السيسي للتونسيين: حافظوا على بلادكم

الأحد 2016/01/24
السيسي يدرك صعوبة انتقال السيناريو التونسي إلى بلاده

استبق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعوات البعض للتظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، بالتحذير من استدعاء سيناريو انتفاضة الشارع التونسي.

وأوضح، في خطاب ألقاه أمس، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة، أنه يرفض التدخل في ما يجري في تونس، لكن الأحداث هناك تتطلب أن نوجه لهم رسالة مفادها “حافظوا على بلادكم، واجعلوها أمانة في أعناقكم”.

الخطاب، الذي جاء قبل يوم، من الذكرى الخامسة لثورة يناير، حملة جملة من الرسائل السياسية، أبرزها عدم جدوى المظاهرات، التي تحمل بصمات جهات خارجية، وحاول السيسي نزع فتيلها.

مصطفي كامل السيد، مدير مركز شركاء التنمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية، قال لـ”العرب” إن حديث السيسي عن الوضع التونسي جاء على استحياء، ويكشف شعوره بالقلق من أن يتكرر السيناريو السابق. غير أنه أشار إلى أن رسالة السيسي للمصريين كانت واحدة، بأن لا ينجرفوا وراء دعوات الفوضى، حتى لا يتكرر ما يحدث في تونس، بشكل مضاعف.

واستبعد السيد تكرار السيناريو التونسي في مصر حاليا، لأن هناك فرقا بين الشعبين، ففي تونس هناك شرارة واضحة للأزمة، اتفق عليها عدد كبير من المواطنين، وبادروا بالاحتجاج، أما في مصر، فلم تظهر حتى الآن علامة مؤكدة على الاحتجاج الواسع ضد النظام.

وقال خالد عكاشة، مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية، إن تطرق السيسي للوضع في تونس أمر طبيعي، لأنها دولة شقيقة، لكن ذلك لا يعني أنه يتخوف من تكرار السيناريو.

وأضاف لـ”العرب” أن الرئيس المصري أراد أن يوجه رسالة لشعبه وباقي الشعوب العربية، أن الاحتجاج على الواقع لا بد أن يكون وفق آليات سياسية، ومن الأحرى أن تأخذ الأمور الطريق الشرعي والسياسي، بعيدا عن الفوضى التي تهدم.

وأشار عبدالحميد زايد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إلى أن السيسي يدرك جيدا صعوبة انتقال السيناريو التونسي السابق، لأن لديه ظهيرا شعبيا راضيا إلى حد بعيد عن سياساته حتى الآن. كما أن إحكام الأجهزة الأمنية المصرية السيطرة على مجريات الأمور، يعزز من ثقة السيسي في مواجهة أيّ خروج متوقع على القانون والنظام العام. وأضاف زايد لـ”العرب” أن أكثرية من المصريين ترى أن بديل السيسي هو الفوضى والانفلات، وهو ما لا تحتمله البلاد، سياسيا واقتصاديا.

4