السيسي: الإخوان الأب الروحي للإرهاب

الجمعة 2015/03/13
السيسي يؤكد سعيه إلى فرض الاستقرار بسلطة القانون

القاهرة- أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إنه يحارب الفوضى في البلاد ويسعى إلى فرض الاستقرار بسلطة القانون، منذ تولى الجيش السلطة من محمد مرسي بدعم شعبي عام 2013، معتبرا أن جماعة الإخوان المسلمين "المنظمة الأم للفكر المتطرف"، وأن أعضاء الجماعة هم "الأب الروحي لجميع المنظمات الإرهابية، وينشرونه في جميع أنحاء العالم".

وشدد الرئيس المصري عن مخاطر الإرهاب التي تهدد مصر والمنطقة برمتها، متعهدا بالتصدي للظلاميين ونسفهم، وقال "أعتقد أن لدينا سوء فهم. يبدو أننا لا يمكن أن نوصل صوتنا بطريقة واضحة كما ينبغي. رغم ذلك، فإن المخاطر التي تحيط بهذه المنطقة واضحة، وأعتقد أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب كيف يهددها (المنطقة) الإرهاب".

وتطرق الرئيس المصري في حوار لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن توتر العلاقة بين مصر والولايات المتحدة على خلفية موقف واشنطن من جماعة الاخوان المسلمين التي صنفتها القاهرة منظمة إرهابية.

وأكد عبدالفتاح السيسي في حواره مع الصحيفة الأميركية عشية مؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري، على ضرورة دعم الولايات المتحدة لمصر وللإرادة الشعبية، نظرا لأنه (السيسي) يمثل إرادة المصريين.

وفيما يخص تجميد الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2013 تسليم مصر مقاتلات طراز "اف 16" في فترة تشهده فيها البلاد انتقالا ديمقراطيا، قال السيسي "أنا فقط أريد أن أسأل: من الذي يلجأ إلى العنف هنا في مصر؟.. إنهم الذين لم يرغبوا في المشاركة بطريقة بناءة في مسار الديمقراطية في أعقاب 30 يونيو (في إشارة إلى عناصر جماعة الإخوان المسلمين)".

وتابع "هؤلاء اختاروا المواجهة مع الدولة. هل رأيت دولة مصر تتخذ إجراءات ضد أي شخص في سيناء (شمال شرقي مصر) باستثناء أولئك الذين يحملون السلاح ويهددون ويقتلون أفراد من الجيش والشرطة وحتى المدنيين الأبرياء؟ نحن نواجه العنف داخل سيناء وعلى حدودنا الغربية مع ليبيا وحتى داخل أجزاء من (هذه) البلاد. لا يوجد أمن في ليبيا لمنع تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب الذين يأتون إلى مصر ويهددون أمننا القومي".

وأكد السيسي أن جماعة الإخوان المسلمين هي المنظمة الأم للفكر المتطرف. وهم (أعضاء الجماعة) الأب الروحي لجميع المنظمات الإرهابية. وينشرونه في جميع أنحاء العالم".

وردا على سؤال ما إذا كان الإخوان هم الأب الروحي لتنظيم "داعش"، رد قائلا "جميع المتطرفين يستمدون أفكارهم من بئر واحد. وهذا التفكير المتطرف يغذيه خطاب ديني يحتاج إلى أن يتم إصلاحه".

وأوضح الرئيس المصري أن تغيير الخطاب يلعب دورا فعالا في جهود التصدي لظاهرة التطرف، اضافة إلى "القضاء على الفقر والجهل والأمية، وتعزيز الوعي الثقافي وضمان جودة التعليم".

يشار في هذا السياق أن الموقف السلبي الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية تجاه مصر وملف جماعة الإخوان وتجميد المساعدات الأميركية، دفع القاهرة إلى التوجه صوب روسيا والعمل على تمتين العلاقات معها، حيث أن 50 بالمئة من معدات القوات المسلحة المصرية هي بالفعل معدات روسية وفق ما أكده عبدالفتاح السيسي.

وفي هذا الصدد قال الرئيس المصري، موجدها كلامه إلى باراك أوباما، "نحتاج من الولايات المتحدة أن تفهم بوضوح أن هناك فراغا استراتيجيا في هذه المنطقة، هناك دول تعاني من التفكك والانهيار الأمني، كيف يمكنني أن أحمي بلادي؟".

ومضى قائلا "الوضع القائم يتطلب من الجميع مساعدة مصر بشكل أكبر نواجه تهديدات ضخمة في المنطقة، بالأمس فقط اختطف الإرهابيون في ليبيا 8 عمال نفط وذبحوهم والآن ما الذي يتعين على الولايات المتحدة أن تفعله؟ إنكم تشاهدون فقط".

وعلى صعيد الملف النووي الإيراني، قال الرئيس المصري أن الملف شائك ومعقد ويجب اعطاء الوقت الكافي لباراك أوباما من أجل التوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة المنطقة وأمنها.

وبشأن علاقة مصر مع إسرائيل في الوقت الراهن، أكد السيسي احترامه لمعاهدة السلام بين البلدين منذ توقيعها. وأشار إلى أنه يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كثيرا، مضيفا: "أريد فقط أن أطمئنه بأن تحقيق السلام (مع الفلسطينيين) سيكون اتفاقا تاريخيا بالنسبة له وبالنسبة لإسرائيل، وأننا على استعداد للمساعدة في التوصل إلى هذا السلام".

1