السيتي يصطدم بيوفنتوس في أقوى صراعات دوري أبطال أوروبا

تنطلق اليوم الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن دور مجموعات مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بمواجهة من العيار الثقيل تجمع بين مانشستر سيتي الإنكليزي ويوفنتوس الإيطالي.
الثلاثاء 2015/09/15
رجال بيليغريني يأملون في نقل نجاحاتهم المحليه إلى الساحة القارية

نيقوسيا - سيكون ملعب الاتحاد مسرحا لمواجهة نارية بين مانشستر سيتي الإنكليزي وضيفه يوفنتوس الإيطالي وصيف بطل الموسم الماضي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن دور مجموعات مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويدخل السيتي ويوفنتوس إلى موقعتهما في ظروف متناقضة تماما، إذ يقدم الأول أداء رائعا في الدوري المحلي حيث خرج فائزا من مبارياته الخمس الأولى، فيما فشل الثاني في تحقيق الفوز خلال المراحل الثلاث الأولى من الدوري الذي توج بلقبه في المواسم الأربعة الأخيرة. وما يزيد من صعوبة مهمة يوفنتوس أنه سيفتقد خدمات لاعب وسطه الدولي كلاوديو ماركيزيو بسبب إصابة عضلية قد تبعده عن الملاعب لمدة شهر.

وكانت بداية موسم يوفنتوس صعبة للغاية إذ فشل بعد تعادله مع كييفو السبت (1-1) في الفوز بمبارياته الثلاث الأولى في الدوري للمرة الاولى منذ موسم 1968-1969، وتواجده حاليا في المركز السادس عشر، بعد خسارته مباراتيه الأوليين للمرة الأولى في تاريخه، وهي البداية الأسوأ منذ موسم 1962-1963.

وتعتبر المجموعة الرابعة الأصعب على الإطلاق بين المجموعات الثماني إذ تضم أيضا إشبيلية الأسباني بطل الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في الموسمين الأخيرين وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني اللذين سيتواجهان اليوم على ملعب الأول “رامون سانشيز بيزخوان”. “إنها مجموعة صعبة للغاية”، هذا ما قاله لاعب وسط سيتي البرازيلي فرناندينيو الذي أكد أن فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني الذي خرج من الدور الثاني الموسمين الماضيين على يد برشلونة الأسباني بطل 2015، سيستلهم من مستواه في الدوري المحلي من أجل تحقيق بداية جيدة على حساب يوفنتوس.

وتابع “تنتظرنا مباريات صعبة ضد فرق جيدة لكنني أعتقد أنه إذا واصلنا اللعب بالطريقة التي نلعب بها في الدوري الممتاز، فنملك فرصة كبيرة لإنهاء المجموعة في الصدارة”.

ومن المؤكد أن سيتي يعتزم هذا الموسم الذهاب أبعد من الدور الثاني بعدما أنفق أموالا طائلة في سوق الانتقالات الصيفية لضم ستيرلينغ والأرجنتيني نيكولاس اوتاميندي وفابيان ديلف وأخيرا البلجيكي كيفن دي بروين الذي قدم أداء جيدا في مباراته الأولى مع الـ“سيتيزينس”.

شاختار يخوض مشاركته الحادية عشرة في دور المجموعات بعد تخلصه من فنربغشه التركي في الدور التمهيدي ورابيد فيينا النمسوي في الدور الفاصل

وفي المقابل، يعيش يوفنتوس فترة انعدام توازن بسبب حالة التجديد في الفريق الذي فقد خدمات لاعبين مؤثرين جدا هم بيرلو والتشيلي أرتورو فيدال والأرجنتيني كارلوس تيفيز، وتعاقده مع لاعبين جدد مثل الأرجنتيني باولو ديبالا والألماني سامي خضيرة والكرواتي ماريو ماندزوكيتش وسيموني زازا والبرازيليين أليكس ساندرو وهرنانيس، إضافة إلى الكولومبي خوان كوادرادو الذي قدم أداء جيدا بعد دخوله كبديل السبت ضد كييفو وكان خلف ركلة الجزاء التي أدرك بها فريقه التعادل.

الفوز الأول

وفي المباراة الثانية في المجموعة، يدخل إشبيلية، المشارك في دوري الأبطال نتيجة تعديل أنظمة الاتحاد الأوروبي الذي منح بطل “يوروبا ليغ” بطاقة المشاركة في المسابقة القارية الأم، إلى مباراته وضيفه مونشنغلادباخ وهو يبحث عن فوزه الأول للموسم بعد أن اكتفى بتعادلين وهزيمة قاسية أمام اتلتيكو مدريد على أرضه (0-3) في الدوري المحلي. لكن ظروف النادي الألماني الذي خرج على يد إشبيلية من الدور الثاني للدوري الأوروبي الموسم الماضي بالخسارة أمامه ذهابا وإيابا 0-1 و2-3، أسوأ بكثير من منافسه الأسباني إذ يقبع حاليا في ذيل ترتيب الدوري المحلي بعد خسارته مبارياته الخمس الأولى.

ومن المؤكد أن الفريق الأخضر كان يمني النفس بأن يستهل عودته إلى المسابقة القارية الأم للمرة الأولى منذ 37 عاما وتحديدا منذ موسم 1977-1978 (وصل حينها إلى نصف النهائي) بوضع أفضل، علما بأن عدد مشاركاته في المسابقة سابقا كانت خمسا وأفضلها كان وصوله إلى النهائي عام 1977.

وفي المجموعة الأولى، يبدأ ريال مدريد الأسباني رحلته نحو اللقب الحادي عشر من معقله “سانتياغو برنابيو” بلقاء شاختار دانييتسك الأوكراني في أول مواجهة له مع الأخير. ويدخل ريال بقيادة مدربه الجديد رافايل بينيتيز إلى هذه المباراة بمعنويات مرتفعة جدا بعد فوزه الكاسح على إسبانيول 6-0 في الدوري المحلي، بينها خماسية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ النادي الملكي على حساب راؤول غونزاليس.

ومن جهته، يخوض شاختار الذي توج بلقب الدوري المحلي خمس مرات متتالية قبل أن يتنازل عنه الموسم الماضي لمصلحة دينامو كييف، مشاركته الحادية عشرة في دور المجموعات بعد تخلصه من فنربغشه التركي في الدور التمهيدي ورابيد فيينا النمسوي في الدور الفاصل.

في المجموعة الثالثة، يحل أتلتيكو مدريد وصيف بطل الموسم قبل الماضي ضيفا على قلعة سراي بطل تركيا
ومن المرجح أن تنحصر المنافسة في هذه المجموعة بين ريال مدريد وباريس سان جرمان الفرنسي الذي يبدأ مشواره من معقله ضد مالمو السويدي، وصيف 1979، في مواجهة مميزة لمهاجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سيلتقي فريق مسقط رأسه الذي بدأ معه مشواره الكروي عام 1999. ويأمل سان جرمان الذي أراح إبراهيموفيتش في مباراة الجمعة ضد بوردو (2-2)، أن يعاود تألقه القاري على ملعبه حيث حافظ على سجله الخالي من الهزائم في 33 مباراة متتالية قبل أن يسقط الموسم الماضي أمام برشلونة في الدور ربع النهائي الذي انتهى مشواره عنده للمرة الثالثة على التوالي.

عودة بعد غياب

وفي المجموعة الثانية، يسجل مانشستر يونايتد الإنكليزي عودته إلى المسابقة القارية الأم التي غاب عنها الموسم الماضي، بمواجهة مضيفه إيندهوفن الهولندي في لقاء يجمع لاعب “الشياطين الحمر” الجديد ممفيس ديباي بالفريق الذي تركه قبل أسابيع معدودة. ويعود الفريقان بالذاكرة إلى موسم 2000-2001 عندما تواجها في الدور ذاته ففاز ايندهوفن ذهابا 3-1 ويونايتد إيابا بالنتيجة ذاتها. وتأهل إيندهوفن مباشرة الى دور المجموعات نتيجة تتويجه بطلا لهولندا، فيما اضطر يونايتد الذي يشرف عليه المدرب الهولندي لويس فان غال ان يمر عبر الدور الفاصل حيث اكتسح كلوب بروج البلجيكي 7-1 بمجموع المباراتين. وستكون المباراة مميزة بالنسبة لفان غال ونظيره فيليب كوكو إذ لعب الأخير تحت إشراف الأول في برشلونة والمنتخب الهولندي. وتضم المجموعة فولفسبورغ الألماني وسسكا موسكو الروسي اللذين سيلتقيان على ملعب الأول في مباراة مميزة أيضا لأن الأول بدأ مشاركته الوحيدة السابقة في المسابقة القارية الأم عام 2009 ضد الفريق الروسي بالذات.

وفي المجموعة الثالثة، يحل أتلتيكو مدريد وصيف بطل الموسم قبل الماضي ضيفا على قلعة سراي بطل تركيا الذي يملك في صفوفه صانع الألعاب الهولندي ويسلي سنايدر والوافد الجديد المهاجم الألماني لوكاس بودولسكي. وفي المجموعة ذاتها، يلعب بنفيكا البرتغالي، بطل المسابقة القارية الأم لعامي 1961 و1962 والذي كان قريبا من استعادة أمجاده القارية لولا خسارته نهائي “يوروبا ليغ” أمام تشيلسي الإنكليزي وإشبيلية عامي 2013 و2014، مع ضيفه المتواضع استانا الكازخستاني الذي أصبح أول فريق من بلاده يصل إلى دور المجموعات.

23