السيسي يعتزم العفو عن دفعة جديدة من مساجين الرأي

السبت 2017/11/11
الأمل في الشباب

القاهرة - يعتزم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الإفراج عن دفعة جديدة من الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، وقد صدرت بحقهم أحكامًا نهائية، وهي القائمة الرابعة، منذ تشكيل لجنة لفحص حالات الشباب المحبوسين التي تستحق العفو الرئاسي في نوفمبر العام الماضي.

وتم الإفراج عن 653 حالة بعفو شامل خلال الأشهر الماضية، كان أكثرهم من الشباب الذي خرقوا قانون التظاهر وبعض مسجوني الرأي.

وقال الرئيس السيسي في منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، الذي اختتم مساء الخميس، إنه “لن يتأخر لحظة في الإفراج عن الكثير من الشباب وفق صلاحياته الدستورية لتأكيد أن الحكومة تسعى جاهدة لاحتواء هذه الفئة الأكثر تأثيرًا في المجتمع”.

وأكد طارق الخولي، عضو لجنة العفو الرئاسي، أن السيسي يولي ملف الشباب رعاية خاصة، وشجع على دمج المفرج عنهم في المؤسسات التعليمية والوظائف الحكومية التي خسروها بسبب حبسهم لتجنب استقطابهم من التنظيمات والجماعات المعادية للدولة.

وأضاف لـ”العرب” أن قائمة العفو الرئاسي الجديدة سوف تكون أمام الرئيس خلال أيام، ويجري تنقيح مستحقي العفو، وجميعهم ممن حكم عليهم بأحكام نهائية.

وأشار إلى أن القائمة الجديدة تضم طلابا كانوا محبوسين في قضايا تتعلق بالتظاهر، وآخرين لا تسمح ظروفهم الصحية بالحبس، فضلا عن مجموعة من الفتيات، مؤكدا أن “أي محبوس في قضية رأي لم يرتكب عنفًا يشمله العفو الرئاسي”.

وتعتمد لجنة العفو الرئاسي في تجميع الأسماء المطلوب الإفراج عنها، على ما يقدم إليها من المجلس القومي لحقوق الإنسان والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، فضلا عن أسر المحبوسين.

وعلمت “العرب” أنه لن يتم وضع أسماء ثبت انتماؤها إلى جماعة الإخوان المسلمين، أو التنظيمات المدرجة على قوائم الإرهاب، ضمن قوائم العفو الرئاسي.

وأقر أعضاء بلجنة العفو أن الكثير من الشباب المفرج عنهم في قوائم العفو الرئاسي السابقة، يواجهون معضلة كبيرة في العودة إلى وظائفهم وجامعاتهم بعد خروجهم من السجون، ما قد يجعلهم عرضة للاستقطاب من جانب تيارات مناوئة للحكومة.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن لجنة العفو الرئاسي تبحث مع الحكومة والبرلمان تعديل بعض القوانين والإجراءات لتسهيل إعادة قبول المفرج عنهم بعفو رئاسي إلى وظائفهم ومؤسساتهم التعليمية.

ويرى مراقبون أن مساعي السيسي للتقارب من الشباب بالعفو عن العشرات منهم منقوصة، دون الإفراج عن رموز شباب ثورة 25 يناير، مثل أحمد دومة وأحمد ماهر وعلاء عبدالفتاح.

2