السيستاني يستنكر عمليات الاختطاف لأهداف سياسية

الجمعة 2015/12/25
إدانات لعمليات الاختطاف لأهداف سياسية

بغداد - قال ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، الجمعة، إن السيستاني يدعو إلى الإفراج عن مجموعة من القطريين المخطوفين في جنوب البلاد.

وكانت مجموعة كبيرة من المسلحين المجهولين قد اختطفت 26 قطريا على الأقل كانوا في رحلة صيد من معسكرهم في الصحراء بالقرب من الحدود السعودية هذا الشهر. وتمكن ما لا يقل عن تسعة من المخطوفين من الفرار وعبروا الحدود إلى الكويت.

وقال أحمد الصافي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة التي أذاعها التلفزيون الرسمي من مدينة كربلاء جنوبي بغداد "نطالب بإطلاق سراح المختطفين أيا كانوا".

وأضاف "نستنكر عمليات الاختطاف لأهداف سياسية ومن ذلك ما وقع مؤخرا من اختطاف لعدد من الصيادين الذين دخلوا البلد بصورة مشروعة".

ونفى وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري يوم الثلاثاء أي صلة لحكومته بعملية الاختطاف، وذلك ردّا على مطالبة دول مجلس التعاون الخليجي حكومة بغداد بتحمّل مسؤولياتها إزاء عملية الاختطاف.

وكان الجعفري يتحدّث من الكويت، محاولا التخلّص من حرج الموقف، بعد توجّه أصابع الاتهام في عملية الاختطاف نحو الميليشيات الشيعية المعروف أن قادتها ليسوا سوى شخصيات سياسية مشاركة في الحكم بطريقة أو بأخرى.

وكانت مجموعة كبيرة من المسلحين قد خطفت 26 قطريا على الأقل من مخيم للصيد أقاموه بمنطقة صحراوية بالعراق قرب الحدود السعودية.

ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن عملية الخطف، لكن شكوكا قوية اتجهت إلى الميليشيات الشيعية التي تتمتع بحرية كبيرة في الحركة بأرتال طويلة من السيارات رباعية الدفع دون اعتراض من قوات الجيش والشرطة، التي غالبا ما تغض الطرف عن حركة تلك المجموعات التي يأتمر أغلبها بأوامر شخصيات ذات نفوذ وتأثير داخل الحكومة.

وكانت ميليشيا حزب الله العراق قد أقدمت منذ أشهر على اختطاف عمال أتراك، ثم بادرت إلى إطلاق سراحهم بعد توجيهها رسائل سياسية عبرهم إلى تركيا التي تناصبها الميليشيات العراقية العداء تأثرا بمواقف طهران من أنقرة.

ويرى مراقبون أن عمليات الاختطاف في العراق بدأت تأخذ منحى خطرا، بمحاولة الميليشيات التي تقف خلفها إيران استخدامها في توجيه سياسة العراق تجاه جيرانه، وضرب أي محاولة للتقارب مع دول لا تجمعها بطهران علاقات ودية.

وكان مجلس التعاون الخليجي قد حمل حكومة بغداد المسؤولية عن سلامة القطريين المخطوفين في جنوب العراق.

وطالب في بيان نشر يوم الثلاثاء الماضي "الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها القانونية الدولية، واتخاذ الإجراءات الحاسمة والفورية الكفيلة بضمان سلامة المختطفين واطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن". ووصف المجلس ما حدث بأنه "عمل مرفوض يسيء إلى أواصر العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب".

وأعرب البيان الصادر عن مجلس التعاون الخليجي عن تضامنه التام مع الحكومة القطرية في جميع الإجراءات التي تتخذها بهذا الشأن، كما أعرب عن أمله في أن تتمخض الاتصالات التي تجريها حكومة دولة قطر إلى إطلاق سراح المخطوفين وعودتهم سالمين إلى بلدهم.

1