السيسي يسعى إلى إحياء الثقة لدى المصريين عقب فاجعة رشيد

الثلاثاء 2016/09/27
وضع معقد

القاهرة – حاول الرئيس عبدالفتاح السيسي بث الثقة في نفوس المصريين مجدداً، بعدما زادت الانتقادات الموجهة إلى الدولة على خلفية حصول عدد من الحوداث، كان آخرها غرق أكثر من 180 شخصا، على متن مركب في طريقهم من ساحل مدينة رشيد على البحر المتوسط إلى إيطاليا.

وقال السيسي في خطابه، الاثنين، على هامش افتتاحه مشروع “بشاير الخير” لتطوير العشوائيات بمحافظة الإسكندرية (شمالا) إن الدولة لن تتخلى عن شبابها، وستقدم كل الدعم لإعطاء الأمل لهم.

وأضاف أن الدولة جادة ومستمرة في طرح المشروعات الصغيرة و المتوسطة، على أن يتم تسليمها للشباب دون الدخول في أي إجراءات روتينية، قائلا “أُحمّل نفسي المسؤولية الأولى عن إحياء الأمل في نفوس الشباب بالعمل والإنجاز”.

وتطرق إلى مشكلة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً على أن حدود مصر البرية والبحرية تصل إلى 5 آلاف كم، ويحتاج الجهد المطلوب لتأمينها ومنع التهريب من خلالها، سواء كان من خارجها أو داخلها، إلى عمل ضخم جدا، والدولة لن تستطيع إحكامه بنسبة 100 بالمئة.

وأشار إلى أن الدولة بمؤسساتها معنية بأزمة الهجرة غير الشرعية، من خلال وسائل متعددة، أهمها الإسراع في تنمية منطقة رشيد وكفرالشيخ، وهي المنطقة التى شهدت حادث غرق المركب، موضحاً أن هناك مشروعا للاستزراع السمكي، إلى جانب منطقة صناعية سيتم الانتهاء منها خلال عامين.

وبعث السيسي بعدة رسائل هدفها الطمأنة من جهة، وإيصال رسائل تهديدية لمثيري العنف من جهة أخرى، حيث أكد أن وحدة الدولة وقواتها المسلحة يستحيل معها زعزعة الاستقرار الداخلي، وأن الجيش لديه خطة للانتشار في جميع ربوع الدولة خلال 6 ساعات لحمايتها. وفي إشارة إلى استغلال جماعة الإخوان للمشكلات الداخلية لأجل إشعال الأزمات، أوضح السيسي أن الإرهاب لا يمارس برفع السلاح فقط، ولكن بترويج الشائعات التي تهدف إلى هزم المواطنين نفسيا، مشيراً إلى أن مخططات نشر الفوضى لن تحدث في مصر مثلما حدثت في البعض من البلدان الأخرى. وأبدى الرئيس المصري قلقه من الهجمات المتتالية على أدوار المؤسسة العسكرية في الداخل، قائلاً “إن هناك اتفاقاً مسبقاً بينه وبين قيادات المجلس الأعلى على أن يواجه الجيش، بالتعاون مع الحكومة ومؤسسات الدولة الأخرى، التحديات الداخلية الضخمة بالإضافة إلى حماية الحدود”.

وشدد السيسي على أن الأمن القومي العربي، وضمنه الأمن الخليجي، جزء من أمن مصر، وأن المؤامرات الساعية لإفشال العلاقات مع دول الخليج لن تجدي كثيراً، وشدد على أن ما يحاك ضد مصر يؤكد على أنها عصية على أن تكون دولة لاجئين.

وعلق سعيد صادق أستاذ علم الإجتماع السياسي بالجامعة الأميركية على تصريحات السيسي قائلاً “إن الخطاب ركز بشكل أساسي على رفع الروح المعنوية للمواطنين بعد توالي المشكلات الاقتصادية، فهو يدرك أن تلك المشكلات متراكمة وهيكلية ومن الصعب حلها بين عشيّة وضحاها”.

وأضاف لـ“العرب”، أن السيسي يواجه أزمات متفاقمة، لن يستطيع حلها إلا من خلال إجراء حوارات توعية للمواطنين، ولذلك فهو يقدم على ذلك في أغلب خطاباته، وأن تلك المشكلات تأتي على رأسها مشكلة الانفجار السكاني الذي تعانيه مصر، والذي تمثل أوضاعه الاقتصادية الصعبة مغذياً رئيسياً للجريمة والإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وقلل السيسي من خطورة ارتفاع الأسعار على المواطنين، وطمأنهم بأن الدولة تتخذ العديد من الإجراءات لضبطها خلال الشهرين المقبلين.

2