السيسي يحذر من سيناريو إخواني لـ"تدمير" مصر

عودة احتجاجات "جمعة الغضب" بدعوى من أطراف مدعومة من الاخوان المسلمين.
الأحد 2020/09/27
محاولات تخريب مكشوفة

القاهرة – حذّر الرئيس المصري، الأحد، من تداعيات عدم الاستقرار في البلاد ومن محاولات “تدمير” مصر، معتبرا أن هناك من “يريدون تدمير الدول تحت دعاوي التغيير” في إشارة الى تنظيمات وحركات الاسلام السياسي في العالم العربي.

وفرّقت الشرطة المصرية احتجاجات في شوارع عدد من المحافظات واعتقلت 10 متظاهرين، فيما سمّوه "جمعة الغضب"، للمطالبة بإسقاط نظام عبدالفتاح السيسي.

وقال السيسي، في تصريحات أثناء افتتاحه مجمعا لتكرير النفط في منطقة مسطرد بمحافظة القليوبية (قرابة 37 كيلومتر شمال القاهرة)، “أنا أشكر المصريين” الذين لم يستجيبوا لدعوات “البعض الذين حاولوا اشعال الوضع”.

وكان السيسي يشير إلى دعوات المقاول المعارض المقيم في الخارج والمدعوم من جماعة الاخوان المسلمين محمد علي للتظاهر والتي وجدت استجابة على نطاق محدود في بعض القرى في 20 سبتمبر ثم يوم الجمعة الماضي.

وقال السيسي إن هناك من يحاول استغلال “الفقر” والصعوبات المالية التي يعاني منها المواطنون من أجل “تشكيك الناس في الانجازات” التي تقوم بها الدولة.

وشدد على أن “الأمن والاستقرار” هما شرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستمرار في الاصلاح مؤكدا أن مشروعات عدة مثل مشروع مجمع تكرير مسطرد تأخرت سنوات طويلة “بسبب أحداث 2011” في إشارة الى الثورة التي أطاحت بالرئيس الراحل حسني مبارك.

وقتل شخص خلال اشتباكات مع الشرطة ليل الجمعة السبت في قرية البليدة بالقرب من مدينة العياط (قرابة 60 كيلومتر جنوب القاهرة) أثناء تظاهرة معارضة للسيسي، بحسب أسرته ومصادر طبية.

وسرعان ما استغلت وسائل إعلام موالية للإخوان عودة الاحتجاجات لتجييش الرأي العام وحثّ الشعب على النزول للشارع ليلا لغياب الحضور الأمني المكثّف.

وانقطعت تقريبا دعوات التظاهر خلال الأشهر الماضية، بعد فشلها تماما لأسباب تتعلق بانتشار فايروس كورونا، وعادت مرة أخرى في ظل أجواء إقليمية مغايرة، تستحضر فيها تركيا وقطر سيناريو احتجاجات 25 يناير 2011، وما صاحبها من مظاهر فوضى وتخريب، في سبيل تعديل ميزان القوى مع القاهرة وإجبارها على الدخول في تسويات متكافئة لأبرز المسائل العالقة بينهم وعلى رأسها التدخل التركي القطري في الأزمة الليبية.

ولم تقلل الحكومة من أهمية التعامل مع دعوتي التظاهر يومي 20 و25 سبتمبر الجاري، مع أنها تدرك عدم الاستجابة الشعبية لهما، واتخذت إجراءات أمنية مشددة، حيث وضعت السلطات قيودا “تعجيزية” للتظاهر وشنت حملة قمع ضد كافة أطياف المعارضة، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الدولية.

وأطاح الجيش المصري، عندما كان السيسي وزيرا للدفاع، بالرئيس الاسلامي الراحل محمد مرسي في يوليو 2013. وانتخب السيسي رئيسا للبلاد في العام التالي ثم أعيد انتخابه لفترة ثانية في العام 2018.