السيارات الكهربائية الصغيرة تغزو الطرقات

السيارات الكهربائية الصغيرة تمتلك فرصا واعدة لتحقيق انتشار واسع مستقبلا، وذلك بفضل حجمها المناسب للمدن الكبيرة المزدحمة.
الأربعاء 2018/03/07
اختبار الرشاقة أثناء الزحام

برلين - يعيد السباق التكنولوجي المتزايد بين شركات السيارات خلط الأوراق لاعتماد تسلسل هرمي جديد ضمن هذه الصناعة في ظل التركيز على إيجاد حلول تنسجم مع البيئة في المركبات صغيرة الحجم.

وتمتلك السيارات الكهربائية الصغيرة فرصا واعدة لتحقيق انتشار واسع مستقبلا، وذلك بفضل حجمها المناسب للمدن الكبيرة المزدحمة، كما أنها تعتبر صديقة للبيئة بفضل انخفاض انبعاثاتها.

ويقول الخبير الألماني شتيفان براتسل إن هذه النوعية من السيارات تعتمد على بطاريات ذات سعة صغيرة، لذا فإنه يتمّ إنتاجها بأسعار رخيصة، لكنها في المقابل تنطوي على بعض العيوب، أبرزها مدى السير القصير وضعف البنية التحتية للشحن.

ويتصدّر الألمان مسار هذه الصناعة رغم المنافسة الشديدة بين غيرهم من المصنعين، فبين أفضل 10 موديلات لهذا العام تحتلّ السيارات الألمانية الواجهة، بينما تأتي موديلات شركتي رينو وستروين الفرنسيتين وشركة فورد الأميركية وشركة كيا الكورية الجنوبية وأخيرا مجموعة نيسان اليابانية في المراكز التالية.

ورغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالسيارات التقليدية، إلا أن هذه الموديلات تتميّز بعملية شحن سهلة باستخدام الأسلاك المتوفرة من خلال الربط مع مصدر طاقة عبر قابس موجود بشكل ذكي تحت شعار العلامة التجارية الموجود على الغطاء الأمامي للسيارة.

اتجه صانعو السيارات بشكل متزايد في الفترة الأخيرة للبحث عن حلول بيئية مستقبلية لا سيما في المناطق المزدحمة، لذلك انصبّ تركيز البعض منهم على تزويد السوق بجيل من المركبات الكهربائية الصغيرة في ظل جنوحهم لاستخدام التكنولوجيا بشكل أكبر.

وتطل بي.إم.دبيلو آي 3 برشاقة كبيرة، إذا تتراوح قوة سيارة الشركة الألمانية ما بين 125 كيلوواط/170 حصانا و135 كيلوواط/183 حصانا، وتصل سرعتها القصوى إلى 160 كلم، مع مدى سير 290 كلم.

وتم الكشف عن الموديل المزوّد بالتقنيات الحديثة مؤخرا إذ يمكن لصاحب السيارة استدعاؤه إلى مكانه دون الذهاب إليها وذلك عن طريق الهاتف الذكي، كما يمكنه الاعتماد على أنظمة التتبع “جى.بي.إس″ المتصلة بشبكات الإنترنت.

وتقتحم شركة سمارت التابعة لمجموعة دايملر الطرقات بموديلين جديدين بلمسات تصميمية وتكنولوجية عالية، وهما جيل حديث من فورتو إي.دي وفورفور إي.دي.

وتنطلق فورتو إي.دي سيارة ثنائية المقاعد بقوة 60 كيلوواط/82 حصانا، في حين تصل سرعتها القصوى إلى 130 كلم/س، مع مدى سير 160 كلم.

أما فورفور إي.دي فتأتي بأربعة أبواب وأربعة مقاعد وتعتمد على محرك بقوة 60 كيلوواط/82 حصانا، كما تصل إلى السرعة القصوى 130 كلم/س، ومدى سير 155 كلم.

ولا تعدّ سمارت إلكتريك درايف مجرد خيار لعشاقها فقط، بل إن سعرها في المتناول قياسا ببعض الموديلات المنافسة، لأن الشركة الصانعة تسعى إلى تحقيق نجاح منقطع النظير عند تسويقها.

والمشهد لن يكتمل إلا بدخول العلامة الألمانية الأشهر اليوم باعتبار أن موديلاتها في متناول شريحة واسعة من الناس، حيث تعمل فولكسفاغن بجدّ لإنجاح موديل إي آب.

واهتمت الشركة بموديلها الكهربائي الصغير ومنحته مزيدا من الحيوية في مظهره الخارجي. وزوّدته بواقي صدمات حديث وخلفية رياضية وكذلك أضواء “أل.إي.دي” أمامية وخلفية لأوقات النهار.

وتنطلق النسخة الكهربائية من آب بقوة 60 كيلوواط/82 حصانا مع سرعة قصوى 130 كلم/س، في حين يصل مدى السير إلى 160 كلم.

وحتى تزيد التشويق أكثر، تقدّم شركة إي.جي، التي تتخذ من مدينة آخين الألمانية مقرّا لها، نسخة لايف الأنيقة بسرعة قصوى تصل إلى 154 كلم/س، مع مدى سير يتراوح بين 136 و154 كلم.

وتتوفر السيارة ثنائية الأبواب ورباعية المقاعد بثلاثة مستويات من القوة، فمنها نسخة بمحرك بقوة 20 كيلوواط/27 حصانا وأخرى بقوة 40 كيلوواط/54 حصانا أما الثالثة فتأتي بقوة 60 كيلوواط/82 حصانا.

وفي خضم هذه الموديلات التي يتوقّع أن تقتحم الطرقات في الفترة المقبلة، تعرض رينو سيارتها زوي رباعية الأبواب التي تنطلق بقوة 68 كيلووات/92 حصانا، في حين تصل سرعتها القصوى إلى 135 كلم/س، مع مدى سير 400 كلم.

شتيفان براتسل: هذه الفئة تعتمد على بطاريات ذات سعة صغيرة، لذا فإنها رخيصة
شتيفان براتسل: هذه الفئة تعتمد على بطاريات ذات سعة صغيرة، لذا فإنها رخيصة

وتعدّ زوي سيارة مدمجة من خمسة أبواب، وهي تتمتّع بتصميم رياضي ديناميكي، ويجب النظر إليها عن قرب لمعرفة أنها كهربائية 100 بالمئة.

وتدخل ستروين الفرنسية السباق عبر سي-زيرو ذات الأبواب الأربعة وصندوق أمتعة بسعة 166 لترا، بمحرك بقوة 49 كيلوواط/67 حصانا، وهو ما يصل بالسيارة إلى السرعة القصوى 130 كلم/س، ومدى سير 150 كلم.

وأطلقت الشركة على أيقونتها الكهربائية زيرو، التي بدأت مجرد فكرة في عام 2011، لأنها لا تستهلك الوقود ولا تحدث ضجيجا وتصلح خصيصا للمدن المزدحمة لصغر حجمها.

واستطاعت شركة فورد الأميركية أن تنزع مكانة في سوق المركبات الكهربائية رغم كثرة المصنّعين في الولايات المتحدة وفي مقدمتهم شركة تيسلا، بموديلها فوكس إلكتريك.

وتعتمد السيارة المدمجة على سواعد محرك كهربائي بقوة 108 كيلوواط/147 حصانا وبسرعة قصوى 137 كلم/س، مع مدى سير 225 كلم.

وقامت فورد بتحديث فوكس الكهربائية للسوق الأوروبية حيث زوّدتها ببطارية أقوى، ما أدّى بدوره إلى زيادة عدد الكيلومترات التي تسيرها بالشحنة الواحدة.

وتبدو شركة كيا الكورية الجنوبية في وضع مريح بسيارتها سول إلكتريك التي تعتبر من بين أفضل الموديلات التي يتهافت عليها العملاء رغم سعرها الذي يأتي ضعف النسخة ذات محرك الاحتراق الداخلي.

وتصل السيارة إلى مدى سير 250 كلم بشحنة واحدة للبطارية التي تبلغ قوتها 30 كيلوواط. وتنطلق السيارة رباعية الأبواب بسرعة قصوى 145 كلم/س بمحرك قوته 81.6 كيلوواط.

وسيكون عشاق الماركات اليابانية مع طرح موديل نيسان ليف رباعية الأبواب في الفترة المقبلة في الأسواق والتي يولّد المحرك الكهربائي في هذه السيارة ذائعة الصيت عالميا 110 كيلوواط/150 حصانا، في حين تبلغ سرعتها القصوى 144 كلم/س، مع مدى سير 378 كلم.

17