السيسي يحمل الإعلام مسؤولياته في الرقابة على المؤسسات

الخميس 2014/12/04
مظاهر القصور في استقلالية الصحافة في مصر مردها عدم تنوع أشكال الملكية

القاهرة – طالب الرئيس المصري الصحفيين والإعلاميين بالالتزام بدورهم في توعية المجتمع، ومكافحة الفساد و بالمساهمة في الإصلاح المؤسسي باعتباره آلة الرقابة الشعبية على أداء الحكومة.

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي على دور الإعلاميين في مكافحة الفساد والإصلاح المؤسسي في كافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها، لاسيما في ضوء الاستجابة إلى مطالبهم بإلغاء وزارة للإعلام، من منطلق تعزيز حرية الإعلام التي يتعين أن تكون واعية ومسؤولة.

ودعا السيسي خلال اجتماعه بالإعلاميين والصحفيين إلى صياغة ميثاق الشرف الإعلامي، لافتا إلى أنه “كلما ازدادت درجة الوعي، كلما كانت الأمة أكثر استقرارا وصلابة وقدرة على مواجهة التحديات، ولا سيما في أوقات الأزمات”.

وصرح علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استهل اللقاء الذي استمر لعدة ساعات بالـتأكيد على الدور الذي يضطلع به الإعلام لتشكيل الوعي وزيادة الإدراك، والذي تعاظم في العصر الحديث، نظرا لتعدد وسائل الإعلام، فضلا عن وسائل التواصل والإعلام الإلكتروني.

وأوضح أن حوارا صريحا دار بين الرئيس السيسي وشباب من الإعلاميين والصحفيين، الذين طرحوا رؤيتهم ووجهات نظرهم إزاء العديد من الموضوعات والقضايا، موضحا خلاله أن الهدف الاستراتيجي في المرحلة الراهنة يتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية ذاتها، وذلك بالتوازي مع التحرك على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتستعيد الدولة المصرية كامل هيبتها ومكانتها، وهو الأمر الذي يتطلب الحفاظ على مؤسسات الدولة الرئيسية ومنها القضاء والإعلام وغيرها.

ورحب السيسي ببعض المقترحات التي تم طرحها أثناء اللقاء، ومن بينها تطوير مؤسسات الإعلام القومية، لتقوم بدورها جنبا إلى جنب مع الإعلام الخاص وتحقق التوازن المطلوب على الساحة الإعلامية، وتؤكد دورها كمنبر للتواصل بين الدولة ومختلف مؤسساتها وبين الشعب.

علاء يوسف: "الرئيس أكد على دور الإعلام لتشكيل الوعي وزيادة الإدراك"

ودعا شباب الإعلاميين إلى إعداد ورقة عمل تتضمن مقترحات محددة لتطوير مؤسسات الإعلام القومية، معولا على دور الشباب للمساهمة بفاعلية في بناء المستقبل، والانخراط بفاعلية في الحياة السياسية عبر القنوات الشرعية المتاحة، مؤكدا تأييده لتأسيس حزب سياسي يضم الشباب، ليعبر عن آمالهم وطموحاتهم، ويساهم في تحقيقها وتحويلها إلى واقع ملموس.

وأعرب السيسي عن أهمية توفير آليات للتواصل مع الشباب للتعرف على شواغلهم وتشجيعهم على ابتكار الحلول المناسبة لها. كما وعد بدراسة قانون يجرم الإساءة لثورتي 25 يناير و30 يونيو، وذلك بعد مطالبة الإعلاميين بوقف كل من يسيء لثورة 25 يناير، في الفترة الأخيرة. وقال أحمد فايق، أحد الصحفيين الذين حضروا الاجتماع إن الرئيس نفى ما تردد عن تكليف بعض الإعلاميين للتحدث باسم رئاسة الجمهورية، وقال “لا أحد يتحدث باسم الرئاسة، وما يحدث من تجاوزات يعد ضريبة ندفعها نتيجة حرية الإعلام”.

وعلى خلفية الاجتماع أصدر عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري قرارا بإعادة المذيعة عايدة سعودي، لعملها كمديرة ومذيعة لإذاعة “راديو هيتس”، وذلك بتوجيه من السيسي.

وكان برنامج الإذاعية عايدة سعودي، المذاع على راديو هيتس، قد تقرر إيقافه وإنهاء إعارتها من ماسبيرو، بسبب تعليقها على حكم براءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك. من جانبها أعلنت المذيعة المصرية عن تلقيها مكالمة من رئاسة الجمهورية، تفيد إصدار الرئيس عبدالفتاح السيسي، قرارا بعودتها إلى عملها مرة أخرى.

وأعربت عن سعادتها بسبب التأييد الذي لقيته من مؤيديها، مطالبة الجميع بالاستمرار في خوض ما أسمته معارك الحق، كما تقدمت بالشكر لرئاسة الجمهورية، وللإعلاميين الشباب الذين دعموها بعد إقالتها من منصبها.

وعلى صعيد متصل، قالت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير” إن استقلالية الإعلام المصري، بجناحيه الحكومي والخاص، منقوصة بالرغم من استيفاء بعض مبادئها شكليا.

وأضافت المؤسسة، في دارسة بحثية أصدرتها قبل يومين، أن مظاهر القصور في استقلالية الصحافة والإعلام في مصر ترجع إلى عدم تنوع أشكال الملكية وعدم وجود أطر قانونية تسمح بتنوع أشكال التمويل وخاصة التمويل المجتمعي، وأخيرا عدم وجود آليات حقيقية لضمان انفصال السياسات التحريرية عن تأثير رؤوس أموال وسائل الإعلام الخاص.

18