السيسي رسميا رئيسا لمصر بنسبة 96.91% من الأصوات

الأربعاء 2014/06/04
المصريون يحتفلون بفوز السيسي بالرئاسة

القاهرة - أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية أمس فوز المشير عبدالفتاح السيسي برئاسة مصر بحصوله على 96.91 في المئة من الأصوات الصحيحة في الانتخابات التي أجريت الأسبوع الماضي.

وتزامن إعلان النتائج مع دعم جديد لمصر جسمته دعوة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى عقد مؤتمر للمانحين لمساعدة مصر.

وقال رئيس اللجنة المستشار أنور رشاد العاصي في مؤتمر صحفي إن السيسي حصل على 23 مليونا و780 ألفا و104 أصوات مقابل 757 ألفا و511 صوتا لمنافسه حمدين صباحي.

وذكر أن صباحي حصل على 3.9 في المئة من الأصوات تقريبا. وبلغت نسبة الإقبال على التصويت حوالي 47 في المئة.

وأضاف أن عدد الأصوات الباطلة بلغ مليونا و40 الفا و608 أصوات بنسبة 4.7 في المئة تقريبا.

وكان من حق 53 مليونا و909 آلاف و306 ناخبين التصويت في ثاني انتخابات رئاسية مصرية في عامين.

وبمجرد إعلان النتيجة، هلل آلاف المصريين الذين احتشدوا في ميدان التحرير معقل ثورة 25 يناير 2011، وأطلقت الألعاب النارية في السماء احتفالا بفوز السيسي الذي اكتسب شعبية كبيرة اثر اطاحته بالرئيس الإخواني محمد مرسي الذي كان متهما بالفشل في ادارة البلاد والتسبب في ازمات اقتصادية عديدة وبالسعي لفرض هيمنة جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها على مفاصل الدولة.

وألقى السيسي مساء أمس كلمة بمناسبة اعلان فوزه شكر فيها الناخبين والقضاة ورجال الجيش والشرطة والإعلام على جهودهم خلال انتخابات الرئاسة.

وقال إن "ما تحقق من انجاز لمرحلتين من خارطة الطريق جاء كنتيجة طبيعية لتضحيات الشعب المصري في ثورتي 25 يناير و30 يونيو".

وأكد أن "الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحقيق أهداف الثورة من حرية وكرامة انسانية وعدالة اجتماعية"، داعيا الشعب المصري إلى العمل خلال الفترة المقبلة قائلا "اتطلع إلى استمرار جهدكم وعزمكم في مرحلة البناء المقبل".

الملك عبدالله بن عبدالعزيز: "نقول لكل الأشقاء والأصدقاء في هذا العالم أن مصر العروبة والإسلام أحوج ما تكون إلينا.. لتتمكن من الخروج من نفق المجهول".

بالتوازي، وصف العاهل السعودي الملك عبد الله أمس فوز السيسي بأنه "يوم تاريخي"، داعيا إلى عقد مؤتمر للمانحين لمساعدة مصر في تجاوز أزمتها الاقتصادية.

وقال الملك عبد الله في برقية تهنئة بعث بها إلى السيسي ونشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية "نقول لكل الأشقاء والأصدقاء في هذا العالم أن مصر العروبة والإسلام أحوج ما تكون إلينا.. لتتمكن من الخروج من نفق المجهول. "ولذلك فإني أدعوكم جميعاً إلى مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر للمانحين لمساعدتها في تجاوز أزمتها الاقتصادية."

وحذر من أن "من يتخاذل اليوم عن تلبية هذا الواجب وهو قادر مقتدر.. فإنه لا مكان له غداً بيننا إذا ما ألمت به المحن وأحاطت به الأزمات."

كما ناشد العاهل السعودي "كل الأشقاء والأصدقاء الابتعاد والنأي بأنفسهم عن شؤون مصر الداخلية"، مشددا على أن السعودية لن تسمح بالتدخل في شؤون مصر الداخلية قائلا إن "المساس بمصر يعد مساسا بالإسلام والعروبة وهو في ذات الوقت مساس بالمملكة العربية السعودية."

من جهته، بعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة برقية تهنئة إلى الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي مؤكدا فيها" أننا ماضون بعزم صادق وإرادة صلبة في دعم الأشقاء في مصر العزيزة علينا على المستويات كافة والوقوف إلى جانبها في كل الظروف".

كما تلقى الرئيس المصري المنتخب برقيات تهان ودعم من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة، والملك الأردني عبدالله الثاني.

ومن المقرر أن يؤدي السيسي اليمين الدستورية خلال الأيام المقبلة ليصبح بذلك سادس رئيس لمصر.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية الاستحقاق الثاني في خارطة الطريق التي اعلنت مع عزل مرسي بعد اقرار دستور جديد للبلاد، ويبقى الاستحقاق الثالث والأخير هو الانتخابات البرلمانية التي ينتظر اجراؤها في الخريف.

ويقول محللون إن السيسي يواجه تحديات الاضطراب السياسي والتدهور الاقتصادي والمشاكل الأمنية التي تواجه مصر منذ الإطاحة بمبارك، كما يواجه تحدي التشدد الإسلامي والاحتجاجات شبه اليومية التي تنظمها جماعة الإخوان المسلمين منذ عزل مرسي.

ويتوقع المحللون أن تضع القيادة المصرية الجديدة الحرب على الإرهاب على رأس أولوياتها باعتبار أن النجاح في ضرب المجموعات المتشددة شرط لأي نجاح اقتصادي أو استقرار أمني.

1