السياسة وراء إغلاق بريطانيا لأرصدة شبكة "روسيا اليوم" البنكية

الأربعاء 2016/10/19
المحطة واجهت انتقادات غربية بأنه أداة دعائية لبوتين

لندن – أعلنت شبكة أخبار روسيا اليوم أن بنكا بريطانيا جمّد كافة الأرصدة المصرفية التابعة لها، دون أن توضح السبب وراء اتخاذ هذا القرار.

ويقدم تلفزيون “آر تي” أو “روسيا اليوم” الأخبار من وجهة نظر الكرملين، وقد واجه انتقادات غربية بأنه أداة دعائية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من جانبها، نفت الحكومة البريطانية أي دور لها في إغلاق أرصدة “آر تي” المصرفية في المملكة المتحدة، فيما أكدت مارغاريتا سيمونيان رئيسة تحرير شبكة روسيا اليوم، أن مكتب القناة في لندن سيواصل العمل رغم كل شيء. وذكر مصدر في وزارة المالية البريطانية الاثنين أن إغلاق أرصدة “آر تي” في مصرف نات ويست ليس جزءا من العقوبات الجديدة التي هددت واشنطن ولندن بفرضها على موسكو على خلفية التطورات في سوريا.

بدوره قال متحدث باسم وزيرة الخارجية البريطانية إن قرار المصرف وقف خدمة أرصدة الشبكة التلفزيونية الروسية، قرار داخلي ولا علاقة له بالحكومة. لكن خبراء أشاروا في هذا الخصوص إلى أن الدولة تملك حصة كبيرة من أسهم البنك.

ووصفت مديرة تحرير روسيا اليوم قرار إغلاق الأرصدة، بأنه سياسي بحت. وأوضحت قائلة “لم تكن هناك أي شكاوى من جانب أجهزة الإشراف المالي، أو البنك نفسه، أو من أي جهة قد تكون لها صلة بالمسائل المالية أو الاقتصادية. وأنشطتنا شفافة ومفهومة (…) لكننا واجهنا اتهامات كثيرة ومنها: لماذا يقولون للجميع إن النصرة في حلب تقصف الأحياء السكنية، حيث يُقتل الأطفال. وبسبب ذلك يحاولون الضغط علينا وإغلاق مكتبنا كي لا نستطيع مواصلة العمل. لكننا سنعمل رغم كل شيء، وسنبحث عن طرق أخرى”.

ولم يوضح البنك ما هو السبب وراء اتخاذ هذا القرار. وجاء في رسالة بعث بها البنك إلى مكتب روسيا اليوم في لندن “قمنا مؤخرا بمراجعة شروط استخدام أرصدتكم، وتوصلنا إلى استنتاج مفاده أننا لن نقدم لكم هذه الخدمات في المستقبل”. وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية الاثنين أن موسكو ستطالب لندن بتقديم إيضاحات حول إغلاق أرصدة روسيا اليوم.

وقالت الوزارة “خطوة البنك هذه عبارة عن حركة نسقت مع الحكومة البريطانية من أجل طرد وسيلة إخبارية تتمتع بشعبية في المجتمع البريطاني على الرغم من كونها لا تروق للخطاب البريطاني الرسمي”.

وشددت الوزارة على أنه إن كان الوضع هكذا، فيعتبر ذلك انتهاكا فظا لمبادئ حرية التعبير الأساسية. وكانت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية قد كتبت ساخرة على حسابها في فيسبوك “يبدو أن لندن بخروجها من الاتحاد الأوروبي، تركت في أوروبا جميع التزاماتها بضمان حرية التعبير”.

18