السيسي يتحدى الإخوان: الجيش المصري لن يركع

الاثنين 2013/08/19
اعتداءات تطال عناصر الجيش المصري

القاهرة – جاءت كلمة الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع أمس قوية وحاسمة في الموقف من الإخوان، مؤكدا أن الدولة المصرية لن تركع أو تتراجع بسبب أعمال العنف التي ينفذونها.

وتأتي هذه الكلمة، وفق ما قال محللون، ردا قويا على الإخوان الذين ما زالوا يأملون أن تتراجع الدولة أو تلين، وللقوى الخارجية التي تنتقد إصرار المؤسسة العسكرية على حسم الأمر في مواجهة الإرهاب.

وقال السيسي في لقاء مع قادة وضباط القوات المسلحة وهيئة الشرطة وبحضور وزير الداخلية محمد إبراهيم "من يتصور أن العنف سيركع الدولة والمصريين يجب أن يراجع نفسه"، مضيفا "لن نسكت أمام تدمير البلاد والعباد وحرق الوطن وترويع الآمنين".

وأضاف السيسي في أول تصريحات له منذ أحداث الأربعاء الدامية التي قتل فيها المئات "أننا جميعا جيش وشرطة شرفاء وأوفياء لمصر لم نغدر أو نخون أو نكيد، وكنا أمناء في كل شيء وحذرنا من أن الصراع السياسي سيقود مصر إلى الدخول في نفق مظلم وسيتحول إلى اقتتال وصراع على أساس ديني".

وأكد السيسي على أن "ما قمنا به من إجراءات كانت شفافة وأمينة ونزيهة وبمنتهى الفهم والتقدير الدقيق للمواقف والأحداث وانعكاساتها على الأمن القومي".

وقال مراقبون إن كلمة وزير الدفاع رسالة قوية لدول غربية ترفض المواجهة القوية مع المجموعات الإرهابية وبينها الولايات المتحدة التي لوحت بوقف المساعدات العسكرية، وألمانيا التي لوحت بوقف بيع الأسلحة لمصر.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها تعتزم دراسة وقف صادرات السلاح إلى مصر في ظل العنف الذي تشهده البلاد.

من جانبه، دعا السناتور الأميركي جون ماكين إلى تجميد المساعدات العسكرية الأميركية إلى مصر وقيمتها 1,3 مليار دولار.

واتهم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي برلين وواشنطن بأنهما يشجعان المجموعات المتطرفة على العنف والتعدي على الحريات العامة والخاصة. وبمقابل ذلك لاقى التحرك الأمني القوي من المؤسستين الأمنية والعسكرية دعما خليجيا وعربيا واسعا.

وفي سياق مترابط مع الحملة الأمنية ضد الإخوان والمجموعات المتحالفة معهم، جدَّد مجلس الوزراء المصري، التزامه بتنفيذ خطة "خارطة المستقبل" للتقدّم نحو الديمقراطية.

وقال المجلس، في بيان مقتضب أصدره بنهاية اجتماع عقده وتلته وزيرة الإعلام درية شرف الدين، إن "مجلس الوزراء ملتزم بتنفيذ خارطة المستقبل".

بالتوازي مع ذلك، وفي ظل حزم المؤسسة العسكرية والأمنية بمواجهة الاحتجاجات العنيفة بدا الإخوان بالتراجع وأعلنوا وقف بعض المظاهرات في قلب القاهرة، وذلك لـ "أسباب أمنية".

وقالت ياسمين عادل المتحدثة باسم "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لجماعة الإخوان إن عدة مسيرات كان من المقرر أن تنظم في القاهرة "ألغيت لأسباب أمنية".

1