السيسي أمام طريق مفتوح لقصر الاتحادية

الثلاثاء 2014/05/27
انتخابات الرئاسة نتائجها شبه محسومة

القاهرة- يختتم الثلاثاء الاقتراع في انتخابات رئاسية نتيجتها شبه محسومة لصالح وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الذي أطاح الرئيس الإسلامي محمد مرسي فيما بدت السلطات قلقة من أن تأتي نسبة المشاركة، الرهان الوحيد في هذه الانتخابات، أدنى من المأمول.

واعلن رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب على تلفزيون الدولة مساء أمس الاثنين انه سيتم اعتبار الثلاثاء عطلة رسمية في القطاع الحكومي والمصارف لتشجيع الناخبين على التوجه الى مراكز الاقتراع كما دعا القطاع الخاص الى "التيسير على المواطنين" ليتمكنوا من المشاركة في الانتخابات.

كما قررت اللجنة العليا للانتخابات تمديد الاقتراع ساعة اضافية في مراكز الاقتراع.

ويواجه السيسي الذي اطاح مرسي قبل 11 شهرا وشن حملة قمع واسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مكتسبا بذلك شعبية كبيرة، منافسا وحيدا هو القيادي اليساري حمدين صباحي.

وتعد نسبة المشاركة الرهان الرئيسي في هذه الانتخابات التي يريد السيسي أن يجعل منها دليلا على شعبيته الكبيرة وعلى شرعيته التي تشكك فيها جماعة الإخوان المسلمين.

وطلب السيسي نفسه الجمعة الماضي من المصريين التصويت بكثافة. وقال في مقابلة تلفزيونية "عليكم النزول الآن اكثر من اي وقت مضى في تاريخ البلاد. انزلوا واظهروا للعالم كله انكم 40 او 45 (مليونا) وحتى اكثر" في حين يبلغ اجمالي عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في مصر قرابة 54 مليونا.

ورغم أن العديد من المراقبين يقولون ان الاقبال كان متوسطا الاثنين إلا أن المتحدث باسم وزير الداخلية هاني عبد اللطيف قال في تصريح إنه "حسب التقديرات الأمنية فإن قرابة 16 مليون ناخب اقترعوا" في اليوم الأول للانتخابات.

وكانت اعداد قليلة من الناخبين تقف أمام بعض مراكز الاقتراع في القاهرة عند فتح ابوابها مجددا صباح الثلاثاء، بحسب صحفي من وكالة الصحافة الفرنسية، واكد اكثر من ناخب انه جاء للتصويت للسيسي.

وقال كمال محمد عزيز وهو مهندس في الثالثة والستين من عمره أنه اعطى صوته لوزير الدفاع السابق "لأننا بحاجة الى قبضة حديدية من اجل اعادة الامن وبدون الامن لن يكون هناك خبز".

وتغطي صور السيسي جدران العاصمة منذ اشهر عدة. وهو يعد بالنسبة لغالبية من المصريين الرجل القوي القادر على اعادة الأمن والاستقرار للبلاد بعد ثلاث سنوات من الفوضى والاضطرابات أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار وارتفاع نسبة البطالة.

ويقوم الاتحاد الاوروبي ومنظمات حقوقية مصرية بمراقبة الانتخابات التي تعد الاستحقاق الثاني في خريطة الطريق التي اعلنها الجيش مع عزل مرسي في يوليو الفائت والتي يفترض ان تنتهي بانتخابات تشريعية في الخريف المقبل.

ودعا الإخوان إلى مقاطعة الانتخابات التي يعتبرونها باطلة لأنها جاءت نتيجة "انقلاب" السيسي على مرسي المنتخب ديموقراطيا.

وتشهد البلاد حملة تعبئة واسعة من اجل تحفيز الناخبين على المشاركة. وتذيع التلفزيونات الخاصة والعامة منذ ايام اغاني وكليبات قصيرة تدعو المصريين الى "النزول" يومي الانتخابات.

ومع تدهور الوضع الأمني واستمرار الهجمات بات غالبية المصريين يعولون على السيسي لاعادة الامن والاستقرار الى البلاد التي تعاني من تراجع للسياحة ومن نقص في النقد الاجنبي وارتفاع في معدلات البطالة والتضخم وانحسار للاستثمارات الاجنبية.

بالمقابل، يقدم القيادي اليساري حمدين صباحي نفسه باعتباره المرشح المعبر عن مبادئ واهداف ثورة 25 يناير التي عكسها شعارها الرئيسي "عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة انسانية".

وصباحي، الذي اكد انه قرر الترشح بناء على إلحاح الشباب الذين يخشون عودة نظام حسني مبارك الاستبدادي، لعب دورا مركزيا في جبهة الانقاذ الوطني التي تشكلت في نوفمبر 2012 لمعارضة مرسي ونظمت تظاهرات واحتجاجات عديدة ضده مهدت لخروج الملايين في 30 يونيو الماضي للمطالبة برحيله.

وأعلن العديد من النشطاء السياسيين البارزين من بينهم علاء عبد الفتاح أنهم سيصوتون لصالح صباحي لأنهم يعتقدون أن حكم السيسي سيكون عودة إلى عهد مبارك. وقررت مجموعات شبابية أخرى مقاطعة الانتخابات وبينها حركة 6 أبريل التي شاركت في طلاق الدعوة للثورة على مبارك في 2011.

1