السيسي يستنهض همم المصريين: الشعب عصاي السحرية

الثلاثاء 2014/05/06
السيسي رجل المرحلة في عيون المصريين

القاهرة - تمكّن المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح للانتخابات الرئاسية في مصر، من “ضرب عصفورين بحجر واحد”، وذلك في أول ظهور له خلال الحملة الانتخابية، فقد التقى عشرين من نجوم الإعلام المرئي، ليتحدث إليهم ويجيب عن أسئلتهم.

ولم يكن الحضور في اللقاء هو الجمهور الحقيقي الذي استهدفه السيسي، وإنما أراد مخاطبة الشعب المصري، فطرح مشكلات الإعلام، بطريقة وضعت مسؤولية الفوضى الإعلامية في مصر على عاتق الإعلاميين أنفسهم، مُثبتا لجمهوره العريض أنّ لديه القدرة على التعامل مع أسئلة أولئك الذين يتقنون إحراج من يجلس في رحابهم.

ويرى مراقبون أنّ السيسي نجح، خلال هذا اللقاء، في توسيع طمأنة فئات واسعة من الشارع المصري، وإبراز مدى قربه منه، وذلك بإعطائه انطباعا عاما بأنّه يمثل “قماشة رئيس جمهورية”.

يُذكر أنّ السيسي، كان قد تطرّق، في اللقاء المذكور، إلى قضايا عديدة تشغل الرأي العام، منها قضية الأمن و”لقمة العيش”، ومشكلات إعادة البناء، مؤكدا أنّه يعكس بذلك “الرأي العام المصري” باعتباره بوصلة الحكم في المستقبل.

وقال المشير، المستقيل من المؤسسة العسكرية، “لا يستطيع أي حاكم أن يتجاهله” أي الشعب المصري، مضيفا في ردّه عن سؤال بشأن ما إذا كان يملك عصا سحرية لمواجهة التحديات القائمة، “نعم لديّ عصا سحرية هي الشعب المصري نفسه”.

وحاول السيسي إبراز قدرته على تقديم الحلول لبعض المشاكل، ضاربا مثلا حول مشكلة الانقطاع المتواتر للكهرباء، قائلا: “يتم تخفيف الأحمال الكهربائية بمقدار ألف كيلووات/ساعة فقط، عن طريق قطع التيار عن مناطق مختلفة بشكل دوري، وإذا استبدل المصريّون مصابيح مقتصدة لاستهلاك الكهرباء، فإنهم سيوفرون 4000 كيلووات/ساعة فورا”، بما يعني تفادي قطع التيار، في الوقت الذي يجري فيه بناء مولدات كهرباء إضافية، يعتمد بعضها على مصادر الطاقة المتجددة.

وفي السياق ذاته، ذكّر السيسي محاوريه ومشاهديه بأنّه كان قائدا عامّا للقوّات المسلحة، وهي أكبر المؤسسات في مصر، بما يتطلبه ذلك من قدرات إدارية رفيعة ومهارات كبرى. لكن تظل هناك فوارق بين إدارة مؤسسة عسكرية تعمل وفقا لانضباط صارم، وبين إدارة مؤسسات الدولة التي ترهّلت وهرمت وتدهور حالها لعقود.

ومن ثمّة، سارع السيسي باستكمال رؤيته للحل، داعيا الشعب المصري، بوصفه “عصاه السحرية”، إلى المشاركة بتحمّل المسؤولية، حتى يستشعر النشوة بالإنجاز عند تحققه.

وتحدث المرشح الرئاسي، الأوفر حظّا للفوز حسب كلّ التقديرات، عن قدرة الشعب على الإنجاز بشكل صريح، رافعا الشعار المتواتر عالميا “نعم نستطيع”.

ويرى مراقبون أنّ السيسي تعمّد الحديث بلغة الجمع تاركا وقعا كبيرا في النفوس، ومستنهضا همم أفراد الشعب المصري الذي عاش سنوات طويلة، تاركا مسؤولية حلّ مشكلاته للحكومات المتعاقبة، دون أن يظفر بالحدّ الأدنى لمطالبه، فقد حثه المرشّح، الذي أصبح يُسمّى “رجل المرحلة”، على المشاركة في الشأن العام للنهوض بأوضاعه، دون انتظار.

واللافت للنظر أنّ السيسي رغم ما شابه من انتقادات لاذعة وجّهها إليه منافسه الوحيد، حمدين صباحي، فإنّه لم يتطرق إلى ذلك، رغم ما أثارته تصريحات صباحي من جدل خلال الأيام الأخيرة.

1