السيستاني يندد بقتل وخطف المحتجين العراقيين

المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني يؤكد أن معركة الإصلاح تأخرت طويلا، ومواجهة الفساد والفشل بإدارة الدولة معركة أشد من القتال ضد تنظيم داعش.
الجمعة 2019/12/13
معركة مصيرية لإنهاء الفساد

بغداد ـ ندد المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الجمعة، بعمليات القتل والخطف التي يتعرض لها المتظاهرون في ساحات الاحتجاج في العراق في الآونة الأخيرة، وحث الدولة على السيطرة على استخدام الأسلحة.

ودعا السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثل عنه في مدينة كربلاء الجمعة القوات المسلحة إلى أن تظل مهنية وموالية للدولة وبعيدة عن النفوذ الأجنبي.

ودائما ما تحذر المرجعية من التبعات السلبية للتدخلات الأجنبية في ظل حديث متصاعد عن تدخل ايران بكل الوسائل لتوجيه الأوضاع إلى صالحها بعد أن تمكن المتظاهرون من فرض استقالة عادل عبدالمهدي من رئاسة الحكومة العراقية.

وتعرض عدد من النشطاء والصحفيين الى عمليات اختطاف انتهت في عدد منها باغتيالهم في حين تم الافراج عن اخرين بعد توجيه تهديدات حادة بحقهم.

ويرى مراقبون أن المرحلة الانتقالية التي يخوضها العراق حاليا ستكون حاسمة لجهة تحديد مسار البلاد.

وقال أحمد الصافي معتمد المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة في صحن الأمام الحسين وسط مدينة كربلاء أمام آلاف من المصلين "إن أمام المتظاهرين اليوم معركة مصيرية وهي معركة الإصلاح والعمل على إنهاء حقبة طويلة من الفساد وأن العراقيين قادرون على خوض معركة الإصلاح".

وأضاف "أن يكون بناء الجيش وسائر القوات المسلحة العراقية وفق أسس مهنية رصينة، بحيث يكون ولاؤها للوطن وتنهض بالدفاع عنه ضد أي عدوان خارجي، وتحمي نظامه السياسي المنبعث عن إرادة الشعب وفق الأطر الدستورية والقانونية".

دعوة المتظاهرين إلى الأساليب السلمية للانتصار في معركة الإصلاح
دعوة المتظاهرين إلى الأساليب السلمية للانتصار في معركة الإصلاح

وفي ما يتعلق بالتظاهرات، قال أحمد الصافي، ممثل السيستاني إن معظم المحتجين متمسكون بالسلمية. كما دان الاعتداء على المتظاهرين السلميين على جسر السنك في بغداد قبل أيام، فضلاً عن مهاجمة وقتل وخطف المحتجين.

يذكر أن السيستاني، كان طالب قوات الأمن، في خطبة الأسبوع الماضي، بحماية المتظاهرين، محذراً في الوقت نفسه المتظاهرين من المندسين.

وقال المرجع الشيعي العراقي إن المتربصين بالبلاد يستغلون التظاهرات، كما طالب القضاء "بمحاسبة كل من اقترف جرائم وأخطاء".

وتستمر حالات الخطف والاغتيال في بغداد والمحافظات التي تشهد تظاهرات احتجاجية، بشكل ملفت للنظر وتطال الناشطين المدنيين والمسعفين والمسعفات والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

وقالت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق، إن السلطات العراقية "فشلت في وضع حد لاعتقال الناشطين والصحفيين والمتظاهرين، ما يظهر تسامحها مع تلك الانتهاكات".

وتجتاح احتجاجات مناهضة للحكومة العراق منذ أكثر من شهرين. وقُتل أكثر من 440 شخصا منذ الأول من أكتوبر حسب إحصاءات.

وللسيستاني، الذي نادرا ما يتدخل في أمور السياسة باستثناء في أوقات الأزمات، تأثير كبير على الرأي العام في العراق ذي الأغلبية الشيعية.

وأعلن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي استقالته الشهر الماضي بعدما سحب السيستاني دعمه للحكومة.

إقرأ أيضا: محتجو العراق يحبطون محاولة تشويه حراكهم