السيسي يطلب تفويضا شعبيا لمواجهة الإرهاب

الأربعاء 2013/07/24
لم اخدع أحد

القاهرة - طالب عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، الأربعاء، المصريين بالنزول إلى الشوارع يوم الجمعة المقبل "لإعطاء القوات المسلحة تفويضا لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل".

وقال، في كلمة ألقاها خلال مراسم تخريج دفعة من طلبة الكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي، إن الجيش والشرطة بحاجة إلى تفويض لمواجهة أي عنف أو إرهاب خلال الفترة المقبلة، داعيا الشعب المصري إلى تحمل المسؤولية في مواجهة ما يحدث في الشارع.

وأكد السيسي أنه لم يخدع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين. كما أكد أن خريطة الطريق التي تم وضعها لن يتم التراجع عنها.

وقال: "لم أقل للرئيس إني معك فيما تريد... وإنما كنت أقول إن الجيش لن يكون إلا تحت قيادتك لأنك من اختارك الشعب وليس أي أحد آخر".

وأضاف: "كنت أنقل له بإخلاص واقع الشعب المصري والرأي العام حتى يتحرك بسرعة قبل فوات الأوان".

وأكد أنه كان يتم عرض أي بيان يصدر عن المؤسسة العسكرية على مرسي قبل إذاعته في الإعلام.

وأضاف أنه أبلغ مرسي أن الكبرياء ليس سياسة، مشيرا إلى أنه عرض بشكل مباشر أو غير مباشر على مرسي مخرجا للأزمة تلخصت في إما التخلي عن المنصب بناء على رغبة غالبية الشعب أو تجديد الثقة من خلال استفتاء، وكان الرد هو الرفض.

وقال: "طالبت أن يكون الرئيس رئيسا لكل المصريين... ونبهت التيار الديني لاحترام فكرة الدولة وفكرة الوطن... ونصحت أحد الشيوخ بعدم التقدم بمرشح للانتخابات الرئاسية... وقلت لهم أنتم بحاجة إلى معرفة وتأهيل والفترة القادمة دقيقة".

وأردف: "قدمنا توصيات عدة مرات وتوقفت في نهاية آذار/مارس عن إعطاء أي كلام في هذا المجال... وقلت انتبهوا حتى لا تتحول البلاد إلى تيار يجاهد في سبيل الله وآخر يتخيله الطرف الأول أنه يمانع الدين".

وأوضح أنه عرض عدة مبادرات كانت إحداها بعد شهور من توليه منصبه، وكشف أن "مرسي كان أثنى على دعوة اقترحها لدار الدفاع لاحتواء العملية السياسية... وبعد توجيه الدعوة بيوم طلب مني إلغاء الدعوة".

وأكد أن "الجيش المصري على قلب رجل واحد ولا يوجد داخله أي انقسام"، ورأى أن "هناك من هو مستعد أن يهدم البلد إذا لم يحكمها"، موضحا أن الجيش ائتمر بأمر الملايين الذين خرجوا إلى الشوارع في 30 حزيران/يونيو.

كما أكد على استعداد الجيش لإجراء انتخابات يراقبها العالم، وقال: "الانتخابات القادمة ستكون حاسمة".

واعتبر عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين أن الدعوة إلى التظاهر يوم الجمعة تهديد للجماعة.

وقال العريان على صفحته على موقع فيسبوك "تهديدك لن يمنع الملايين من الحشد المستمر"، ووصف السيسي بأنه "قائد انقلابي يقتل النساء والأطفال والركع السجود."

ومن جانبها أيدت حركة تمرد الشبابية الدعوة إلى التظاهر يوم الجمعة، وقال محمود بدر منسق حركة تمرد "ندعو الشعب إلى الخروج للشوارع يوم الجمعة لدعم قواته المسلحة التي نساندها ونحن سعداء لاضطلاعها بدورها لمواجهة العنف والإرهاب الذي تمارسه جماعة الاخوان المسلمين."

وتنظم جماعة الإخوان احتجاجات متواصلة منذ ثلاثة أسابيع تطالب بإعادة مرسي إلى منصبه.

وجاءت كلمة السيسي بعد تفجير وقع الليلة الماضية أمام قسم شرطة بمدينة المنصورة على بُعد 110 كيلومترات إلى الشمال من القاهرة وأسفر عن سقوط قتيل وإصابة نحو 25 شخصا فيما وصفه متحدث باسم الحكومة بأنه "حادث إرهابي".

واتهم مؤيدو مرسي قوات الأمن بتدبير خطة لتحميلهم المسؤولية عن التفجير.

وحذروا في بيان من خطة قالوا إن أجهزة الأمن والمخابرات حاكتها لتنفيذ هجمات تروع المواطنين ثم محاولة الربط بينها وبين "المحتجين السلميين".

وتتهم السلطات مؤيدي مرسي باللجوء إلى العنف منذ عزله في أعقاب مظاهرات شعبية حاشدة احتجاجا على حكمه. وسقط أكثر من 100 قتيل معظمهم من مؤيدي مرسي منذ ذلك الحين. وتقول جماعة الإخوان المسلمين إنها لم ولن تلجأ للعنف.

وتقول الجماعة إن السلطات نشرت عناصر ترتدي ملابس مدنية لمهاجمة مؤيديها وهو اتهام نفاه مسؤولو الأمن.

وقتل الليلة الماضية شخصان آخران على الأقل بالقاهرة في احتجاجات تندد بعزل مرسي وذلك في أعقاب مقتل تسعة بالقاهرة الكبرى أمس الثلاثاء.

وتبرز هذه الأحداث عمق الأزمة التي تواجهها مصر وحكومتها الانتقالية.

1