السيسي لإخوان مصر: لن نركع لعنفكم

الأحد 2013/08/18
ضد العنف الإخواني

القاهرة – أكد الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع، الأحد، أن أعمال العنف التي تشهدها البلاد على خلفية التظاهرات المؤيدة للإسلاميين "لن تركع الدولة".

وقال خلال لقائه مع عدد من قادة وضباط القوات المسلحة وهيئة الشرطة "من يتصور أن العنف سيركع الدولة والمصريين يجب أن يراجع نفسه"، مضيفا "لن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن وترويع الامنين".

وأكد السيسي أن رسالته لأنصار الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي هي أن "مصر تتسع للجميع". لكن السيسي حذر أيضا في أول تصريحات علنية له منذ فض قوات الأمن الأسبوع الماضي لاعتصامين لأنصار مرسي من أنه لن يكون هناك تسامح مع من يلجأ للعنف.

وأوضح أن على أنصار مرسي أن "يعوا جيدا أن الشرعية ملك للشعب يمنحها لمن يشاء ويسلبها متى يشاء، وان حماية الدولة ستبقى أمانة في أعناق الجيش والشرطة والشعب المصري".

وقال "إننا جميعا جيش وشرطة شرفاء وأوفياء لمصر لم نغدر أو نخون أو نكيد، وكنا أمناء في كل شيء وحذرنا من أن الصراع السياسي سيقود مصر للدخول في نفق مظلم، وسيتحول إلى اقتتال وصراع على أساس ديني، وإن ما قمنا به من إجراءات كانت شفافة وأمينة ونزيهة وبمنتهى الفهم والتقدير الدقيق للمواقف والأحداث وانعكاساتها على الأمن القومى".

وأضاف أن النظام السابق وأعوانه خلال العام الماضي أضاعوا العديد من الفرص لتعديل المسار السياسي وإيجاد مساحة من التفاهم بين النظام والقوى السياسية والرأي العام وذلك من خلال العديد من المقترحات التي ضاعت أمام التعنت والصلف وعدم الاستجابة لأي نصح حقيقي يخرج البلاد من دائرة الأزمات. والاعتقاد بتآمر الجميع وأنهم على الحق المبين والباقي على الضلال.

وأوضح أن الدعوة التي وجهها لنزول المواطنين لتفويض القوات المسلحة للتعامل مع الإرهاب، كانت رسالة للعالم والإعلام الخارجي الذي أنكر على ملايين المصريين حرية إرادتهم ورغبتهم الحقيقية في التغيير، ورسالة للآخرين بأن يعدلوا مفاهيمهم وأفكارهم وأن يستجيبوا لإرادة الشعب، وحتى يدرك كل فرد في القوات المسلحة والشرطة حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم.

واستطرد السيسي "حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها مصر أكبر من قدرة مصر كدولة ولكنها ليست أكبر من قدرات المصريين كشعب ووطن، وأن مصر أمانة في رقبة الجميع ويجب علينا كجيش وشرطة أن نحفظ الأمانة ونحمى مصر وشعبها".

وأكد السيسي على أنه لم يتم التنسيق أو التعاون خارجيا مع أي دولة في الشأن المصري وأن المصلحة العليا للوطن تقتضى وضع مصلحة مصر وأمنها القومي فوق كل اعتبار وقدم الشكر والتقدير لكل من قدم العون لمصر من الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت والأردن والبحرين، مؤكدا أن الشعب المصري لن ينسى لهم ذلك.

وكان وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي أعلن في الثالث من شهر يوليو الماضي عن تعليق العمل بالدستور مؤقتا وبدء مرحلة انتقالية يتولى فيها رئيس المحكمة الدستورية العليا مهام رئيس الجمهورية مؤقتا لحين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

1