السيسي يستبق مظاهرات الأرض بالتحذير من ضرب الاستقرار

الاثنين 2016/04/25
السيسي: لن نسمح لأحد بأن يمس مصر

القاهرة- انتشرت قوات الأمن المصرية في الشوارع، تحسبا لمظاهرات الاثنين المعارضة لتسليم مصر جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، على خلفية اتفاقية تعيين الحدود التي وقعها البلدان مؤخرا.

وتبدو المظاهرات المتوقعة الاثنين متباينة الأهداف، مع إعلان جماعة الإخوان أنها سوف تخرج من أجل إسقاط النظام، ورأت حركة 6 أبريل أن الخروج إلى الشارع يمثل الأمل الحقيقي في التغيير، بينما أعلن حزب مصر القوية، أحد الأحزاب المؤيدة للإخوان، أنه يحشد لأجل إنهاء حكم العسكر في البلاد، بينما قرر آخرون أن يكون الهدف إجبار النظام على العدول عن قرار تسليم الجزيرتين.

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في كلمة متلفزة الأحد، بمناسبة عيد تحرير سيناء، أن القوات المسلحة المصرية لم ولن تفرط في حبة رمال من أرض مصر.

وقال إن “هناك من يدفع إلى محاولة المساس بمؤسسات الدولة” ولكننا “معا نستطيع أن نحافظ عليها وكل المحاولات التي تهدف إلى النيل منها لن تنجح لأن هناك ثمنا كبيرا جدا دفعناه لنصل إلى ما وصلنا إليه، وأعتقد أننا لن نسمح جميعا لأحد بأن يمس مصر وأمنها واستقرارها ومؤسساتها”.

ومع الانقسام لدى الأحزاب السياسية حول الهدف من المظاهرات، روجت جماعة الإخوان بأنها “القوة الأكثر وجودا لذلك ستكون القيادة الحقيقية لها”، فيما قررت حركة 6 إبريل أنها لن تكون تحت قيادة هذا أو ذاك، وتتحرك وفق “رؤيتها وما يتناسب مع أهدافها”، بينما انحصرت آراء القوى والأحزاب والشخصيات المؤيدة للنظام في توصيف الدعوات بأنها “مؤامرة” على الدولة وتستهدف تنفيذ “أجندات خارجية”.

وفسر عبدالمنعم سعيد مدير المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، هذا المشهد المرتبك بأنه استغلال لموقف النظام من الجزيرتين، لخلق وضع جديد يعود بالبلاد إلى مرحلة الثورة، ما يجعل دعوات التظاهر مشكوك في نواياها، بعدما تحولت من قضية وطنية إلى حالة ثورية ضد النظام.

وقال لـ“العرب” إن الإقبال مرجح أن يكون ضعيفا، لكنه سيؤثر سلبا على الدولة، من ناحية الاقتصاد والاستثمار والوضع الأمني، وعلى صورة النظام في الخارج، معتبرا أن “مصر تدفع حاليا فاتورة الفترة الثورية التي عاشتها منذ نحو 4 سنوات”.

ويوحي المشهد العام بأن القضية الرئيسية لمن يدعون إلى التظاهر “قضية الأرض”، بدأت تختفي تماما، وأصبحت هناك رغبة في الفوضى، والكل يبحث عن مكاسب من وراء المواقف الأساسية.

2