السيسي يقطع مشاركته في القمة الإفريقية غداة هجمات سيناء

الجمعة 2015/01/30
القتلى في العملية الإرهابية معظمهم من العسكريين

القاهرة ـ أعلنت الرئاسة المصرية صباح الجمعة ان الرئيس عبد الفتاح السيسي سيقطع زيارته للعاصمة الاثيوبية اديس ابابا التي توجه اليها لحضور القمة الافريقية، غداة "العمليات الارهابية" التي اوقعت 26 قتيلا معظمهم من العسكريين في شمال سيناء.

وقتل 26 شخصا واصيب 62 اخرون الخميس في هجمات متزامنة بقذائف الهاون وسيارة مفخخة ضد مقار أمنية في شمال سيناء تبنتها جماعة "انصار بيت المقدس" التنظيم الجهادي الرئيسي في مصر والذي بايع مؤخرا تنظيم "الدولة الاسلامية".

وذكرت الرئاسة المصرية في بيانها انه "فى أعقاب العمليات الارهابية التى شهدتها شمال سيناء مساء (الخميس) قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي قطع مشاركته فى اجتماعات القمة الافريقية بعد حضور الجلسة الافتتاحية والتوجه إلى القاهرة لمتابعة الموقف".

وتوجه السيسي الى العاصمة الاثيوبية لحضور قمة الاتحاد الافريقي المقررة الجمعة والسبت في اديس ابابا مقر الاتحاد.

وهجوم الخميس ضد الجيش هو الأعنف منذ الهجوم الدامي ضد حاجز امني في منطقة كرم القواديس في شمال سيناء والذي اسفر عن مقتل اكثر من 30 عسكريا في 24 اكتوبر الماضي.

وبحسب مصادر امنية فقد بدأ الهجوم بقصف بقذائف الهاون على مقر قيادة شرطة العريش وقاعدة عسكرية مجاورة له، ثم تلاه انفجار سيارة مفخخة. وبعدها بدقائق سقطت قذائف في مجمع مساكن الضباط المجاور.

واعلن الجيش في بيان مساء الخميس "قامت عناصر ارهابية بالاعتداء على بعض المقار والمنشآت التابعة للقوات المسلحة والاجهزة الامنية بمدينة العريش باستخدام بعض العربات المفخخة وقذائف الهاون". واضاف انه "جاري تبادل اطلاق النيران والتعامل معها".

كما وقع هجوم اخر الخميس في شمال سيناء استهدف نقطة تفتيش للجيش في رفح على الحدود مع قطاع غزة واسفر عن مقتل عسكري واحد. كذلك قتل شرطي في انفجار قنبلة في مدينة السويس.

ونددت واشنطن "بشدة بالهجمات الارهابية التي وقعت في محافظة شمال سيناء المصرية". واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان ان واشنطن "مستمرة في دعمها الثابت لجهود الحكومة المصرية من أجل مكافحة التهديد الإرهابي في مصر وذلك في اطار التزامنا المستمر ازاء الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا".

استهداف أكثر من 500 أمني مصري منذ بداية هجمات المتشددين

وفي 25 اكتوبر، اعلنت مصر حالة الطوارئ وحظرا للتجول مدته ثلاثة اشهر مددته مؤخرا لثلاثة اشهر اخرى في المنطقة الممتدة من مدينة رفح على الحدود مع قطاع غزة حتى غرب العريش. ورغم فرض حظر التجول استمرت الهجمات القاتلة للجماعات الجهادية المتطرفة ضد الأمن في هذه المنطقة.

وتعد تلك المنطقة معقلا للمسلحين الاسلاميين المتشددين الذين يستهدفون قوات الأمن والجيش بشكل متواصل منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

وجاء قرار السلطات المصرية بعد هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف حاجزا للجيش في شمال سيناء واسفر عن مقتل 30 جنديا.

وتقول المجموعات الجهادية انها لجأت الى السلاح انتقاما من القمع الدامي للاسلاميين في مصر الذي أوقع اكثر من 1400 قتيل وادى الى توقيف 15 الفا.

وقتل اكثر من 500 من افراد الأمن في هذه الهجمات بحسب الحكومة التي تتهم جماعة الاخوان المسلمين المصنفة "تنظيما ارهابيا" بالوقوف خلف هذه الهجمات لكن جماعة الاخوان المسلمين تقول انها تلتزم السلم.

كما بدأت مصر على اثر هذا الهجوم في اقامة منطقة عازلة بعمق كيلومتر على الحدود مع قطاع غزة في محاولة لمنع تهريب الاسلحة وتسلل المسلحين الاسلاميين المتطرفين التي تقول انهم يستخدمون الانفاق التي تربط قطاع غزة بشمال سيناء.

واعلنت مصر في نهاية ديسمبر انها ستوسع هذه المنطقة العازلة من 500 الى الف متر. وسيؤدي اخلاء هذه المنطقة الى ازالة أكثر من 1220 منزلا ونقل أكثر من 2044 عائلة، فيما أدى اخلاء المرحلة الأولى إلى هدم اكثر من 800 منزل ونقل اكثر من 1100 عائلة.

1