السيلفي هوس وصل حد الموت

الأربعاء 2015/08/19
التقاط الصور مع جثث الموتى يثير استياء الأهالي

موسكو – بدأت الشرطة الروسية الاثنين عمليات بحث عن أشخاص شاركوا في مسابقة على الإنترنت لصور “سيلفي” ملتقطة مع جثث.

وأطلقت هذه المسابقة صفحة تحمل اسم “سيلفي مع موتى” على موقع التواصل الاجتماعي “فكونتاكت” الشبيه لموقع فيسبوك وواسع الانتشار في روسيا، عارضة جوائز تتراوح قيمتها بين ألف وخمسة آلاف روبل (ما بين 13 و68 يورو) على أصحاب أفضل صور ملتقطة مع جثث، على أن يظهروا فيها مبتسمين لأن الموتى “ذهبوا إلى عالم أفضل”.

وفاز بالجائزة الأولى شخص التقط صورة له قرب جثة لفتاة في الثالثة عشرة من العمر قضت الأسبوع الماضي في حادث سير في مدينة شمال روسيا، الأمر الذي أثار استياء أهلها وعدد من سكان المدينة.

وقال متحدث باسم الشرطة “إن التحقيقات بدأت لمعرفة المسؤولين عن هذا الأمر”، مضيفا أنه من المبكر تحديد العقوبات التي سينالونها.

وقد حظر الموقع حساب أحد القيمين على هذه المجموعة ويدعى الفريد بولياكوف على اعتبار أنه يقوم بأنشطة “مشبوهة”.

وقال الشاب الذي يعيش في شرق أوكرانيا، “لقد أنشأنا هذه المجموعة لتغيير العقلية السائدة إزاء الموت، فالموت بدء حياة جديدة”.

وتنتشر صور سيلفي بشكل كبير في روسيا، إلى درجة باتت تقلق السلطات، فأطلقت حملة توعية بعد سلسلة حوادث قاتلة وقعت بسبب انشغال أشخاص بالتقاط صور لهم في ظروف كانت تتطلب بعض التركيز.

وفي مختلف أنحاء العالم لا يختلف الأمر عن روسيا، وتضج المواقع الإلكترونية بأخبار عن أولئك الذين فقدوا حياتهم بسبب صور سيلفي.

ووصل تعلق البعض بالسيلفي إلى حد الهوس والإدمان، مما جعل أطباء الأمراض النفسية يحذرون من وجود مؤشرات تدل على اضطراب نفسي وعقلي، وهو الأمر الذي أعلنته رسميا الرابطة الأميركية للطب النفسي APA.

وأطلقت الرابطة الأميركية للطب النفسي على المرض اسم “Selfities” وتعني الرغبة القهرية في التقاط صور للذات ونشرها عبر المواقع الاجتماعية كوسيلة للتعويض عن النقص والفراغ العاطفي في العلاقات، أو لعدم شعور المريض بالثقة في النفس، وقسمت الرابطة الأميركية للطب النفسي المرض إلى ثلاثة مستويات، هي: ضمن حدود، حاد، و مزمن، ليشكل الأخير الخطر الأكبر لكونه يمثل الرغبة القهرية في أخذ صورة سيلفي ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من ست مرات في اليوم.

19