السيسي يفوز على صباحي في معركة التوكيلات

الأحد 2014/04/20
السيسي ظاهرة شعبية في مصر تجذب الملايين

القاهرة - تنتهي، اليوم، المهلة التي حدّدتها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لتلقي طلبات الترشيح المدعومة بـ25 ألف إقرار توكيل شعبي، فيما انحسرت المنافسة بين مرشحين فقط، المشير عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، وحمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي.

وتقدمت حملة السيسي إلى اللجنة بـ200 ألف توكيل، معلنة أنها آثرت تقديم هذا الرقم فقط لتيسير عمل اللجنة رغم أن بحوزتها أكثر من 500 ألف توكيل، مقابل 31 ألف توكيل جمعتها حملة حمدين صباحي من 17 محافظة، بعد مخاض عسير.

ويرى مراقبون أن الفارق الكبير بين توكيلات السيسي وصباحي يعد مقياسا هاما تحدد على ضوئه شعبية كلا المرشحين، وأنها بمثابة ترمومتر لرصد اتجاهات التصويت في الاستحقاق الرئاسي المقرر أواخر مايو المقبل.

واعتبر رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع أن حصول صباحي على 30 ألف توكيل ليس سيئا، لكن هذا لا يخفي الفارق الشاسع للغاية بين ما قدمه السيسي من توكيلات وما قدمه حمدين.

ويرى السياسي المصري أن الكاريزما التي يتمتع بها السيسي، فضلا عن وقوفه إلى جانب الشعب المصري خلال ثورة 30 يونيو ساهمت بدرجة كبيرة في ارتفاع شعبيته بين الأوساط المصرية.

وأكد السعيد لـ”العرب” أن نتيجة الانتخابات الرئاسية في مصر معروفة سلفا ومحسومة لصالح السيسي، لافتا إلى أن ترشح “صباحي” يعتبر في حد ذاته أمرا إيجابيا، لأنه امتلك قدرا من الشجاعة والرغبة في أن يواصل مسيرته السياسية، وقد تكون له فرصة أخرى في المنصب في الانتخابات المقبلة.

وتثير شعبية عبدالفتاح السيسي التي حصدها عقب ثورة 30 يونيو اهتمام الرأي العام الإقليمي والدولي، حيث لم تشهد الساحة العربية إجماعا بهذا الحجم، منذ سنوات على شخصية مثلما يحصل اليوم مع وزير الدفاع المصري السابق.

وقال عبدالحليم قنديل، الكاتب الصحفي والمنسق العام السابق لحركة كفاية لـ”العرب”، إن المشير السيسي يعد ظاهرة شعبية الآن في مصر تجذب الملايين، ويبدو أمرا طبيعيا في اختبار جمع التوكيلات أن يكون هذا الفارق الكبير موجودا.

بدوره أكد ياسر الهضيبي مساعد رئيس حزب الوفد، في تصريح لـ”العرب”، أنه فوجئ بأن صباحي لم يستطع الحصول سوى على 31 ألف توكيل وإن كانت هناك دلالات على هذا الأمر فهي أنها معركة محسومة قبل أن تبدأ.

1