنظمة المساعدة الجديدة، ويتم تثبيت السرعة بسيارة الفئة السابعة بشكل أوتوماتيكي عن طريق ضغطة زر واحدة. كما أنها أول سيارة توفر لقائدها إمكانية التحكم في بعض وظائفها عن طريق الإيماءات.

وقد سارت شركة أودي الألمانية على نفس الدرب، حيث قامت الشركة التابعة لمجموعة فولكس فاغن الألمانية بإجراء إحماء لسيارتها الفارهة “آ8”، والتي أكد أولريش هاكينبيرغ رئيس قسم التطوير أنه سيتم طرحها خلال العام القادم. وتعتمد سيارة أودي الفارهة الجديدة من الناحية التصميمية على النموذج الاختباري “برولوغ”، وفقا لما أعلنه مارك ليشته، مدير قسم التصاميم بأودي.

أودي "آ8 " الفارهة الجديدة تعتمد على الإثبات العملي للخطوة القادمة من نظام القيادة الآلية

وعلى صعيد الجوانب التقنية تقدم سيارة أودي الإثبات العملي للخطوة القادمة من نظام القيادة الآلية. وهنا يشير هاكينبيرغ إلى أن الجيل القادم من “آ8” يأتي مجهزا بنظام القيادة الآلية، الذي يتولى قيادة السيارة حتى سرعة 60 كلم/الساعة على الطرق السريعة دون أي تدخل من السائق. وأشارت أودي إلى أن سيارتها الجديدة تعتمد على مفهوم البنية الموحدة من شركة فولكس فاغن، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم الشركة الألمانية أن سيارة فولكس فاغن “فايتون” الجديدة تزخر بنفس التقنيات. بالإضافة إلى أن هناك معلومات من داخل شركة بورشه الألمانية تشير إلى أن الجيل القادم من السيارة “باناميرا” سيحمل العديد من جوانب التشابه مع سيارة أودي “آ8”.

وفي واقع الأمر تهيمن الشركات الألمانية على قطاع السيارات الفارهة، إلا أن هناك العديد من الشركات المنافسة القوية مثل جاغوار، إذ أعلنت الشركة البريطانية عن إجراء بعض التحديثات لسيارتها “اكس جي” الفاخرة، كما تقدم لكزس في القريب العاجل خليفة الموديل “ال اس”، كذلك أعلن رولاند كروغر رئيس شركة إنفينيتي أن السيارة “كيو80” الاختبارية، التي تم عرضها بمعرض باريس الدولي للسيارات عام 2014، أوشكت على دخول مرحلة الإنتاج القياسي.

وترغب الشركات الأميركية في العودة بقوة إلى هذا القطاع من عالم السيارات، حيث أوضح مارك فيلدز، رئيس شركة فورد الأميركية، قائلا “هذا القطاع قد أصبح كبيرا جدا، لدرجة لا نستطيع معها أن نتجاهله أو نغض الطرف عنه”، وذلك في إشارة إلى سيارة لينكولن “كنوتينوننتال” الجديدة، التي ظهرت بمعرض نيويورك الدولي للسيارات في دورته المنقضية، بطول 5 أمتار تقريبا، وتصميم يستلهم ملامح سيارة بنتلي، التي تحمل نفس الاسم.

وتعتمد سيارة لينكولن كما هو الحال مع سيارة بي إم دبليو من الفئة السابعة على مفهوم البنية الهيكلية الخفيفة، بالإضافة إلى إنقاص طول السيارة حوالي 3 سنتيمترات.

وبالطبع فإن سيارة بي إم دبليو من الفئة السابعة وسيارة أودي “آ8” وسيارة كاديلاك “سي تي 6” تتناسب مع فئة قليلة من العملاء بسبب أسعارها الباهظة. ومع هذا يرى هانز جورج مارميت، عضو منظمة الخبراء الألمانية، أن هذه السيارات تتمتع بأهمية كبيرة أيضا لدى الشريحة العامة من الناس.

ويعلل مارميت ذلك بأن السيارات الفارهة لا تتمتع بالقوة الحصانية الكبيرة والمظهر الراقي فحسب، بل إنها أيضا تفتح نافذة على المستقبل لاكتشاف أنظمة الأمان والراحة والأنظمة المساعدة.

17