السيسي يعيد فتح مجالات التعاون الأمني والاقتصادي مع ألمانيا

الخميس 2015/06/04
ميركل تتعهد بدعم استقرار مصر

برلين - شكلت زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا والاستقبال الرسمي والشعبي الذي حظي به، نجاحا كبيرا للدبلوماسية المصرية، خاصة أن برلين كانت في مقدمة الدول الأوروبية المناهضة لعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وفي أعقاب لقائها بالسيسي في العاصمة الألمانية برلين وعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بدعم القاهرة، مؤكدة أن بلادها ستبذل كل ما يلزم من أجل استقرار مصر وإنعاشها اقتصاديا.

وشددت ميركل على الأهمية الاستراتيجية لمصر من أجل السلام في الشرق الأوسط والحرب ضد الإرهاب.

وتعتبر مصر العمود الفقري للمنطقة العربية، وقد أعاد السيسي منذ تسلمه مقاليد الحكم وهج القاهرة ودورها الريادي من خلال تحركاته الدبلوماسية المكثفة، ودوره المحوري في حلحلة أزمات المنطقة بدءا بسوريا وصول إلى الجارة ليبيا، الأمر الذي يصعب على الدول الأوروبية تجاوز القاهرة أو تجاهلها، رغم محاولات الإخوان دعم من دول إقليمية عرقلة الجهود الحاصلة في هذا الاتجاه.

كما أن مشاركة مصر المهمة في مواجهة الإرهاب سواء على أراضيها أو في المنطقة ساعد بشكل كبير في إيضاح الرؤية لدى الغرب الذي باتت مصالحه الاستراتيجية مهددة، جراء تمدد الجماعات المتطرفة.

الاهتمام الألماني بإعادة العلاقة مع مصر إلى سابق عهدها يعود أيضا، وفق المراقبين، إلى إدراك برلين العميق بأن التخاذل في دعم استقرار مصر وأمنها يعني الانتصار للمتطرفين، وللآلاف من المهاجرين السريين الذين يرنون إلى الدخول إليها وإلى أوروبا.

وأكدت ميركل على أهمية استقرار الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب “ولذلك فإن التعاون التنموي مع مصر والتعاون الاقتصادي مستقبلا يمثلان أهمية عظيمة”، وأضافت أنه لهذا السبب يجب تسهيل إجراءات الحصول على تراخيص وتوفير إطارات قانونية يمكن الاعتماد عليها.

وتعد زيارة الرئيس المصري إلى برلين ونجاحها نكسة جديدة للإخوان الذين عملوا طيلة الفترة الماضية بدعم من تركيا على إفشالها.

وقد عمدوا إلى حشد أنصارهم وخاصة من الجالية التركية (موجودة بأعداد ضخمة في المانيا) في مسعى لإحراج السيسي، بيد أن هذه التحركات لم تأتي أكلها.

وكان الرئيس الألماني يواخيم جاوك قد استقبل السيسي في مستهل الزيارة بسلام الشرف العسكري، مشددا خلال اللقاء على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، داعيا إلى ضرورة استكمال القاهرة لخارطة الطريق بانتخاب برلمان في أسرع وقت.

4