السيسي يتمسك بدعم الأقباط لمواجهة الإخوان

الجمعة 2016/01/08
السيسي يضيق الخناق على بقايا الإخوان

القاهرة - أثار حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي قداس عيد الميلاد بالكاتدرائية المرقسية، ارتياحا في صفوف الأقباط.

وجاءت هذه الزيارة في ظروف يبدو فيها الرئيس المصري بحاجة أكبر لأن يشعر بوجود تأييد واسع له في ظل التحديات التي يواجهها، خاصة بعد أن تصاعدت نبرة المعارضة.

وبرأي بعض المراقبين، فإن الزيارة التي قام بها السيسي للعام الثاني على التوالي، تُعد علامة بارزة على التحالف الوثيق بين الرئيس وبابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تواضروس الثاني، الذي كان من أشد المؤيدين لعزل محمد مرسي.

وعبر التاريخ لم يشارك أي رئيس مصري في قداس عيد الميلاد، مما يجعل زيارتي السيسي تحظيان بتقدير مضاعف من قبل الأقباط. وحقق الأقباط خلال عهد السيسي العديد من المكاسب السياسية، كان أبرزها تمثيلهم في البرلمان بــ39 نائبا.

وقال النائب البرلماني القبطي جون طلعت لـ“العرب” إن السيسي جعل زيارة الكاتدرائية في الأعياد عملا تقليديا ملزما لكل الرؤساء من بعده، لافتا إلى أنه بعث برسالة مهمة للشعب المصري، أنه واحد في مواجهة جميع الأزمات.

من جانبه، قال هاني دانيال الباحث في الشأن القبطي إن السيسي قام بما لم يستطع فعله من سبقوه، بعدما أظهر اهتماماً بقضايا الأقباط، مشيراً إلى أنه يبدو كمن يرد الجميل بعد أن ساندوه سياسيا خلال الفترة الماضية، وحافظوا على وحدة الدولة.

وأكد فريد زهران عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي أن الزيارة قدمت مؤشرات على اهتمام الدولة المصرية بقضية الوحدة الوطنية.

لكنه قال لـ“العرب” إن الزيارة إجراء رمزي، بعد أن فشلت الحكومة في حل كثير من القضايا التي يعاني منها الأقباط.

ونوه إلى أن السيسي يسعى لكسب تأييد الأقباط، لمواجهة التيار الإسلامي المتشدد، وهذا مشروع في السياسة، لكن من المهم أن يكون ذلك من خلال خطوات حقيقية تتخذ على أرض الواقع.

2