السيسي يعفو عن 203 مدانين بتهم متعلقة بالتظاهر

الاثنين 2017/03/13
السيسي وعد بالعمل على تعديل قانون

القاهرة- أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاثنين قرارا بالعفو عن سجناء صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية في قضايا تتعلق بخرق قانون لتنظيم التظاهر سُن عام 2013 ولاقى انتقادات دولية ومحلية واسعة.

وأغلب من شملهم القرار من الشباب و"يتضمن الإعفاء عن العقوبة الأصلية وما تبقى منها والعقوبة التبعية". وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية إن القرار الذي شمل 203 شخصا "من بينهم خمس حالات صحية من المحبوسين من غير الشباب، وثلاثة أحداث".

وكان السيسي قد وعد في أكتوبر الماضي بالعمل على تعديل قانون التظاهر الذي تقول جماعات حقوقية إنه يقيد بشدة حقوق الاحتجاج السلمي وأمر بتشكيل لجنة لبحث الإفراج عن مئات المحتجين خاصة الطلاب.

وأصدر قرارا في ديسمبر بالعفو عن 82 شخصا بينهم باحث ومقدم برنامج تلفزيوني أدين بازدراء الإسلام. ولا يملك رئيس الدولة سلطة التدخل في أحكام القضاء لكن طبقا للدستور يحق له العفو عن محبوسين بعد أخذ رأي مجلس الوزراء.

وينص قانون تنظيم التظاهر الذي أُقر عام 2013 على ضرورة إخطار وزارة الداخلية كتابة بأي اجتماع عام أو مظاهرة بمشاركة أكثر من عشرة أشخاص قبل الموعد بثلاثة أيام عمل على الأقل.

ويتضمن القانون عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات لمن يخالف أحكامه التي تتضمن العديد من القيود على التظاهر والاحتجاج. ويمنح قوات الأمن الحق في تفريق المظاهرات غير المرخصة باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع.

وأصبحت الاحتجاجات مسألة حساسة منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011 وإعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن قرار العفو الصادر اليوم الاثنين "تأخر كثيرا".

وأضاف أن المجلس القومي كانت لديه معلومات تفيد بأن القرار سيشمل العفو عن 500 سجين لكن العدد تقلص إلى 203. وأشار إلى أن أغلب المشمولين في قرار اليوم أوشكت فترات عقوبتهم على الانتهاء وليس من بينهم محكوم عليهم بفترات سجن كبيرة.

وانتقد أبو سعدة عدم وجود أسماء نشطاء بارزين بالقائمة مثل علاء عبدالفتاح أحد أبرز الوجوه التي تصدرت الانتفاضة على مبارك. ويقضي عبدالفتاح عقوبة السجن المشدد لخمس سنوات بتهم من بينها خرق قانون التظاهر والتعدي على قوات الشرطة.

وطالب الحقوقي البارز مجددا بتعديل قانون التظاهر بحيث لا يتضمن عقوبات الحبس ووصف القانون الحالي بأنه "سيف مسلط" على المحتجين والمعارضين.

وقضت المحكمة الدستورية العليا في ديسمبر بعدم دستورية مادة في القانون تسمح للشرطة بإلغاء أو تغيير مكان أي مظاهرة ترى أنها تشكل تهديدا للأمن.

وعدلت الحكومة المادة لتلزم وزارة الداخلية بالتقدم بطلب إلى محكمة لإلغاء المظاهرة أو نقل مكانها في حال الحصول على معلومات جدية أو دلائل تفيد بوجود تهديد للأمن العام. لكن قال محامون إن التعديل لن يمنح الناس حرية أكبر في التظاهر.

1