السيارات الفخمة باتت في متناول الجميع عبر ضغطة على الهاتف الذكي

الجمعة 2017/03/03
سنرى المزيد من التكنولوجيات المتطورة

لندن - تكاد تكون كل شركات صناعة السيارات في العالم تعمل حاليا على تطوير أفكار ذات صلة بالسيارات ذاتية القيادة وخدمات المشاركة في السيارات. ولكن هل هذه المجالات يمكن أن تحقق أي أرباح؟

فقد أعلنت شركة صناعة السيارات الفارهة الألمانية “دايملر” التي تمتلك شركة سيارات “مرسيدس بنز” اعتزامها تزويد شركة خدمات استدعاء السيارات باستخدام الهواتف الذكية “أوبر” بسياراتها الفخمة ذاتية القيادة خلال سنوات قليلة.

ويصف دايتر تسيتشه رئيس شركة “دايملر” عملية البحث الطويل والمرهق عن مكان شاغر لصف السيارة بين عدد كبير من السيارات تملأ ساحة الانتظار، ستكون قريبا قصة من الماضي. ويقول تسيتشه “بمساعدة أحد التطبيقات ستأتي سيارتك الكهربائية ذاتية القيادة إليك عندما تحتاج إليها”.

وكانت دايملر قد أطلقت خدمة مماثلة لـ”أوبر” باسم “كروفه” حيث يمكن لأصحاب سيارات مرسيدس تأجيرها. في الوقت نفسه تعتزم شركة “جيلي” الصينية، التي تملك شركة صناعة السيارات السويدية “فولفو”، طرح سيارة من فئة السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي (إس.يو.في) مصممة خصيصا لكي يمكن تبادلها بين سائقين مختلفين عبر تطبيق على الهاتف.

ولكن هذا ليس كل ما في الأمر، إذ ستتم عملية القيادة نفسها في المستقبل بعيدا عن العنصر البشري. على سبيل المثال تسعى شركة صناعة السيارات الكهربائية تيسلا إلى تطوير منصة خاصة بها تتيح من خلالها لأصحاب سياراتها تحقيق دخل مالي من خلال تأجير سياراتهم ذاتية القيادة.

دايتر تسيتشه: بمساعدة التطبيقات ستأتي سيارتك ذاتية القيادة إليك بسرعة

ويقول فرديناند دودينهوفر، الباحث في معهد السيارات في جامعة “دويسبورغ إيسن” الألمانية، “مازلنا نتوقع رؤية المزيد من هذه الخطط”.

وتواجه صناعة السيارات التقليدية خلال السنوات الأخيرة عددا متزايدا من المنافسين من بينهم عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون.

وبات التهديد الرئيسي لشركات مثل مرسيدس وأوبل وفورد وبي إم دبليو يأتي من شركات مثل غوغل وأبل اللتين نجحتا في دمج أجهزة من إنتاجهما في الأنظمة الرئيسية للسيارات. لكن يظل غوغل التهديد الأول، إذ تطور الشركة سيارات ذاتية القيادة بأكملها.

وإذا طرحت غوغل سياراتها في الأسواق قريبا، فستعيد صياغة صناعة “النقل بسيارات الأجرة” التي ستتجه حتما إلى الاعتماد على السيارات ذاتية القيادة.

وتعتمد شركات مثل “أوبر” و”ليفت” اليوم على الهواتف الذكية للوصول إلى زبائنها عبر تطبيقات تحمل اسمها. وأطلقت شركة غوغل تطبيقا لاستدعاء السيارات أيضا.

وبدأت هذه الخدمات، التي تعتمد تلقائيا على “مشاركة السيارة مع آخرين”، في جعل السيارات نفسها غير مهمة، إذ بات بإمكان أي شخص أن يستخدم أيا من السيارات الراقية دون الحاجة لشرائها، وبات بإمكانه طلبها من خلال هاتفه الذكي لتنقله من مكان إلى آخر، كخدمة سيارة الأجرة ولكن قائد السيارة هو جهاز الكمبيوتر.

وأطلقت شركات صناعة السيارات هجوما مضادا، إذ أعلنت بي.إم.دبليو للسيارات الفارهة خدمتها الخاصة لخدمة التشارك في السيارة “درايف ناو”، كما أطلقت منافستها “دايملر” خدمتها الخاصة “كار تو غو”.

ويقول دايتر تسيتشه إنه “في ظل انتشار خدمات تشارك السيارات أصبحت السيارات الفارهة ذات تكلفة محتملة، ولذلك أصبحت أكثر انتشارا حتى بين من لا يستطيعون سداد ثمنها الباهظ”.

وكانت شركة “أوبل” قد حاولت في البداية إقناع ملاك سياراتها بتأجيرها، وهي الآن تساهم بطرزها الخاصة في خدمة التشارك في السيارات التي توفرها باسم “مافين”.

وفي العام الماضي، أطلقت مجموعة فولكس فاغن الألمانية مشروعا مشتركا مع شركة “جيت” الإسرائيلية التي تنافس “أوبر” على أمل إطلاق خدمة السيارات ذاتية القيادة داخل المدن من خلال مشروع باسم “مويا”.

1