السيدة العجوز بوجه جديد مع "المهندس" أليغري

الثلاثاء 2014/09/30
ماسيمليانو أليغري يرى نفسه محظوظ لتدريبه السيدة العجوز

روما - كان هناك حدث مهم في يوفنتوس، خلال الصيف، فقد أعلن أنطونيو كونتي انسحابه من النادي بعد عدم تحقيق مطالبه ورغباته في صناعة فريق ينافس أوروبيا، ليقبل ماسيمليانو أليغري المهمة ويراها فرصة وصف نفسه لأجلها بالمحظوظ على عكس سلفه، وبسبب العلاقة السلبية التي تجمع مدرب الميلان السابق بجماهير يوفنتوس خصوصا بعد تكراره قصة هدف مونتاري لثلاثة مواسم لم يلق القرار الترحيب الجماهيري.

بدأ أليغري هذا الموسم بشكل جيد يمنع خصومه من انتقاده، وأحدث تغييرات عديدة حتى الآن، إيجابية وسلبية.

يأمل فريق يوفنتوس في مواصلة انطلاقته القوية هذا الموسم مع تحقيقه الانتصار الخامس على أتلانتا في ملعب الأخير وبنتيجة 3-0، ليبقى على نفس سرعة روما في سباق الصدارة الذي يبدو محتدما بينهما منذ البداية.

بات يوفنتوس مع أليغري أسرع من يوفنتوس كونتي، قد يكون الأمر متعلقا بإصابة بيرلو، لكن من الواضح أن السرعة تتعلق بكافة الخطوط، فالفريق ينقل الكرة بشكل سريع ويتحرك بكثافة أعلى، وهذا تغيير مهم في شكل السيدة العجوز يزيد من صعوبته على خصومه.

من ناحية أخرى اعتادات جماهير يوفنتوس على فريقها مع أنطونيو كونتي بأنه فريق المجموعة، فمازالوا يذكرون قصة تسجيل كل أفراد الفريق أهدافا باستثناء الحارس، ويذكرون أن هدافهم يوما ما كان فيدال وفازوا بلقب الدوري، الوضع الجديد مع أليغري بات فيه اعتماد مطلق على كارلوس تيفيز الذي سجل 6 أهداف من أصل 12 هدفا لفريقه في بطولتي الدوري ودوري أبطال أوروبا.

لا يمكن الحكم على تحسن دفاع يوفنتوس من خلال عدم تلقيه الأهداف، فالفريق حقق الموسم الماضي 744 دقيقة من الشباك النظيفة، لكن الملاحظ أن يوفنتوس يتلقى تسديدات أقل هذا الموسم من سابقه، فهو تلقى حتى الآن ما معدله 7.4 تسديدة بانخفاض مقداره 27 % عن الموسم الماضي، حيث كان عدد التسديدات التي يتلقاها الفريق 10.1 تسديدة في المباراة الواحدة الموسم الماضي. مشاهدة المباريات هذا الموسم توضح كيف يلعب الدفاع بحدة أكثر، ورغبة في افتكاك الكرة بشكل أسرع، ولكن يبقى الموسم في بدايته للحكم على هذه المسألة بدقة.

من ناحية ثانية لم يعد مفهوم الاستحواذ إيجابيا دوما، ورغم أن أحد مبادئ كونتي في إدارة المباريات تتمثل في الاستحواذ فإن يوفنتوس أليغري يملك الكرة لوقت أطول، حيث لم يعد الفريق يعتمد على الكرات الطويلة كلما كان لديه مجال للاستفادة منها لضرب عمق الدفاع، ونقل الكرة يجب أن يستمر حتى الثلث الأخير على غير نهج الموسم الماضي.

في المواسم الماضية شكلت ركلات الركنية والركلات الحرة غير المباشرة والتسجيل منها خطرا حقيقيا دائما لصالح يوفنتوس، هذا الموسم لا يبدو الفريق بنفس القوة، إذ لم يسجل أي هدف خلال 6 مباريات منها، كما أن خطورته أقل، بعيدا عن احتساب الأهداف أيضا. هنا قد يكون الحديث عن غياب أحد أفضل أصحاب منفذي هذا النوع من الكرات في العالم وهو أندريا بيرلو كسبب من الأسباب، لكن يبقى هناك شيء يتعلق بالعمل المطلوب من المدرب لتحسين هذه الناحية لأهميتها في حسم المواجهات الصعبة، خصوصا أن الموسم ما زال في بدايته.

23