السيسي يوجه رسائل مبطنة إلى معارضيه في ذكرى أكتوبر

الخميس 2014/10/02
السيسي يطالب بمشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية

القاهرة- أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، “أنه لا يسيئ لأحد، وشعبه كريم جدا، ولا يرد الإساءة بمثلها”، في إشارة إلى عدم رغبته في الرد على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وحرص السيسي في كلمته التي ألقاها، أمس الأربعاء، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 41 لنصر حرب أكتوبر، على الإشادة بالشعب المصري، وخص بالذكر مجموعة من المواقف حدثت خلال الأعوام الأخيرة، للتدليل على اليقظة السياسية للمواطن المصري.

وكان خطاب السيسي، أمس، مليئا بالإيحاءات السياسية الموجزة والمبطنة، لمعارضيه ومنتقديه في الداخل والخارج، وجاء معظمها، إما ردا على بعض الانتقادات، أو توضيحا من جانبه منعا للالتباس.

ففيما يتعلق باتهامه بالانقلاب العسكري (من قبل الرئيس التركي وجماعة الإخوان)، قام الرئيس المصري بتذكيرهم بالملايين التي خرجت واستجابت لدعوته، سواء في مكافحة الإرهاب، أو منحه أصواتهم بكثافة في انتخابات الرئاسة، وهذا دليل وفق الرئيس المصري يدحض جميع الادعاءات التي ذهبت إلى أنه “قائد انقلاب عسكري”.

وبالنسبة إلى الشكوك التي روّجت بشأن نتائج زيارته لنيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قام السيسي بتقديم سرد موجز للقاءات والاجتماعات التي عقدها مع رؤساء دول وزعماء سياسيين وإعلاميين ومفكرين ورجال أعمال، مؤكدا على أنها كانت جولة ناجحة، حققت فيها مصر الكثير من الأهداف السياسية، وجعلت دولا عدة تغيّر مواقفها السلبية السابقة، بعد أن وصلتها الصورة الحقيقية عمّا يجري في مصر.

كما وجه رسالة قوية، في حضور كبار المسؤولين بالدولة، إلى الشباب وحثهم على ضرورة المشاركة السياسية، لنفي الاتهامات التي وجهت له بإقصاء الشباب.

ودعا القوى الحزبية وطبقة رجال الأعمال والمؤسسات المختلفة إلى الاستعانة بالشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة بفاعلية، وطمأن هذه الفئة العمرية بأن الدولة ستقوم بدورها حيالهم، وسيظهر ذلك في الكثير من الخطوات خلال المرحلة المقبلة.

وجدد السيسي تأكيده على أن الانتخابات البرلمانية سوف تجرى في موعدها، ونوّه إلى ضرورة حسن الاختيار، للأهمية التي يحظى بها البرلمان القادم، والذي كفل له الدستور سلطات وصلاحيات كبيرة.

ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة أخيرة لمن روّجوا إلى أن مصر لا تزال في خطر، وأنه فشل في الوصول بها إلى درجة عالية من الأمن والاستقرار، قائلا: “البلاد كانت تتعرض لخطر شديد في مرحلة سابقة، وبفضل تكاتف وحنكة الشعب ومؤسساته المتعددة تجاوزت هذه المرحلة، وأصبح الخطر الآن في أقل حالاته”.

4