السيستاني يغطي تجاوزات الميليشيات بفتوى تحرم نهب مساكن السنة

الأحد 2015/01/04
فتاوى السيستاني "سياسية بامتياز"

بغداد- أفتى علي السيستاني، المرجع الديني البارز للشيعة في محافظة النجف جنوبي العراق الأحد، بحرمة سلب ونهب ممتلكات المدنيين في المناطق المحررة من قبل قوات الامن والحشود الشعبية (مقاتلين شيعة).

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق صورا خلال الفترة الماضية لمنازل تعرضت للنهب والسلب في محافظات ديالى وصلاح الدين (شمال) بعد أن دخلتها قوات الامن وعناصر الحشد الشعبي وحررتها من تواجد مسلحي تنظيم "داعش".

وجاء موقف السيستاني في بيان ردا على استفتاء قدم اليه بشأن تعرض بعض ممتلكات المواطنين الى السلب والنهب بعد تحريرها إن "المرجع يؤكد مراراً وتكراراً على حرمة التعدي على أموال المواطنين في المناطق المحررة".

وقال البيان إن "المرجع أوعز إلى خطيب جمعة كربلاء (وسط) الشيخ عبد المهدي الكربلائي بالتأكيد على حرمة ذلك في أكثر من خطبة، وخلالها طالب الحكومة بالضرب بيد من حديد على اي متجاوز على املاك وحرمات وحقوق المواطنين".

وتابع البيان "مع ذلك نجدد ونؤكد مرة أخرى فنقول إن أموال المواطنين في الاماكن التي تدخلها قوات الامن من الجيش والمتطوعين أو غيرهم ليست غنائم حرب"، معتبرا أن الاستيلاء عليها حرام.

واعتمدت الحكومة العراقية بصورة متزايدة على الميليشيات الشيعية المسلحة بعد انهيار الجيش أمام زحف تنظيم "داعش" في يونيو الماضي وسيطرته على مناطق واسعة شمالي وشرقي وغربي البلاد.

ويرى مراقبون في فتوى المرجعية الشيعية بتحريم نهب مساكن السنة محاولة للتغطية عن تجاوزات الميليشيات الشيعية التي تحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" في حق المناطق السنية.ورغم أن الميليشيات الشيعية ساهمت في وقف زحف المسلحين وعدم وصولهم إلى العاصمة بغداد، إلا أن السنة يتهمونها بممارسة انتهاكات بحقهم بحجة محاربة الإرهاب.

وتواجه هذه التشكيلات اتهامات من كتل سياسية سنية بارتكابها جرائم خطف وقتل وتطهير طائفي في المناطق التي تدخلها باستهدافها مكونا ما دون غيره (السنة).

غير أن ممثلي هذه التشكيلات، يواجهون هذه الاتهامات بالنفي ويشيرون إلى وجود عناصر مندسة ترتكب الجرائم لتشويه صورة الحشد الشعبي.

وكان علي السيستاني قد أصدر فتوى في السابق دعا فيها العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة "الإرهابيين" مما دفع بالآلاف إلى التطوع للتدرب على حمل السلاح ومساندة القوات الحكومية في معاركها ضد المسلحين، بينما عبرت أطراف في العراق عن خشيتها من أن يجري تفسير هذه الفتوى على أنها موجهة للسنة في البلاد.

وقد رأى حينها عضو المكتب التنفيذي للمجلس السياسي العام لثوار العراق مازن التميمي أن فتوى السيستاني "سياسية بامتياز" دفعت رئيس الوزراء نوري المالكي لحشد الشارع العراقي طائفيا وكأنها طوق النجاة.

وتساءل التميمي لماذا لم يصدر السيستاني فتوى إبان الاحتلال الأميركي للعراق، تدعو لمقاتلة الغزاة، مشيرا إلى أنه كان يبرر بأنه لا يجوز الإفتاء في ظل غياب الإمام، حسب قول

ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد تنظيم "داعش" في أغلب مناطق محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية، وازدادت وتيرة تلك المعارك بعد سيطرة التنظيم على الأقضية الغربية من المحافظة (هيت، عانة، راوة، القائم، والرطبة) إضافة الى سيطرته على المناطق الشرقية منها (قضاء الفلوجة والكرمة) كما يسيطر عناصر التنظيم على أجزاء من مدينة الرمادي.

ويشن تحالف غربي - عربي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع لـ"داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا.

1