السيستاني يدعو العراقيين إلى منع عودة السلطة "للفاشلين والفاسدين"

المرجعية الشيعية العليا في العراق تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كافة القوائم الأخرى وتدعو الناخبين إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين".
الجمعة 2018/05/04
تدخل نادر من السيستاني في السياسة

كربلاء (العراق)- قال المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة إن على العراقيين منع عودة السلطة إلى القادة "الفاسدين" الذين خذلوا الدولة في الماضي، وذلك في تدخل نادر من السيستاني في السياسة والذي جاء قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في الـ12 من مايو.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة، التي ألقاها نيابة عنه أحد ممثليه وبثها التلفزيون، إن على العراقيين "تفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم".

كما دعا ممثل المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في العراق الشيخ عبدالمهدي الكربلائي إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين" وإعادة انتخاب "الفاشلين والفاسدين"، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية المقررة في 12 مايو.

المشاركة في الانتخابات

ممثل المرجعية الشيعية عبدالمهدي الكربلائي يحث الناخبين على المشاركة
ممثل المرجعية الشيعية عبدالمهدي الكربلائي يحث الناخبين على المشاركة

وقال ممثل آية الله علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء المقدسة جنوب بغداد إن على الناخبين "الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم، ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة، لتفادي الوقوع في شباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين".

وأضاف أن "المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن الضروري عدم السماح لأي شخص او جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين للحصول على مكاسب انتخابية".

وحث الناخبين على المشاركة "في الانتخابات وعلى ضرورة الانتخاب وفق مقتضيات المصلحة العليا للبلاد لمنع فرصة للأخرين بفوز مرشحين أخرين غير مؤهلين".

وتابع "إن المرجعية الدينية العليا لا تزال ترى أن الانتخابات هي الخيار الصحيح لمستقبل العراق وتفادي من الوقوع في سياسة التفرد تحت ذريعة أي عنوان وأن مسار الانتخاب يقوم على أساس التنافس الحر، والانتخاب وفق برامج تعليمية وخدمية بعيدة عن الطائفية وعدم التدخل الخارجي من خلال تقديم الدعم المالي وغيره وهذا يترتب على وعي الناخبين ودورهم في رسم مستقبل العراق".

واوضح "ان المرجعية ومنذ سقوط النظام السابق سعت إلى ضرورة الرجوع إلى صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة أمام العراقيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم واختيار ممثليهم لتشكيل الحكومة".

وإن لم تكن ملزمة، فإن آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق الذي يعدون ثلثي الشعب العراق. وفي يونيو 2014، كانت فتواه بالجهاد الجزئي حاسمة في تشكيل فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دحر تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.

آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق
آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق

واعتبر المحلل السياسي عزيز جبر ان خطبة المرجعية تستهدف "الصف الأول من رؤساء القوائم الانتخابية ممن شغلوا مناصب حكومية سابقا على غرار (نائبي رئيس الجمهورية) نوري المالكي وأياد علاوي".

مظاهرة شعبية

من جانب اخر، اتخذت الحكومة العراقية منذ وقت مبكر من الجمعة، إجراءات أمنية مشددة قبيل انطلاق مظاهرة شعبية كبيرة يقودها الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، عصر الجمعة لدعم إجراء انتخابات برلمانية شفافة وإبعاد "الفاسدين".

وذكر شهود عيان أن السلطات الأمنية كثفت من إجراءاتها الأمنية في الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير، حيث سيتجمع المتظاهرون وقطع عدد من الجسور منها جسر الأحرار والسنك ومنع مرور المركبات من ساحة الفردوس وحتى الخلاني.

ويشهد العراق في الثاني عشر من الشهر الجاري انتخابات تشريعية هي الثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، والرابعة منذ الغزو الأمريكي للعراق في عام .2003 ويتم خلال الانتخابات اختيار 329 عضواً في مجلس النواب العراقي ،الذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية.