السيسي لا يستبعد قيام الجيش المصري بعمليات عسكرية خارج الحدود

الثلاثاء 2015/10/06
مصر تحيي الذكرى الـ42 لحرب أكتوبر بحضور الرئيس التونسي

القاهرة - ألمح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى إمكانية قيام الجيش بعمليات خارج أرضه، متمسكا بالقول إن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

جاء ذلك في خطاب ألقاء بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ42 لحرب أكتوبر، والذي حضره الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

إشارة السيسي إلى إمكانية قيام الجيش بمهمات خارجية، عززت الأنباء التي تتحدث عن عملية عسكرية مرتقبة لدعم الجيش الليبي في مواجهة الجماعات الإرهابية التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لأمن مصر كما تونس.

ونفى السيسي في خطابه المطول، أي تراجع في المواقف، بعد أن ظهر نوع من التباين مع بعض العواصم العربية حيال عدد من القضايا الإقليمية ومن بينها سوريا.

فالقاهرة لا تبدي اعتراضا عن الوجود الروسي في سوريا، وقد أعلن وزير خارجيتها سامح شكري أن تدخل موسكو ربما يساهم في محاصرة الإرهاب القضاء عليه.هذا الموقف ترفضه عدد من الدول العربية ومن بينها الرياض التي انتقدت التدخل.وتتخذ السياسة الخارجية في عهد الرئيس السيسي بعدا مغايرا عن سابقيه، حيث تبدو أكثر توازنا وانفتاحا، بعيدا عن منطق المحاور.

وأكد الرئيس المصري على عدم العودة إلى فترة الانهزام والانكسار، وشدد على قدرة مصر على التماسك الآن، ومواجهة المشكلات، وفشل جميع محاولات النيل منها، التي جرت خلال الفترة الماضية، على غرار ما حدث في فترة الستينات، وأنه يستوعب الدروس، ولا يكرر أخطاء الآخرين، مضيفا “لن نسمح أبدا بتكرار ما حدث في 67، وإحنا يقظين ومستعدين حتى لا يتكرر ما حدث مرة أخرى”.وفي إشارة كاشفة إلى أنه لن يكون “عبدالناصر جديد”، ولن يتبنى سياسات مشابهة لتلك التي كان يتبناها الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، قد تُدخل مصر في خصومات مجانية.

وأشار إلى أهمية اختيار التوقيت المناسب، وأن مصر نجحت في استعادة دورها الإقليمي، وقامت الكثير من الدول بمراجعة مواقفها السابقة، بناء على المصالح المتشابكة.وتوجه خطاب السيسي في جانب مهم منه إلى الداخل، حيث تطرق إلى الجدل الحاصل حيال تعديل الدستور، معربا عن تحفظه على هذه الخطوة.

وكان إعلاميون وسياسيون مصريون قد طرحوا مؤخرا اقتراحا يقضي بتعديل الدستور خاصة في الجانب المتعلق بصلاحيات البرلمان ورئيس الجمهورية، الأمر الذي تسبب في إحراج كبير للرئاسة.

وقد استند هؤلاء على تصريحات سابقة للسيسي، قال فيها إن الدستور “كتب بنوايا حسنة والدول لا تقوم على النوايا الحسنة”

وتناول خطاب السيسي أمس الانتخابات البرلمانية، منوها إلى رغبته في اختيار وجوه شابة قادرة على تحمل المسؤولية خلال الفترة المقبلة، في إشارة إلى عدم تكرار اختيار الوجوه القديمة، التي أعلنت إعادة ترشحها، ومعروف أنها كانت جزءا من نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي انتفض عليه الشعب في ثورة 25 يناير 2011، راميا إلى التأكيد عمليا على إحداث قطيعة مع هذه الفترة. وردا على تشكيل حكومة جديدة والبلاد على بعد خطوات من تشكيل برلمان، بأن تعيينها لا يعني تقديم إستقالتها عقب الانتخابات، ملمحا إلى إمكانية استمرارها، وتبدو هذه الرسالة هدفها وقف حملات الانتقادات التي تعرض لها شريف وطاقم وزارته، ومنحهم فرصة للعمل بطمأنينة ووسط مناخ من الهدوء والاستقرار.

4