السيسي يعد بعرض قانون التظاهر على البرلمان بعد تعديله

الجمعة 2016/10/28
السيسي وعد بعقد مؤتمر ثان للشباب

القاهرة- صرح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان الحكومة ستعيد النظر في قانون التظاهر الذي اوقف بموجبه مئات الناشطين وأثار انتقادات واسعة.

وجاءت تصريحات السيسي في ختام "مؤتمر للشباب" استمر يومين في القاهرة الخميس، في اطار جهود للتوجه الى الشباب في وقت تشهد البلاد اصلاحات تقشفية لانعاش الاقتصاد. وخلال تلاوة سلسلة من النتائج التي توصل اليها المؤتمر، قال السيسي ان الحكومة ستدرس تعديل قانون التظاهر الذي اقر في 2013.

وأكد السيسي "قيام الحكومة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة بدراسة مقترحات ومشروعات تعديل قانون التظاهر المقدمة من الشباب". وقاطع الحضور السيسي بتصفيق حاد، ما دفعه الى القول مازحا "أنتم تحبون التظاهر كثيرا"، مؤكدا ان التعديلات ستعرض على البرلمان.

وتحدث عن "تشكيل لجنة وطنية من الشباب وبإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية تقوم بإجراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضائية". كما وعد بعقد مؤتمر ثان للشباب في نوفمبر. واستخدم قانون التظاهر الذي يحظر التظاهرات من دون ترخيص من وزارة الداخلية، لاصدار عقوبات بالسجن في حق ناشطين وصلت أحيانا الى سنتين.

ورغم ما يثيره قانون التظاهر كما هو شأن قانون الإرهاب من لغط كبير لدى الطيف السياسي والحقوقي المصري، الذي انقسم بين مؤيد له ويستند في ذلك إلى التهديدات المتواصلة لجماعة الإخوان بالتظاهر واستفزاز الشعب والقوات الأمنية والعسكرية، وبين رافض له ويعتبره تهديدا لحرية التعبير والتظاهر.

فإن عددا من الخبراء الأمنيين حذّر منذ إقراره من مغبة استغلال جماعة الإخوان المسلمين لثغرة قانون التظاهر المثير للجدل لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الدولة المصرية، داعيا القوى الثورية إلى عدم الانجرار نحو رد الفعل المجاني الذي يصب في مصلحة الجماعة المحظورة. وتأتي تخوفات الأمنيين والخبراء إثر موجة الاحتجاج التي طفت في السنوات الأخيرة على السطح بين الشباب الرافض للقانون والشرطة المصرية التي بدأت بتفعيله على الأرض.

وبرغم حالة الرفض التي واجهها قانون التظاهر الذي أصدره في 2013 رئيس مجلس الوزراء، حينها، حازم الببلاوي، بهدف الحد من فوضى التظاهرات التي تعلنها تحالفات دعم الشرعية، شدد عدد من خبراء الأمن على أهمية تطبيق هذا القانون بكل حسم باعتباره الفرصة الأخيرة لضبط العملية الأمنية وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي وفق خارطة الطريق الحالية.

فيما استنكر البعض هذا القانون بأنه بداية لعودة الدولة القمعية والممارسات السيئة للشرطة لما قبل ثورة 25 يناير2011 ضد المواطنين، مؤكدين أن هذه الشائعات تهدف أساسا إلى زعزعة الاستقرار داخل مصر لصالح الأجندات الداخلية والخارجية التي يسعى بعض العناصر إلى تحقيقها.

وأشار اللواء حسام سويلم المدير الأسبق لمركز الأبحاث الإستراتيجية للقوات المسلحة، حينها، إلى ضرورة تطبيق قانون التظاهر بكل حزم على كل من يعتدي على منشآت الدولة من أجل مواجهة جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من العصابات الإرهابية التي أصبحت تمثل خطرا على الأمن القومي المصري.

1