السيسي يلجأ للجيش المصري لبناء 4 آلاف مصنع جديد

الثلاثاء 2018/01/09
تنفيذ المصانع لتوفير نحو 40 ألف فرصة عمل

القاهرة – يلجأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشكل متزايد منذ توليه السلطة قبل ثلاث سنوات إلى الجيش للمساعدة في حل أزمات البلاد الاقتصادية، ولا سيما تلك التي تتعلق بالبنية التحتية.

وكشف السيسي أمس أن الحكومة تسعى لبناء 4 آلاف مصنع خاص بالصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر بمخطط زمني يتراوح من 6 أشهر وحتى عام على الأكثر، بقيادة القوات المسلحة.

وأشار إلى أن وزارة الإسكان بالتعاون مع الهيئة الهندسية للجيش ستقوم بتنفيذ المصانع لتوفير نحو 40 ألف فرصة عمل.

ولم يوضح السيسي في كلمته خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية بمدينة العاشر من رمضان شمال شرق القاهرة، موعد تنفيذ بناء المصانع وتكلفتها والجهة الممولة.

ويثير دور الجيش في الاقتصاد المصري مخاوف الأوساط الاقتصادية بسبب إخلاله بشروط المنافسة في ظل الامتيازات المتاحة له.

ويرى محللون أن هذا الدور يثير حفيظة المستثمرين المحليين والأجانب بسبب تعدد المصالح داخل الجيش التي تقتنص الفرص للقيام بأنشطة ربحية نظرا للدور الاستراتيجي لمؤسسات الدولة الرئيسية، بينما تحتاج البلاد لمناخ أعمال مستقر.

ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر قليلة من تقرير للبنك الدولي، أظهر صعوبة ممارسة أنشطة الأعمال في مصر وتراجع ترتيبها العالمي.

عبدالفتاح السيسي: وزارة الإسكان بالتعاون مع الهيئة الهندسية للجيش ستقوم بتنفيذ المصانع

وفي تقرير سهولة أنشطة الأعمال الصادر نهاية أكتوبر الماضي، تراجعت مصر 6 مراكز عالميا من المرتبة 122 إلى 128، بينما جاءت في المركز الـ11 عربيا.

وقال السيسي في خطابه “طبقا لما حددتموه من صناعات لها فرصة في سوق العمل، سيتم التنفيذ على أرض الواقع”.

ويقصد بالمشروعات الصناعية الصغيرة كل شركة أو منشأة تباشر نشاطا صناعيا لا يقل حجم أعمالها السنوي عن 56 ألف دولار ولا يزيد على 2.83 مليون دولار.

والمشروعات الصناعية متناهية الصغر، هي كل شركة أو منشأة تباشر نشاطا صناعيا لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 56 ألف دولار، وفقا لوزارة التجارة والصناعة المصرية.

ويصعب تقدير حجم النشاط الاقتصادي للجيش في القطاعات المدنية، التي تعتبر أحد محركات التنمية، حيث يحظر القانون نشر أي أرقام تتعلق بتفاصيل موازنته.

لكن السيسي قدر في 2016 حجم مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد المحلي بنحو 2 بالمئة، مستنكرا ما يردده منتقدوه من أن الجيش يسيطر على نحو 5 بالمئة من الاقتصاد.

وتراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الإنتاجية، وتحولت للاستثمار في أدوات الدين المصرية عالية العائد.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المستثمرين اقتنصوا العام الماضي أذون الخزانة لأجل ثلاثة أشهر إلى عام بعائد وصل إلى 22 بالمئة، حيث بلغت الحيازات رقما قياسيا مرتفعا عند 338 مليار جنيه (19 مليار دولار) ارتفاعا من 532 مليون جنيه قبل عام.

وتقود القوات المسلحة الكثير من المشاريع الاستراتيجية في البلاد، حيث قامت بحفر التوسعة الجديدة لقناة السويس بطول 35 كلم في غضون عام.

كما قام الجيش عقب أزمة حليب الأطفال الرضع التي أدت إلى ارتفاع كبير في سعره أواخر أغسطس 2016، باستيراده بالتنسيق مع وزارة الصحة وطرحه في الأسواق بسعر أرخص بكثير.

وتمتلك الهيئة الهندسية للجيش شركات تعمل في مجالات عدة أبرزها إنتاج المياه المعدنية والعجين ومحطات الوقود.

10