السيسي يحض المصريين على التصويت في الانتخابات البرلمانية

الأحد 2015/10/18
نسبة التصويت في الانتخابات البرلمانية ستكون بمثابة استفتاء على شعبية الرئيس المصري

القاهرة - ناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي المصريين، الإقبال على التصويت في الانتخابات التي انطلقت جولتها الأولى في الخارج أمس السبت، وتبدأ اليوم (الأحد) في الداخل، وسط محاولات لقطع الطريق على الحملات التي انطلقت خلال الأيام الماضية والداعية إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية.

وكانت بعض وسائل الإعلام ومواقع إلكترونية تابعة لجماعة الإخوان والأحزاب المتعاطفة معها مثل “مصر القوية” ضاعفت من حملتها في الساعات الماضية، وروّجت لشائعات تدعو إلى مقاطعة المصريين للانتخابات البرلمانية، في محاولة لتوظيف حالة عدم الرضا عن الأداء العام للحكومة، وتصوير انخفاض نسبة المشاركة المتوقعة، على أنها تلبية لدعوات إخوانية.

وعلمت “العرب” أن جهات سيادية مصرية قدمت توصية للرئيس السيسي لكي يخرج على المصريين بكلمة يحثهم فيها على الاقتراع بكثافة، في محاكاة لمناشدته السابقة التي دعا فيها المواطنين للتظاهر من أجل تفويضه بمهمة مكافحة الإرهاب، والتي تجاوب معها الملايين من المصريين الذين نزلوا إلى الشارع معلنين تفويض السيسي، عندما كان وزيرا للدفاع، بالمضي قدما في طريق مكافحة الإرهاب.

واستجاب الرئيس المصري للدعوى، وألقى خطابا ناشد فيه المصريين الإقبال بكثافة على التصويت، شارحا لهم بعض الحقائق بشأن أهمية الانتهاء من المرحلة الثالثة لخطة خارطة الطريق، بعد أن جرى بنجاح الانتهاء من مرحلتيها السابقتين، الاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات رئيس الجمهورية.

بعض وسائل الإعلام ومواقع إلكترونية تابعة لجماعة الإخوان والأحزاب المتعاطفة معها ضاعفت من حملتها الداعية إلى مقاطعة الانتخابات

وأكد السيسي أن نجاح الانتخابات سيمنح البلاد مجلسا للنواب تكون بيده السلطة التشريعية ويحظى بالدور الرقابي فضلا عن كونه سيكون صوت الشعب. وتكمن أهميته في أنه سيضطلع بدور سن كل التشريعات والقوانين المكملة للدستور، ويكون أمام العالم انعكاساً لإرادة المصريين القوية.

ورغم توقعات بعض المصادر السياسية باستجابة قطاع من المصريين لنداء السيسي، إلا أنها تقدر بأن ذلك سيكون دون المستوى المطلوب. فعندما توجه السيسي بندائه إلى المصريين منذ حوالي عامين، كانت اللحمة الوطنية كبيرة، والتفاؤل مازال شائعا، كما أن الرهان كان كبيرا على سرعة تحقيق الإنجازات والوعود، في حين تعيش البلاد اليوم على وقع العديد من المشاكل والأزمات التي قد تقف دون التفاعل الإيجابي للمصريين مع نداءات رئيسهم.

وأوضحت بعض المصادر أن ظهور فلول الحزب الوطني، وترشح عدد كبير من الأسماء التي لعبت دورا سلبيا خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ساهم بشكل كبير في إحباط بعض المصريين الذين استاؤوا من عودتهم من جديد للسيطرة على مفاصل الحياة السياسية والبرلمانية، كما ساهم ارتفاع حجم المال السياسي في زيادة عدم الرضا عموما عن الانتخابات الراهنة.

ويتوجه الناخبون، اليوم، في 14 محافظة مصرية، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب وسط احتدام المنافسة بين مؤيدي المشاركة، والداعين للمقاطعة. ويبلغ تعداد من لهم حق التصويت في المرحلة الأولى من الانتخابات داخل مصر وخارجها 27.402.553 ناخبا؛ بينما يتنافس المرشحون بالداخل والخارج في 205 دوائر انتخابية على 448 مقعدا للفردي و120 مقعدا في 4 دوائر لمرشحي القوائم.

والانتخابات البرلمانية هي ثالث الاستحقاقات التي نصّت عليها خارطة الطريق، التي تم إعلانها في 8 يوليو 2013 عقب إطاحة الجيش بمحمد مرسي، وتضمنت أيضا إعداد دستور جديد للبلاد “تم في يناير 2014”، وانتخابات رئاسية “تمت في يونيو 2014”.

وكان السيسي قد دعا في كلمته التي أذاعها التليفزيون الرسمي، ظهر أمس، جميع المصريين للنزول إلى لجان الاقتراع والاحتشاد بقوة، وخص الناخبين الشباب على أن يكونوا في طليعة المقترعين، لأن الشباب “بحماسه وأخلاقه قادر على أن يحسم الأمر لصالح الوطن”.

وقد تحفظ بعض المتابعين للمشهد المصري على خطاب الرئيس السيسي أمس، وصرحوا لـ”العرب” أنه ينطوي على مخاطرة، لأن تدني نسبة المشاركة المتوقعة يعني استفتاء غير مباشر على شعبيته.

3