السيد علي الأمين: حزب الله والإخوان لا يختزلان الشيعة والسنة

الخميس 2015/05/14
ولاء حزب الله لإيران قبل لبنان

لندن - حمّل المرجع الشيعي اللبناني السيد علي الأمين الأنظمة العربية مسؤولية اختزال الشيعة العرب في أحزاب مرتبطة بإيران.

وتساءل “إذا كانت إيران قادرة على تظهير حلفائها، لماذا الأنظمة العربية غير قادرة على تظهير صوت الاعتدال عند الشيعة العرب؟”.

وأكد الأمين المعروف بوسطيته وعدم سقوطه في فخ الطائفية أنه “لا يجب أن نعطي الشيعة العرب لإيران كجائزة مجانية”، معتبرا أن ولاء الشيعة العرب ليس لإيران، بل هم جزء لا يتجزأ من شعوبهم، وولايتهم تابعة لدولهم التي ينتمون إليها”.

وأشار إلى أن الأحزاب الشيعية التي نشأت في بعض الدول العربية، بعد الثورة الإيرانية بهدف (تدعيم) السيطرة الإيرانية.. لا يمكنها اختصار الموقف الشيعي العربي.

وأوضح الأمين بقوله “من بين هذه الأحزاب حزب الله اللبناني الذي يرتبط بالنظام الإيراني أيديولوجيا وثقافيا وسياسيا، والذي تحول إلى ذراع عسكرية لإيران في لبنان”.

وشدد على أن حزب الله “لا يعبر عن رأي الطائفة الشيعية العربية في لبنان، فلا يمكن أن يختزل حزب من الأحزاب طائفة من الطوائف أو شعبا من الشعوب”، مشيرا إلى أن رأي الطائفة الشيعية ينسجم مع آراء بقية الطوائف بالعيش ضمن دولة القانون.

السيد علي الأمين.. الصوت المعتدل في الصخب الطائفي

وليس الأمين المرجع الشيعي الوحيد الذي وقف ضد تحويل الشيعة في لبنان لخدمة المشروع الإيراني، فقد سبق للأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي أن هاجم إيران والدور الذي يلعبه الحزب في تنفيذ أجندتها، وخاصة في سوريا.

وضرب الأمين مثل تنظيم جماعة “الإخوان المسلمين في مصر الذي يعتبر من أكبر الأحزاب الإسلامية في العالم الإسلامي، لكنه لم يختزل الطائفة السنية لا في مصر ولا في العالم الإسلامي ككل”.

وتساءل “إذن لماذا تريدون أن يختزل حزب الله الشيعة العرب؟”، مشددا على أن هذا “خطأ جسيم”.

وتحدث عن مرجعية النجف في العراق، مشيرا إلى أنها “لم تعد تتمتع بتأثير كبير كما كان الحال سابقا”، عازيا السبب في ذلك إلى “وصول الأحزاب الدينية إلى السلطة بعد احتلال العراق، والتي ساهمت في تحويل المرجعية الدينية إلى مرجعية منسجمة مع الرؤية الإيرانية”.

وكان الأمين قال في حوار سابق مع صحيفة “العرب” “إن جذور الصراع الحالي في المنطقة تعود إلى أهداف سياسية من أجل السيطرة والنفوذ، وليست لأسباب مذهبية، لافتا إلى أن الشيعة والسنّة عاشوا قرونا في أوطانهم ولم تكن هناك مشاكل مذهبية في ما بينهم”.

وأشار في الحوار الذي نشر في يناير الماضي إلى أن “العناوين الطائفية والمذهبية ظهرت إلى واجهة الأحداث بعد احتلال العراق وإسقاط الدولة العراقية وعدم السعي إلى قيام دولة بديلة، وقد بدا وكأن الهدف الوحيد من احتلاله هو إسقاط الدولة وتدميرها وجعله ساحة للصراعات بين مكوّناته، فولدت في ظل الاحتلال تركيبة طائفية للحكم والسلطة فيه باسم المحاصصة بين الأعراق والمذاهب والطوائف ترفضها أميركا في بلادها”.

1