السيسي أمام تحد كبير لمواجهة الإرهاب بعد عامين على عزل مرسي

الجمعة 2015/07/03
السيسي وعد بتسريع بتشديد التشريعات "لمكافحة الإرهاب"

القاهرة- بعد عامين على عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي لا تزال مصر تشهد اعتداءات دامية ينفذها جهاديون فيما تواصل السلطات التصدي للجماعات الإرهابية التي تهدد أمن المنطقة.

وتشهد الدولة العربية الاكبر عددا موجة اعتداءات غير مسبوقة منذ ان قام القائد السابق للجيش الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي بازاحة مرسي في 3 يوليو 2013 بعد تظاهرات واعتداءات إرهابية ضخمة نفذها الإخوان ضد عناصر الأمن والجيش والمدنيين.

ويشهد هذا الاسبوع على اعمال العنف هزت مصر حيث تم الاثنين اغتيال النائب العام هشام بركات في تفجير استهدف موكبه في القاهرة وبعد يومين شن جهاديون من تنظيم الدولة الاسلامية سلسلة هجمات منسقة على عدة مواقع للجيش في شبه جزيرة سيناء اسفرت عن عشرات القتلى.

وخلال الاشهر التي تلت عزل مرسي قامت الحركات الجهادية بقتل مئات الشرطيين والجنود مؤكدة انها تتحرك ردا على عمليات القمع، ما يطرح تحديا كبيرا للرئيس السيسي الذي يبقى هدفه الاول اعادة الامن الى البلاد وانعاش اقتصاد متدهور.

وفور اغتيال بركات وعد السيسي بتسريع المحاكمات وبتشديد التشريعات "لمكافحة الارهاب" وبعد اقل من يومين صادقت الحكومة على قانون جديد لمكافحة الارهاب "بما يحقق العدالة الناجزة والقصاص السريع لشهدائنا".

ولا يزال السيسي الذي انتخب رئيسا بعد عام على ازاحة مرسي يتمتع بالشعبية لدى شريحة واسعة من السكان. ورأى اريك تراغر من "معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى" ان "العديد من المصريين سئموا انعدام الاستقرار السياسي وباتوا يشعرون بالهلع ازاء تزايد الهجمات الارهابية في المدن الكبرى".

لكن بعد عامين على ازاحة مرسي لا يزال انعاش الاقتصاد من التحديات الكبرى المطروحة على السيسي في وقت تعاني البلاد من تضخم بلغ نسبة 13,5% وعجز في الميزانية بنسبة 12%.

وحددت الحكومة لنفسها هدفا طموحا يقضي بتحقيق نسبة نمو بمستوى 7% في حين يعاني قطاع السياحة الذي يشكل دعامة الاقتصاد المصري من انعدام الاستقرار. وفي العام 2014 لم يتجاوز عدد السياح الذين زاروا مصر 9,9 ملايين بالمقارنة مع حوالى 15 مليونا العام 2010.

وسعيا منه لتحريك الاقتصاد نظم السيسي مؤتمرا اقتصاديا ضخما في مارس اتاح للسلطات توقيع عقود استثمار بقيمة اجمالية قدرها 36,2 مليار دولار.

كما تدشن مصر في 6 اغسطس قناة جديدة موازية لقناة السويس ستضاعف القدرة الاستيعابية لحركة الملاحة في هذا الممر المهم بين البحر الاحمر والمتوسط.

ومن المتوقع عندها ان تزداد عائدات القناة من 5,3 مليار دولار (حوالي 4,7 مليار يورو) متوقعة العام 2015 الى 13,2 مليار (11,7 مليار يورو) العام 2023.

كما تسعى السلطات لتطوير المنطقة الممتدة على ضفاف القناة لتجعل منها مركزا لوجستيا وصناعيا وتجاريا، ولا سيما باقامة عدة مرافئ وتقديم خدمات للسفن التجارية التي تعبر القناة.

وقال الخبير الاقتصادي انغوس بلير مدير معهد "سيغنيت" انه ينتظر من السلطات "مشاريع انمائية اخرى في مجال البنى التحتية من اجل تشجيع استحداث الوظائف". ولفت الى ان "النمو الاقتصادي الحالي هو بنسبة 5% في حين يتحتم تحقيق نمو يتراوح بين 7 و8% على ضوء النمو الديموغرافي البالغ 2,6%".

1