السيسي يطلق الحرب ضد التطرف بمواجهة الإخوان في الجامعات

الاثنين 2014/09/29
توظيف الإخوان لجامعة القاهرة وغيرها من المؤسسات العلمية لتحقيق أجندتهم المتطرفة لم يعد مسموحا به

القاهرة – “استراتيجية علمية للتواصل مع الشباب وللنهوض بالعلم وبناء ظهير فكري لمواجهة الفكر الظلامي”، هكذا وصف خبراء زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى جامعة القاهرة، مساء أمس الأحد، لتكريم ممثلين لأوائل الجامعات الحكومية والخاصة.

اعتبر مراقبون أنّ زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى جامعة القاهرة تُعيد إحياء احتفاء الدولة المصرية بالعلماء بعد أن توقفت منذ سنوات، وأنّها تحمل دلالات كثيرة من أهمّها نزول رئيس البلاد إلى ساحة المعركة مع الفكر المتطرف، حيث المعقل الأخير لجماعة الإخوان المسلمين المصنّفة منظمة إرهابية.

وكانت الجماعة قد سعت، منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، إلى تجنيد عناصرها في صفوف الطلاب للعبث بالجامعة وتأجيج التظاهرات، غير أنها فشلت في تعطيل العام الدراسي الماضي.

وقالت المستشارة تهاني الجبالي، النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا، إنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي “سبق أن تحدّث عن ضرورة إيجاد ظهير فكري في مواجهة الفكر الظلامي، والزاد الفكري عنوانه الرئيسي هو الجامعات.

وأوضحت الجبالي، في تصريحات لـ”العرب”، أنّ هذا الجيل لم يكن محظوظا كجيلنا الذي كان يعلم من أين أتى وإلى أين يذهب؟ فهذه الزيارة تستهدف دعم مؤسسات إعمال العقل والفكر، لأنها الآلية الأمثل في مواجهة الفكر الظلامي والتطرّف".

وأضافت أنّ زيارة جامعة القاهرة، تعدّ استحضارا لمشهد الاستنارة الفكرية التي قادت تقدّم الأمة في مرحلة سابقة، ممّا يطرح ضرورة استعادة هذه الاستنارة".

جابر نصار: الزيارة تحث على تنمية الفكر حتى يمكن مواجهة التطرف

وعن السياسة في الجامعة، شدّدت الجبالي على أن “هناك ضرورة لتعديلات تشريعية، فالجامعات المصرية في حاجة إلى إصلاح شامل، والأساتذة عليهم العودة إلى تقاليد الجامعة العريقة، التي تراعي المصلحة العامة للوطن، لا الانحياز لمصالح حزبية ضيقة، أو تحوّل بعض الأساتذة إلى متسلطين فكريا على طلابهم لينتهجوا نهجهم السياسي، فأساس الجامعة الفكر النقدي وحرية الفكر وأن ينهل الطالب من العلم”، قائلة إنها تؤيد الرئيس السيسي في محاسبة من يخرج على تقاليد الجامعة.

الجدير بالذكر أنّه من المقرّر إجراء تعديلات تشريعية على قانون الجامعات، بما يسمح لرؤسائها بإقالة أساتذة حال ثبوت إضرارهم بالعملية العلمية وإقحامهم للانتماء الحزبي في العملية التعليمية. وهو ما يعكس استراتيجية الرئيس السيسي في محاصرة ممارسات الجماعات المتطرّفة في الجامعات، وذلك باستناد هذه الاستراتيجية إلى آليات تشريعية إلى جانب المحاصرة الفكرية والأمنية.

من جانبه أكد جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أنّ تكريم أوائل الطلاب في جامعة القاهرة تقليد جديد، ينمّ عن اهتمام الرئيس والدولة بالعلم والجامعة، وأنّه تمّ اختيار جامعة القاهرة لما لها من رمزية ولدورها العلمي، وتعكس اتجاه الدولة لوضع استراتيجية علمية للاستفادة من طاقات الشباب".

وقال نصار “نتمنّى أن يستمر هذا التقليد ليكون شبيها بالتقليد السنوي الذي يكرّم فيه الرئيس أوائل دفعات الكليات العسكرية ويشهد احتفالات تخريجهم، فدون العلم والبحث العلمي لن تتقدم أيّ دولة، ودون العلم وتنمية الفكر لا يمكن مواجهة التطرّف، فلم يكن من المتصوّر أن يفجر مصري قطارا أو مترو في إطار خلاف سياسي، وهذه الظواهر الغريبة تحتاج إلى مواجهة فكرية، إذ تتحمّل الجامعات والمؤسسات التعليمية جزءا من مسؤوليتها في ذلك”.

4