السيسي هو الضامن لحماية الدولة المدنية الديمقراطية في مصر

الخميس 2014/02/27
السيسي يحظى بشعبية جماهيرية و سياسية كبيرة تدعمه للترشح رئيسا

القاهرة – ينتظر المصريون الانتخابات الرئاسية، لاختيار الرئيس القادم وسط توقعات بفوز المشير عبد الفتاح السيسي، الذي يحوز شعبية كبيرة حتى على مستوى الأحزاب السياسية المصرية.

في هذا الصدد أعلن حسين عبد الرازق نائب رئيس حزب التجمع في حوار مع أنا برس، عن دعم حزبه الكامل للسيسي في حال ترشحه للرئاسة باعتباره الضامن الوحيد لأمن مصر واستقرارها.

أكد نائب رئيس حزب التجمع وممثل اليسار في لجنة الخمسين لكتابة الدستور المصري، حسين عبد الرازق، في حواره مع أنا برس أن الرئيس القادم لمصر أيًا كان سيواجه جملة من التحديات، ويحمل على عاتقه عددًا من المهام المنوط به تحقيقها، يأتي توفير الأمن والاستقرار على رأسها، فضلًا عن الاستجابة لمطالب الشعب المصري، ودفع عجلة الاقتصاد المتوقفة، وتغيير جملة السياسات الاقتصادية والسياسية المتبعة والتي أدت إلى تراجع التنمية وزيادة نسبة البطالة، بالإضافة إلى دوره الهام في استعادة دور مصر الإقليمي والعربي والدولي، وحل المشاكل التي تحتاج إلى علاج طويل المدى كمشكلــة المياه والخلاف مع دول حوض النيل.

ونوّه بأن حزب التجمع يميل إلى تأييد وزير الدفاع، المشير عبد الفتاح السيسي، حال ترشحه في انتخابات الرئاسة المقبلة حيث ينتظر الحزب إعلان البرنامج الانتخابي له لمعرفة مدى تحقيقه لأهداف الثورة، مشيرًا إلى أن احتمال فوزه بالمنصب يكاد يكون محسومًا.

يذكر أن حزب التجمع قد أعلن من قبل مساندته لترشح المشير عبدالفتاح السيسي لانتخابات الرئاسة، بهدف حماية الدولة المدنية الديمقراطية من أي تهديدات خارجية وداخلية وعلى رأسها الإرهاب الإخواني والوقوف في وجه أية محاولة أجنبية للتدخل في الشؤون المصرية.

الشعب المصري أصبح رقما أساسيا في الحياة السياسية، ولن يستطيع حاكم أن يمنع التحول الديمقراطي


الانتخابات المصرية


برزت مؤخرا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المصرية مواقف من البعض على الساحة السياسية والتي ربطت ترشيح السيسي للرئاسة بهيمنة قبضة العسكر على السلطة، وعبرت عن مخاوف من عودة حكم الاستبداد مرة أخرى بعد أن تخلصت منه مصر في مرحلتين : الأولى في عهد الرئيس السابق حسني مبارك والثانية في عهد الرئيس الإخواني محمد مرسي، وعن بعض المتخوفين من حكم ديكتاتوري خلال الفترة المقبلة، قال عبد الرازق “لن يستطيع حاكم أن يمنع التحول الديمقراطي في مصر الذي بدأ بثورة 30 يونيو وإقرار الدستور بما حواه من حقوق وحريات، كما أن الشعب المصري أصبح رقمًا أساسيًا في الحياة السياسية، ولن يستطيع حاكم أن يبقى في حال رفض الشارع المصري له وسحب الثقة منه”.

وكانت دورية “فورين أفيرز” الأميركية قد نشرت مقالاً تحت عنوان “السيسي الذي لا يقهر”، قال كاتباه إنه في حال فوز المشير السيسي بمنصب الرئاسة لن يكون عزله عن الحكم بالسهولة ذاتها حال عزل الرئيسين السابقين حسني مبارك ومحمد مرسي، حيث أن مؤسسات الدولة لن تستجيب على الأرجح للمظاهرات ضد المشير السيسي مثلما استجابت من قبل.

وفي ما يتعلق بالانتخابات البرلمانية المقبلة، أوضح اليساري البارز أن نظام القائمة النسبية غير المشروطة، وحرية تكوين القوائم، هو الأفضل قائلًا “سيتيح هذا النظام المنافسة بين البرامج والمواقف والسياسات، كما أن النائب سيمارس دوره في الرقابة والتشريع، أما في حالة النظام الفردي فالانتخابات تجرى على أساس الشخص نفسه وإمكاناته وانتماءاته العائلية والقبلية، ويحول إلى ما يسمى بنائب الخدمات، ولا يستطيع ممارسة الدور المنوط به”.

واستطرد “أعتقد أن تطبيق النظام الفردي سيسمح بوجود أعضاء من الحزب الوطني وجماعة الإخوان في البرلمان المقبل، ولكن بصفة عامة استبعد وصول عدد كبير منهم إلى البرلمان المقبل”.

حسين عبد الرزاق

◄نائب رئيس حزب التجمع

◄ممثل اليسار في لجنة الخمسين لكتابة الدستور المصري


المصالحة مع الإخوان


بعد سقوط الإخوان المسلمين في مصر وعزل الرئيس السابق محمد مرسي، عقب ثورة جماهيرية ضخمة في يونيو 2013، بدأت مليشيات الجماعة، بتنفيذ مخطط محكم انطلق من خلال التفجيرات التي طالت مؤسسات أمنية والاغتيالات التي استهدفت رجال الجيش والشرطة، في رد انتقامي على الهزيمة التي منيت بها، ولم يتوقف الإخوان عند ذلك بل امتدت عملياتهم الإجرامية بشكل أوسع، مما اضطر الحكومة المصرية إلى إعلانها حركة محظورة بعد سلسلة العمليات الإرهابية التي ضربت مصر.

وفي ما يتعلق بالمصالحة مع جماعة الإخوان، لفت القيادي بجزب التجمع إلى أنه يستحيل المصالحة مع تنظيم يمارس الإرهاب، مشيرًا إلى أنه لن تكون هناك أية مصالحة حال عدم اعتراف الجماعة بما ارتكبته من جرائم، والاعتذار عن أخطائها، وقبول العقاب القانوني، فضلًا عن التوقف عن ممارسة الأعمال الإرهابية، وهو ما لن تفعله الجماعة، على حد قوله.

وأوضح أن الحل الأمني في التعامل مع جماعة الإخوان غير كاف، قائلًا “الحل الأمني ضروري لمواجهة الإرهاب، ولكن لابد أن تصحبه إجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية حتى يتم حل الأزمة”.

واستطرد “أتوقع أن جماعة الإخوان لن يكون لها وجود سياسي في مصر خلال عشر سنوات، خاصة بعد أن قامت بالعديد من المخططات لهدم الدولة، وإحداث الفوضى والبلبلة داخل البلاد”.

وفي السياق ذاته، أكد عبد الرازق أنه لا يمكن تحديد موقف تيارات الإســــلام السياسي من الانتخابات الرئاسية المقبلة في الفترة الحاليــــة نظرًا إلى أن المشهد لم يكتمل بعد، كما أن المشهد السيـــــاسي عبــــارة عن جملة من الاحتمالات في الوقت الحالي لا يمكن الاعتماد عليها في بناء تحليلات صادقة، مشيرًا إلى أن فتح باب الترشيح سيحسم الجـدل حول الكثيـر من المسائل المعلقــــة.

وأشار إلى أنه يميل إلى إمكانية حدوث انقسام داخل تيار الإسلام السياسي حيث سيلجأ البعض إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين سيشارك آخرون في اختيار المرشح الأقرب إلى توجهاتهم ومصالحهم.

الإخوان لن يكون لهم وجود سياسي في مصر خلال عشر سنوات، خاصة بعد مخططاتهم لهدم الدولة


قطر وتركيا


تطرق الحوار إلى علاقات مصر الخارجية مع بعض الدول، والتي توترت، خاصة بعد عزل مرسي، المدعوم منها، وفي هذا الصدد استبعد عبد الرازق أن تعود العلاقات مع كل من دولتي قطر وتركيا إلى طبيعتها في المستقبل، مؤكدّا أن المصريين لم ينصبوا العداء لأحد، وأن مصر عليها أن تحيط نفسها بمجموعة من الأصدقاء في المنطقة.

و قد شهدت العلاقات المصرية مع كل من قطر وتركيا توترا شديدا بعد أن أدانتا تحرك المؤسسة العسكرية المساندة لرغبة الشعب المصري وإرادته في التخلص من حكم الإخوان، مما اضطر السلطات المصرية إلى تبني خطاب ديبلوماسي قاس تجاههما، بعد أن تواصلت تدخلات البلدين بشكل علني في الشؤون الداخلية المصرية.


* بالتعاون مع وكالة أنا برس

6