السيسي يسابق الزمن لسد الفجوة مع الشباب بلقاءات متكررة

الجمعة 2017/01/27
استغلال طاقات الشباب

القاهرة - يستأنف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الجمعة، جلسات الحوار الشهرية مع الشباب، بعقد مؤتمر موسع مع ممثلي الأحزاب والائتلافات الشبابية، في إطار مساعيه لسد الفجوة التي اتسعت خلال الفترة الماضية.

ويرى مراقبون أن الرئيس المصري يسعى جاهدا إلى إعادة تشكيل علاقته مع الشباب واعتبارهم نواة أساسية في القضاء على المشكلات المتراكمة التي تواجهه، وأن يكونوا على بينة من التحديات والصعوبات، ما قد يخفف من وطأة الانتقادات التي يواجهها طوال الوقت.

ويؤاخذ معارضو هذا التوجه على السيسي، أن نسبة الشباب المعارض الذي يشارك في هذه المؤتمرات، قليلة للغاية ولا تمثل الائتلافات والحركات الشبابية المتنوعة، ما يجعل من خطوة التقارب مع الشباب عموما صعبة ومجتزأة.

وقال هؤلاء إن السيسي يريد تكرار تجربة الرئيس الراحل أنور السادات، بعقد لقاءات مع الشباب، حيث كان يمر على الجامعات ويلتقي الشباب، في محاولة لاحتوائهم باعتبارهم أيقونة الغضب في المجتمع والدفة التي يمكن أن تغير الأوضاع السياسية سريعا.

وأكد مراقبون أن لقاءات السيسي مع الشباب بشكل شهري، لم تحقق الأهداف المرجوة منها على أرض الواقع، لأن الملفات التي فتحها المشاركون في المؤتمرين السابقين (شرم الشيخ في نوفمبر، والقاهرة في ديسمبر) ظلت معلّقة وحبيسة أدراج الحكومة حتى الآن.

وأوضح هيثم محمود، أحد الشباب المشاركين في مؤتمرات السيسي، أن كل مؤتمر يستهدف استغلال طاقات الشباب دون تصنيفهم سياسيا أو حزبيا، وهذه خطوة كانت مفقودة بين الشباب والأنظمة السابقة، ما أجج الغضب والاحتجاجات المتكررة.

وأضاف لـ”العرب” أن الحديث عن إقصاء المعارضين غير صحيح، بدليل حضور مختلف شباب الأحزاب أو ممثلين عنهم، حتى أنه يمكن انتقاد الحكومة والسياسات العامة في حضور السيسي دون خوف أو ترتيب مسبق للكلام، ما يرسخ فكرة وجود علاقة جديدة بفكر مختلف في التعامل مع قضايا الشباب ومطالبهم.

وترى دوائر سياسية في القاهرة، أن النظام تعمد أن يثبت حسن نواياه في التقارب مع الشباب بوضع جدول زمني لتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمرات الشبابية.

وكان السيسي، خلال مؤتمر شرم الشيخ، حدد مهلة 15 يوما لتسليم تقرير نهائي بشأن مراجعة موقف المحبوسين على ذمة قضايا، وشهرين لتعديل قانون التظاهر، وشهرا واحدا لإجراء حوار مجتمعي شامل لتطوير وإصلاح التعليم، وآخر للانتهاء من إصدار التشريعات المنظمة للإعلام، وتشكيل المجالس المنظمة للعمل الصحافي والإعلامي، وهو ما حدث نسبيا خلال المدد المحددة.

2