السيارات الهجينة بديل للسيارات التقليدية والكهربائية

يحاول عمالقة صناعة السيارات إيجاد بدائل لمركبات اليوم التي تعتمد على وقود ملوث للبيئة، بصناعة سيارات هجينة تستخدم بطاريات كهربائية بالإضافة إلى محرك احتراق داخلي لتخزين الطاقة ثم تحويلها إلى طاقة حركة وذلك لتقليل نسبة استهلاك الوقود الأحفوري.
الأربعاء 2015/10/28
الشركات اليابانية تستعد لإغراق السوق بالسيارات الهجينة

طوكيو - ضمن تعدد محاولات شركات السيارات استحداث أبرز التصميمات لمركبات بيئية يتعاون الشركات العملاقة اليابانية تويوتا ونيسان وهوندا معا لتطوير إنتاج السيارات التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية، في ما يسمى بدفع اليابان نحو “مجتمع الهيدروجين”.

وأعلنت شركة تويوتا عن خطتها الطموحة التي تهدف للحفاظ على البيئة من خلال التركيز على السيارات العاملة بالطاقة النظيفة مثل السيارات الكهربائية والعاملة بخلايا وقود الهيدروجين.

وضعت الشركة اليابانية مجموعة من الأهداف تسعى لتحقيقها على مدى السنوات الـ35 المقبلة، وهي الخطة التي تتضمن أيضا القضاء على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من جميع مصانعها بحلول عام 2050 باستخدام الطاقة المتجددة وأساليب الإنتاج القائمة على الهيدروجين.

من أجل تحقيق هذه الأهداف، تنوي تويوتا بيع ما يصل إلى 1.5 مليون سيارة هجينة سنويا للوصول إلى بيع 15 مليون تباع بشكل تراكمي بحلول عام 2020، ولم تنس الشركة الحافلات المجهزة بمحركات تعمل بخلايا الوقود التي تنوي إطلاقها أوائل عام 2017، واستخدام 100 حافلة منها في دورة الألعاب الأولمبية المقرر إقامتها في طوكيو عام 2020.

والسيارة الهجينة هي نوع من السيارات التي لجأت إلى تصنيعها عدد من الشركات العالمية، للبحث عن حلول بديلة لمشكلات الوقود المتنامية وخفض استهلاك السيارة وتقليل الانبعاثات الضارة، وتنطلق هذه النوعية من السيارات بسواعد محرك احتراق داخلي يسانده آخر كهربائي مع إمكانية شحنه عن طريق المقابس الكهربائية العادية.

التطبيقات التي تعتمدها الشركات في السيارات الهجينة تختلف في كثير من المركبات من حيث قوة العجلات

وتعد هذه النوعية بديلا عمليا للسيارات الكهربائية، التي تعتمد على المحرك الكهربائي فقط، والتي يحول دون انتشارها قلة المسافة التي تقطعها والتي لا تتناسب مع الأغراض اليومية، بالإضافة إلى حاجتها لمحطات شحن كبيرة وبنية تحتية خاصة ومكلفة.

وتعتمد السيارات الهجينة على منظومة قوة متعددة المهام، فهي تعتمد بشكل أساسي على محركها ذي الاحتراق الداخلي والذي يكون عادة ذا سعة صغيرة لكي يوفر معدلات انبعاثات ضارة واستهلاكا للوقود منخفضا، وكذلك تتميز عادة محركات هذه السيارات باعتمادها على كافة تقنيات وابتكارات خفض استهلاك الوقود تقريبا كأنظمة تغيير فتح وغلق الصمامات ونظام “ستارت/ستوب” لإيقاف المحرك أثناء الانتظار، إضافة إلى بعض الأنظمة الأخرى الأكثر تطورا.

ويعمل محرك البنزين على وظيفتين أساسيتين، وهما دفع عجلات السيارة، إلى جانب توليد الطاقة التي تخزن في البطاريات التي تدعم محرك السيارة الكهربائي للعمل، وهو ما يسمح للمحرك الكهربائي بالعمل ليستغل الطاقة التي يولدها المحرك البنزيني بفعل دورانه المستمر في إنتاج قدر مضاعف من القوة مقارنة بالقدر البسيط الذي يستهلكه المحرك البنزيني في مهمة توليد الطاقة لتغذية البطاريات.

ولا تعمل كل السيارات الهجينة بنفس طريقة العمل، فالتطبيقات التي تعتمدها الشركات في سياراتها الهجينة تختلف في كثير من السيارات من حيث قوة العجلات، وطبيعة تدخل المحرك الكهربائي لتولي القيادة وحده، وكيفية دوران عملية شحن البطاريات واستهلاك الطاقة.

ففي بعض أنواع السيارات الهجينة يكون المحرك الكهربائي واحدا فقط يتصل بنفس منظومة الحركة التي يستخدمها المحرك الرئيسي، أما في سيارات أخرى فقد يتواجد أكثر من محرك كهربائي تعمل على محور عجلات مختلف عن الذي يدفعه المحرك الرئيسي بمنظومة دفع منفصلة.

جاغوار تدخل سوق السيارات الهجينة الواعدة

وتتألف السيارة الهجينة من محرك البنزين، وهو يشبه المحركات التي نجدها في السيارات العادية، ولكن المحرك هنا أصغر حجما ويستخدم تقنيات عالية لتقليل الانبعاثات وزيادة الكفاءة، كما نجد خزان الوقود، هو الخزان الذي يحفظ الطاقة لاستعمال السيارة. والبنزين أفضل بكثير من البطارية في حفظ الطاقة (غالون واحد من البنزين يكفي لخزن كمية من الطاقة تتطلب حوالي ألف رطل من البطاريات). وتتألف السيارة الهجينة أيضا من المحرك الكهربائي، وهو محرك متطور جدا ومعقد إلى حد كبير، حيث تسمح الإلكترونيات المعقدة فيه بأداء عمل المحرك والمولد في وقت واحد.

والمولد يشبه المحرك ولكن وظيفته تنحصر في إنتاج الطاقة الكهربائية فقط، والبطاريات هي وحدات خزن الوقود في السيارة الهجينة لاستعمال المحرك الكهربائي.

والمحرك الكهربائي في السيارات الهجينة يأخذ طاقته من البطاريات، ولكنه في نفس الوقت يستطيع تزويد البطاريات بالطاقة. ويؤدي ناقل الحركة في السيارة الهجينة نفس الوظيفة التي يؤديها في السيارة التقليدية.

لكن أبرز المخاطر والسلبيات للمركبات الهجينة، تتعلق بتعرضها لحادث سير، وذلك كونها مليئة ببطاريات كهربائية عالية الجهد، ما يعني احتمال الحصول على صعق بالكهرباء، ما يصعّب مهام رجال الإنقاذ في التعامل مع المركبة خلال محاولتهم سحب السائق والركاب من داخلها.

17