السيسي لم يحسم ترشحه للرئاسة ويحذر من الإخوان

الخميس 2013/10/10
مصر كانت قاب قوسين من حرب أهلية

القاهرة – في ظل تزايد الدعوات الشعبية، المطالبة بترشح وزير الدفاع المصري، الفريق الأول عبد الفتاح السيسي، لتولي رئاسة الجمهورية، أكد الأخير أن الوقت غير ملائم للبت في هذه المسألة، معبرا عن اقتناعه بسلامة موقفه إزاء انحيازه إلى جموع الشعب المصري يوم 30 يونيو تاريخ سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر.

لم ينف وزير الدفاع المصري، الفريق الأول عبد الفتاح السيسي، إمكانية ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، إلا أنه اعتبر أن الوقت غير مناسب للنقاش حول المسألة، قائلا في هذا الصدد «الأمر الذي تتحدث عنه أمر عظيم وجلل، لكنني أعتقد أن الوقت غير مناسب لطرح هذا السؤال في ظل ما تمر به البلاد من تحديات ومخاطر تتطلب منا جميعا عدم تشتيت الانتباه والجهود بعيدا عن إنجاز خطوات خارطة المستقبل التي سيترتب عليها واقع جديد يصعب تقديره الآن مضيفا «الله غالب على أمره".

وتأتي إجابة السيسي ردا على دعوات توجه بها آلاف المؤيدين له لتولي عرش الرئاسة في مصر في ظل تصاعد شعبيته إثر انحيازه إلى جموع الشعب المطالبة بإزاحة حكم الإخوان وعزل الرئيس محمد مرسي في 30 يونيو الماضي.

وقد كشفت عديد المصادر الإعلامية الغربية والعربية أن هذه الشعبية التي يحظى بها «إبن حي الحسين» قد تدعمت إثر الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر في ذكرى الاحتفال بانتصار الجيش على إسرائيل في حرب أكتوبر 1973 والتي سعى من خلالها أنصار جماعة الإخوان المسلمين إلى افتعال الفوضى-حسب ما جاء على لسان شهود عيان- في مسعى للدخول في دوامة عنف مع الجيش رغبة منهم في استمالة الرأي العام العربي والغربي وكسب تعاطفه.

إلا أنه وحسب المراقبين، قد حققوا نتائج عكسية زادت من تعزيز مكانة المؤسسة العسكرية، وفي المقابل أوجدت هذه الممارسات حالة رفض كبيرة للإخوان من قبل غالبية الشعب المصري.

وفي سياق تناولنا للأخوان المسلمين في علاقة بالمؤسسة العسكرية، أكد السيسي أن ما فعله الإخوان فترة حكمهم، وما يحاول أن يقوم به أنصارهم اليوم يصب في خانة الإضرار بالأمن القومي للبلاد، وذلك عبر «نشر الشائعات والإساءة للجيش وبث معلومات مغلوطة، ومحاولة إدخال البلاد في حالة الفوضى». وحذر السيسي بعض القوى والتيارات السياسية من محاولة البعض، في إشارة إلى «الإخوان المسلمين»، خلق حالة عداء بينها وبين «بعض قيادات الجيش» من خلال نشر الشائعات والأكاذيب متوجها إليهم برسالة لتجاوز هذه المرحلة، وفي هذا الإطار قال السيسي «لابد أن نعي جيداً بأن البعض يجهز خططا ضد البلاد لخلق حالة من الفوضى من خلال الكذب».

ونبه عبد الفتاح السيسي، إلى أن حربا أهلية كانت من المتوقع أن تحصل قبل 30 يونيو بشهرين أو ثلاثة إذا استمرت الأوضاع على حالها، في ظل تعنت الرئيس السابق محمد مرسي ورفضه الإصغاء إلى هدير الشارع المصري.

ويذكر إن محكمة استئناف القاهرة قد حددت، الأربعاء، 4 نوفمبر القادم، أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي، في أحداث قصر الاتحادية ومقتل الصحفي الحسيني أبو ضيف.

وتضم قائمة المتهمين في القضية قيادات الإخوان عصام العريان ومحمد البلتاجي، والداعية وجدي غنيم. وهم يواجهون تهم ''التحريض على القتل بالاتفاق والمساعدة، مع المتهم الآخر أسعد شيحة.

4