السيسي: مساعدات الخليج لمصر بلغت أكثر من 20 مليار دولار

الخميس 2014/05/08
السيسي: سأتدخل لحماية الفقراء وأضع آليات للأسواق إذا فزت بالرئاسة

القاهرة – قال المرشح الرئاسي المصري عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الأسبق إن مساعدات الدول الخليجية لبلاده التي تعاني الكثير من المشاكل الاقتصادية بلغت أكثر من 20 مليار دولار.

وكانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت قد تعهدت بتقديم مساعدات قدرها نحو 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013 في شكل منح وودائع بالبنك المركزي ومساعدات بترولية.

لكن السيسي قال الليلة الماضية في مقابلة تلفزيونية إن المساعدات الخليجية ليست “12 ولا 15 ولا 20 مليار دولار… أتكلم عن أموال فقط… أكثر من 20 مليار دولار الباقة كلها.”

والدول الخليجية الثلاث لها مصالح سياسية قوية في الحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي في مصر قد يسمح بعودة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها تلك الدول الخليجية عدوا لدودا لها.

وقال السيسي الذي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في 26 و27 مايو الجاري “ما قدم لمصر من المساعدات كثير وما سيقدم لمصر مهم وقد يكون كثيرا.. أنا واثق.” ولم يخض السيسي في تفاصيل.

حذر بشأن الدعم

وعبر السيسي عن موقف حذر بشأن تخفيف دعم الطاقة قائلا إنه لا يمكن التخلص منه “مرة واحدة… لأن المستهلكين لن يتحملوا زيادة الأسعار.”

وأضاف في بداية الحملة الانتخابية أنه يتعين أن تزيد الأجور قبل رفع الدعم، مؤكدا صعوبة رفع الدعم مرة واحدة وأن المصريين لن يستطيعوا تحمل ذلك.

وأشار الى أنه لو تم رفع الدعم عن الكهرباء والغاز مثلا فان المصريين لن يستطيعوا تحمل مثل تلك القرارات.

واردات الغاز المصرية تحتاج 2.5 مليار دولار
القاهرة – قال خالد عبدالبديع رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إن بلاده المثقلة بمشكلات الطاقة تسعى لتدبير 2.5 مليار دولار لتغطية تكلفة استيراد الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء حتى نهاية ديسمبر.

وتسعى مصر بشتى الطرق لتوفير مصادر الطاقة اللازمة للبلاد لتشغيل محطات الكهرباء بعد انقطاع متكرر للتيار خلال فصل الصيف في السنوات القليلة الماضية في بلد يبلغ استخدام مكيفات الهواء فيه ذروته بين مايو وأغسطس.

وقال عبدالبديع إن تكلفة استيراد الغاز تتمثل في “قيمة شحنات الغاز المسال وتأجير أحد أرصفة ميناء السخنة وقيمة ايجار منشأة عائمة لاستيراد الغاز المسال وإعادته إلى حالته الطبيعية.”

وتتوقع مصر الانتهاء من إقامة منشأة عائمة لاستيراد وتخزين الغاز الطبيعي المسال بحلول أغسطس. وفي فبراير أبلغت مصادر رويترز أن شركة هوج النرويجية فازت بعقد توريد المنشأة العائمة.

واتفقت مصر مع شركتي غازبروم الروسية وإي.دي.إف الفرنسية على توريد نحو 12 شحنة من الغاز المسال للبلاد بداية من أغسطس المقبل كما تتفاوض حاليا مع شركة سوناطرك الجزائرية أيضا على توريد شحنات من الغاز.

وقال عبدالبديع إن شحنات الغاز المسال التي ستصل في الفترة من اغسطس وحتى ديسمبر ستوفر 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.

وأضاف قائلا “أنا أريد في البداية أن أرفع مستوى دخل المصريين… بدل أن يكون مثلا ألف جنيه مصري يرتفع الى 1500 جنية” قبل التفكير برفع الدعم.

وكان وزير المالية المصري قد توقع في الشهر الماضي أن ترتفع فاتورة الدعم الحكومي للطاقة بنحو 12 بالمئة عن المستوى المستهدف في السنة المالية الحالية التي تنتهي بنهاية يونيو المقبل والبالغ 18.6.

ورجح أن تبلغ القيمة الاجمالية لفاتورة الدعم الحكومي للطاقة أكثر من 20 مليار دولار أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من الموازنة المصرية. وبلغ دعم الطاقة العام الماضي نحو 18.3 مليار دولار.

ويقول مراقبون إن رفع الدعم بشكل كامل قد يثير احتجاجات واسعة.


صعوبات اقتصادية خانقة

ولم يقدم السيسي تفاصيل بشان كيف سيعالج اقتصاد مصر الذي يعاني من ضعف في العملة وبطالة واسعة وقطاع عام مترهل وعجز متزايد في الميزانية.

وأشار أثناء المقابلة التلفزيونية الى أنه سيتدخل لحماية الفقراء قائلا “أنا سأضع آليات موازية للأسواق.”

ولجأت الحكومة المصرية في الأشهر الأخيرة لتمهيد الطريق للرئيس المقبل من خلال ترتيب آليات لجمع الاستثمارات من البورصة لتمويل المشاريع العملاقة مثل تطوير محور قناة السويس ومشروع القطارات السريعة. وأعلنت في الشهر الماضي أنها ستبدأ بخفض الدعم الحكومي لأسعار الغاز الطبيعي للمنازل وبعض الأنشطة التجارية اعتبارا من الشهر المقبل.

كما اتخذت الحكومة خطوات لتخفيف دعم الوقود من خلال برامج البطاقات الذكية.

وأعلنت أنه تم إصدار مليوني بطاقة من إجمالي 4.5 مليون بطاقة مستهدفة في المرحلة الثانية من المشروع الذي يهدف لتقليص دعم الطاقة.

ويقول محللون إن نحو 80 بالمئة من دعم الوقود يذهب الى غير مستحقيه من الميسورين، خاصة الدعم الموجه لوقود السيارات لأن الفقراء لا يملكون سيارات. كما يشجع الدعم الحكومي على تهريب الوقود لقطاع غزة.

وأسعار الطاقة في مصر من أدنى الأسعار في العالم. ورغم أن الحكومات المتعاقبة دعت إلى إصلاح الدعم إلا أن أيا منها لم يجرؤ على تطبيق زيادات كبيرة في الأسعار خشية إثارة احتجاجات شعبية.

10