السيسي يواجه الاحتقان بتعديل قانون التظاهر والإفراج عن معتقلين

السبت 2016/10/29
نبض الشارع

القاهرة – يحاول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سد الفجوة القائمة بين الدولة وقطاع عريض من الشباب الغاضب على الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وقرر السيسي تشكيل لجنة وطنية من الشباب، تخضع للإشراف المباشر له، وتتولى فحصا شاملا ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا ولم تصدر في حقهم أي أحكام، مشدداً على التزام اللجنة بتسليم تقريرها خلال 15 يومًا فقط؛ لاتخاذ ما يتناسب من إجراءات مع كل حالة.

وأوضح الرئيس المصري خلال كلمته في ختام المؤتمر الوطني للشباب، أن الحكومة ستعمل بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لدراسة تعديلات في قانون التظاهر قدمها الشباب خلال المؤتمر، وإدراجها ضمن حزمة القوانين المقرر مناقشتها في دورة الانعقاد الحالية لمجلس النواب.

وعلى مدار العامين الماضيين طالبت العديد من القوى السياسية بضرورة تعديل قانون التظاهر، الذي تم إقراره عام 2013.

وربما يساهم هذا الاتجاه في التخفيف من الضغوط على السيسي. وركز السيسي على أهمية كسب شباب الأحزاب وتحييدهم عن المواجهة الدائرة بين الدولة وبعض القوى، وهو ما جعله يقرر دعوتهم إلى إعداد برامج تسهم في نشر ثقافة العمل التطوعي، ومن أولوياتها ممارسة السياسة بحرية وتبني مناقشة عدد من القضايا المجتمعية.

ويتوقع مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة زخماً تشريعياً لإقرار العديد من القوانين الملحة والتي تباطأ البرلمان في اتخاذها خلال دورة الانعقاد الأولى له ما أدى إلى زيادة الغضب الشعبي تجاهه. وقال سعيد صادق أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة لـ”العرب”، إن مؤتمر الشباب نجح في تحقيق الهدف المرجو منه وهو التخفيف من حالة الاحتقان السياسي والمجتمعي الموجودة بالشارع، وكان فرصة هامة للتنفيس السياسي من خلال طرح عدد من مطالب المعارضة، والتي استجاب لها الرئيس المصري. وأضاف، أن السيسي سيواجه العديد من العقبات أثناء مناقشة مسألة الإفراج عن المعتقلين، فأغلب مطالب المعارضة تتركز على الإفراج عن القيادات الشابة؛ مثل أحمد ماهر وأحمد دومة وعلاء عبدالفتاح، بينما يدرك النظام المصري خطورة الإفراج عنهم في ظل الأوضاع الحالية.

وعلى مدار العامين الماضيين نجحت الحكومة في الحد من التظاهرات بالشارع، والسماح بها في أضيق الحدود، وأغلبها تم وفقاً لقانون التظاهر، كما اختفت حالات قطع الطرق، وبالتالي فإنه لن يسمح مجدداً بالعودة إلى حالة الفوضى الأمنية بالشارع مرة أخرى.

وبحسب البعض، فإن تعديل قانون التظاهر قد يكون حلاً مثالياً لتخفيف الضغط على الحكومة في الفترة الحالية، لكن استمرار الأزمات الاقتصادية الحالية لفترات طويلة قد تؤدي إلى الانفجار، وهو ما يتطلب تدخلاً سريعاً من قبل الحكومة لحل الأزمات المعيشية البسيطة.

وأكد عمرو هاشم ربيع الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لـ”العرب”، أن قدرة النظام على تخطي المرحلة الحالية مرتبط بمدى تنفيذ التوصيات والقرارات التي أعلنها المؤتمر، والحكومة لديها أولوية حالية تتمثل في تعديل قانون التظاهر وإقرار القوانين الإعلامية.

2