السيسي يفتح ملف الإرهاب في أول جولة أوروبية

السبت 2014/11/22
إعادة الهيبة للدور المصري إقليميا ودوليا

القاهرة – يبدأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بعد غد الإثنين، زيارة إلى كل من فرنسا وإيطاليا في محاولة لإعادة مكانة مصر في الخارطة الإقليمية والدولية بعد الاضطرابات زمن الإخوان.

والجولة التي تستمر أربعة أيام ويلتقي خلالها السيسي بقادة الدولتين، تهدف إلى تنسيق الرد على الاقتتال بين القوات الحكومية والميليشيات الإسلامية في ليبيا، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف إن "الجانبين سينظران في تعزيز التعاون على كل الأصعدة".

وستكون زيارة السيسي أول جولة أوروبية له منذ انتخابه رئيسا للبلاد خلفا لسلفه الإخواني محمد مرسي الذي أطاحت به احتجاجات شعبية واسعة في الثالث من يوليو العام الماضي.

واستعادت مصر دورها منذ الفوز الساحق للسيسي في الانتخابات في وقت سابق هذا العام، وعززت تلك العودة دورها المحوري في محاربة الجماعات المسلحة المتشددة في المنطقة.

والجولة التي تبدأ الاثنين، تأتي فيما يخوض الجيش المصري معارك ضد الجماعات المتطرفة في شبه جزيرة سيناء مما أدى إلى مقتل العشرات من عناصر الشرطة والجيش.

والشهر الماضي قتل أكثر من 30 جنديا مصريا في هجوم انتحاري قرب العريش، عاصمة شمال سيناء، مما أدى إلى إعلان حال الطوارئ ومنع التجول في العديد من المناطق.

والتقى السيسي نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، كما استقبل وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين في القاهرة.

ومن المتوقع أن يناقش الرئيسان ردا على النزاع في ليبيا، حيث تقاتل ميليشيات إسلامية وحلفاء لها حكومة ضعيفة ولكن تحظى بدعم دولي.

وتؤكد كل من مصر وفرنسا أن "التهديد الإرهابي" في ليبيا يجب أن يعطى نفس الاهتمام كتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات من العراق وسوريا، وبايعته جماعات مسلحة في سيناء.

وقال الباحث في مجموعة الطوارئ الدولية اسكندر العمراني إن "أكثر ما يقلق فرنسا في ليبيا هو احتمال أن يصبح الجنوب الليبي مرتعا للإرهابيين والمهربين والمتطرفين، خاصة بالنسبة لمالي" حيث قامت عملية عسكرية بقيادة أميركية العام الماضي إلى إقصاء متطرفين. ويلتقي السيسي أيضا رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية كلود بارتولون الاربعاء.

وفي ايطاليا التي يزورها أولا، يلتقي السيسي البابا فرنسيس في الفاتيكان الاثنين، بحسب ما اكدته وكالة آي ميديا للانباء نقلا عن مصادر دبلوماسية. وستكون هذه اول زيارة لرئيس مصري الى الفاتيكان منذ 8 سنوات.

ومن المرجح ان تتركز المحادثات على العلاقة بين الكنيسة الكاثوليكية وجامعة الازهر.

وقالت وكالة الانباء الايطالية انسا ان السيسي سيجري محادثات مع رئيس الوزراء ماتيو رينزي ورجال اعمال. ومن المتوقع ان تدور المحادثات حول الاستثمارات وخفض الفقر وتدابير مكافحة الارهاب.

وكان السيسي قد زار روسيا بعد انتخابه في مايو 2014 واعتبرت تلك الزيارة استهانة بالولايات المتحدة التي علقت مساعدات عسكرية بسبب الإطاحة بنظام الإخوان إثر احتجاجات شعبية واسعة.

لكن جولة السيسي الأسبوع القادم تأتي فيما تستعيد مصر دورها بشكل متزايد على الصعيد الدولي، ويعود ذلك في جزء منه إلى عدو مشترك حيث تقوم الدول الغربية بقصف مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وكانت جماعة "أنصار بيت المقدس" التي شنت عمليات دامية في مصر، قد أعلنت ولاءها للتنظيم الجهادي في وقت سابق هذا الشهر.

1