السيسي يعلن دعمه لحوار البشير

الخميس 2016/10/06
علاقة يشوبها الحذر

القاهرة - أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأربعاء، مساندة بلاده للحوار الوطني المتوقع أن يستأنف في السودان الأسبوع المقبل، والذي يلاقي رفضا من قوى المعارضة السودانية الرئيسية، بشكله الحالي.

وشدد السيسي خلال قمة جمعته مع نظيره السوداني عمر البشير في القاهرة، على دعم مصر للجهود التي يبذلها الأخير لـ”إرساء الاستقرار والسلام بالسودان”.

ودعا القوى السودانية “المخلصة” إلى دعم جهود البشير، وأن القاهرة لن تألو جهداً من أجل “دعم سيادة السودان وضمان وحدته وسلامة أراضيه، ودرء أي محاولات للتدخل في شؤونه الداخلية”.

وكان الرئيس عمر البشير قد وجه من الخرطوم دعوة إلى نظيره المصري لحضور الجولة المقبلة من الحوار، المقررة في 10 أكتوبر، وجددها في كلمته أمس بالقاهرة.

يذكر أن الرئيس السوداني دعا لحوار وطني في يناير 2014، وقد بدأت جلساته الفعلية في أكتوبر من العام الماضي، بمشاركة أحزاب قريبة من النظام، فيما قاطعته المعارضة السياسية والمسلحة البارزة.

وتصر المعارضة -التي يتخذ أحد أقطابها الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القاهرة مقرا له- على جملة من الشروط للمشاركة في هذا الحوار، ومنها إطلاق سراح الناشطين السياسيين والحقوقيين من السجون، ووقف سياسة الترهيب، وفتح المجال أمام حرية التعبير.

ولا يبدو أن النظام السوداني بصدد الاستجابة لهذه المطالب، وهو ما يكرس رؤية المعارضة الرئيسية في أن هذا الحوار ليس إلا عملية تسويقية للبشير في سياق محاولاته الدؤوبة للمصالحة مع المجتمع الدولي.

ورغم الحرص الذي أبداه الرئيس المصري على دعم الحوار، إلا أن محللين يستبعدون أن يتجاوز ذلك حدود الدعم الكلامي.

وقال هاني رسلان الخبير المصري في شؤون السودان، “من غير المرجح أن توظف القاهرة علاقاتها مع قوى المعارضة السودانية لحثها على إبداء مرونة وتجاوب مع نظام الخرطوم”.

ورجح حيدر إبراهيم المفكر السوداني، في تصريحات لـ “العرب”: أن يكون حضور الرئيس المصري ضمن ضيوف مؤتمر الحوار الوطني الشامل في إطار المراقبة لعملية الحوار التي تحتاج إلى ضمانات.

والجدير بالذكر أن العلاقة بين النظام المصري والسوداني يشوبها نوع من الحذر وانعدام الثقة بالنظر إلى الخلفية الفكرية والأيديولوجية القائم عليها الأخير.

2